fbpx
وطنية

بنكيران يستقيل هربا من دعم العثماني

استقال عبد الإله بنكيران، الأمين العام للعدالة والتنمية، من مجلس النواب، بدعوى أن هذا الإجراء يعد تصحيحا لوضعية حالة التنافي التي كان يوجد عليها يوم تعيينه رئيسا سابقا للحكومة مكلفا بتشكيلها عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وقالت مصادر «الصباح» إن تقديم بنكيران استقالته بأثر رجعي بدعوى أنه كان رئيسا سابقا للحكومة ولا يمكنه في الوقت نفسه حمل صفة برلماني لم يعد قائما حاليا، بعد تعيين الملك لأعضاء حكومة سعد الدين العثماني، وبذلك فهي استقالة «غضب سياسي»، ورد على طريقة إعفائه من قبل الملك محمد السادس، وتنغيص على حياة وعمل العثماني، ولا علاقة لها برفع حالة التنافي.
وأفادت المصادر أن استقالة بنكيران قد تكون إشارة غير مباشرة منه إلى نواب فريق حزبه، وإلى الغاضبين في أحزاب الأغلبية الذين لم يتم استوزارهم رغم أهليتهم، بالتصويت بـ «لا» على البرنامج الحكومي، ما سيؤدي إلى إسقاط حكومة العثماني التي لم يساندها قط عبر إصدار بلاغ أمانته العامة، رغم الملتمس الذي تقدم به العثماني.
وأكدت المصادر أن بنكيران استقال لتعاظم حدة غضبه على العثماني لأنه حسبه، قدم تنازلات كثيرة أثناء تشكيل الحكومة بقبول استبدال حقائب وزراء «بيجيدي» بين بعضهم البعض بدون مبرر معقول، إذ يحتاج الوزير لسنة للتعرف على المؤسسات التابعة لوزارته وبدء حوار مع المركزيات النقابية لحل مشاكل الموظفين، والجلوس مع الأطر لتدقيق حاجيات القطاع، وتوقيع اتفاقيات الاستثمار، ما سيضع سنتين من عمله، ويتعلق الأمر مثلا بعزيز رباح، الذي منح حقيبة التجهيز لعبد القادر اعمارة، وترك له حقيبة الطاقة والمعادن، دون الحديث عن استعارة وزراء متقاعدين من حكومات سابقة وتهميش كفاءات شابة نسائية ورجالية في كافة الأحزاب، ما أثار نقمة الجميع على العمل الحزبي.
وأضافت المصادر نفسها أن بنكيران غاضب أيضا لأن قادة الاتحاد الاشتراكي تهجموا عليه وعلى باقي أعضاء حزبه ودخلوا إلى الحكومة ضدا على رغبته، إذ أقيل من مهامه من رئاسة الحكومة بسببهم، ولم يتصد لهم العثماني.
واستشاط بنكيران غضبا، حسب المصادر نفسها، بعد إعداد البرنامج الحكومي، إذ أصر قادة الأغلبية الحكومية ورئيسها العثماني على إخفاء الخطوط العريضة عنه، بل ومعاكسة توجه حكومته، التي قيل إنها قدمت المساعدة المالية المباشرة للنساء المطلقات والأرامل، عوض المساعدة غير المباشرة بتخفيض الضرائب، لأن هذه الفئات لا دخل لها أصلا، كما راج أن حكومة العثماني ستراجع وصفة بنكيران لإصلاح أنظمة التقاعد، وصندوق المقاصة.
وأنهى قادة الأغلبية الحكومية، اللمسات الأخيرة للبرنامج الحكومي الذي سيعرض على أنظار البرلمان بعد افتتاح دورته الربيعية، إذ رفض القادة تقديم توضيحات في اتصال هاتفي أجرته معهم «الصباح» بدعوى سرية العمل الذي أنجزوه، والاتفاق الذي حصل بينهم بعدم تسريب معطيات لوسائل الإعلام.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى