الأولى

الفرقة الوطنية تحقق في ملف غش في البكالوريا

إعفاء مدير ثانوية بالبيضاء ومنع التلميذ من اجتياز الامتحان لأربع سنوات والبحث يشمل أساتذة ومراقبين

علمت «الصباح»، من مصادر مطلعة، أن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية دخلت على الخط في حادثة الغش التي شهدتها ثانوية البارودي بنيابة عين السبع الحي المحمدي خلال إجراء امتحانات البكالوريا الأخيرة، والمتعلقة بضبط أربعة خطوط مختلفة في أوراق امتحان تخص تلميذا واحدا، حصل في كل واحدة منها على نقاط مرتفعة. وكشفت المصادر ذاتها أن التحقيق الذي تجريه الفرقة الوطنية ينصب على تحديد طريقة وصول أوراق كتبت خارج الثانوية إلى داخل مركز التصحيح، واستمعت في هذا الإطار إلى مدير الثانوية باعتباره المسؤول الأول عن تأمين أوراق الامتحان وأوراق التحرير، وكذا إلى أساتذة ومراقبين بالقسم الذي اجتاز به التلميذ الامتحان، وذلك لتجميع معطيات من شأنها أن تفك لغز عملية الغش التي أكدت مصادر «الصباح» أنها لا يمكن أن تتم من قبل شخص واحد.
وقالت المصادر ذاتها إن التحقيق الذي أمر به وكيل الملك، بناء على شكاية من وزارة التربية الوطنية، من المنتظر أن يطيح بالعديد من الأشخاص الذين ساهموا في عملية الغش، خاصة أن العملية تتطلب تدخل العديد من الأطراف من داخل الثانوية وخارجها.
وفي ارتباط بالموضوع ذاته، قررت اللجنة التأديبية لمحاربة الغش في الامتحانات إعفاء المدير الإداري للثانوية إلى حين انتهاء التحقيق في هذه القضية التي خلقت ضجة كبيرة بالبيضاء بالنظر إلى طبيعة العملية، بناء على ما ثبت في حقه من إخلالات بشأن تأمين أوراق امتحانات الباكالوريا الوطنية، والتي نجمت عنها حالة التلميذ الذي حصل على نقاط مرتفعة في العديد من المواد العلمية بلغت أعلى مستوياتها ليصبح المعدل العام 16.80.
وتفجرت فضيحة الغش في ثانوية البارودي بعد أن راودت لجنة المراقبة شكوك حول النقاط التي حصل عليها التلميذ نفسه، والتي بلغت 20 في مواد الفيزياء والرياضيات والعلوم، لتقترح أستاذة في اللجنة الاطلاع على أوراق التلميذ، قبل أن يتبين أن الخط مختلف في الأوراق الأربع، وأن جهة ما عملت على إعدادها ودسها وسط أوراق الامتحان وتخلصت من أوراقه الأصلية.
وعاد أعضاء اللجنة للاطلاع على النقاط التي حصل عليها التلميذ داخل الفصل، كما استفسرت أساتذته فتبين انه تلميذ عاد، وأن حصوله على هذه النقاط المرتفعة أمر مشكوك فيه.
وفور علمها بالأمر أمرت مديرة الأكاديمية الجهوية بفتح تحقيق إداري في الموضوع، ترتب عنه  إعفاء مدير المؤسسة وإقصاء التلميذ من اجتياز  الامتحانات لمدة أربع سنوات، وإحالة الملف على الوزارة الوصية التي تقدمت بشكاية في الموضوع إلى وكيل الملك بابتدائية البيضاء، الذي أحال الملف على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للتحقيق في حيثياته.
وفي اتصال هاتفي ل «الصباح» مع  خديجة بن شويخ، مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالدار البيضاء ، أكدت أن «قرار الإعفاء الإداري اتخذ في حق مدير المؤسسة وفق المساطر المعمول بها، بناء على ما اعتبر إخلالا منه في تأمين الورقة البيضاء للامتحانات رفقة طاقم كتابة الامتحان، التي تخضع لمعايير معينة يتطلب احترامها، ولا يمكن منحها إلا للتلميذ داخل القسم».

كريمة مصلي  و ص . ب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق