fbpx
الأولى

فضائح “دونور” أمام القضاء

جمعية حماية المال العام تكشف اختلالات خطيرة وتضع الملف أمام الوكيل العام

 

حركت الجمعية المغربية لحماية المال العام المياه الراكدة في مشروع إصلاح المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، لتفوح منها روائح «اختلالات» مالية وقانونية، سبق أن أثارت موجة غضب الجماهير، التي زارت المركب في أول مباراة يحتضنها بعد سنة من الإصلاحات، يتعين معها، حسب الجمعية نفسها فتح تحقيق والاستماع إلى كل من ثبت تورطه فيها.

ووجهت الجمعية، التي يرأسها المحامي محمد الغلوسي، شكاية إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء، مطالبة بالاستماع إلى مسؤولي المركب الرياضي محمد الخامس وممثلي الشركات التي تقوم بتدبير المركب نفسه، وتلك التي أنجزت إصلاحات به، والاستماع إلى المهندس أو المهندسين المشرفين على إنجاز الإصلاحات وكذلك مكتب الدراسات، كما طالبت بالاستماع إلى كل شخص ذاتي أو طبيعي له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالوقائع، وحجز كافة الوثائق ذات الصلة بموضوع القضية، وإنجاز الخبرات الضرورية واتخاذ كافة التدابير القانونية الرامية إلى تحقيق العدالة وفرض احترام القانون ومتابعة كل من ثبت تورطه في ما قد يشكل اختلالات مالية وقانونية.

وقالت الجمعية، في الشكاية التي وضعتها، أول أمس (الخميس)، على مكتب حسن مطار، الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء، إن ما أنجز من إصلاحات لا يرقى إلى مستوى الجودة المتحدث عنها من قبل البعض، ولم ينجز وفق المواصفات والمعايير المطلوبة وطنيا ودوليا ما يثير تخوفات مشروعة من أن تكون الأموال العمومية المرصودة لإصلاح المركب قد شابتها تلاعبات وهدر وكذا انحراف قانوني في إسناد وإبرام الصفقة المتعلقة بهذا الإصلاح، مضيفة أن أي غش أو تلاعب محتمل في إنجاز وإصلاح البنيات التحتية للمركب الرياضي، الذي يكتسي أهمية كبرى بالعاصمة الاقتصادية وطنيا ودوليا، نظرا للرهانات المطروحة عليه في احتضان مقابلات في كرة القدم من المستوى الرفيع مما يجعل مهمة إصلاحه إصلاحا شاملا بناء على مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية أمرا مطلوبا، بل وواجبا وطنيا وقانونيا، (أي غش) من شأنه أن يزكي انطباعا سيئا لدى الجمهور الرياضي خاصة، والمغاربة عامة، بأن التدبير الرياضي ببلانا يظل بعيدا عن أحكام وقواعد القانون ومبادئ النزاهة والشفافية.

وقطعا لدابر الشك وحرصا على تحقيق العدالة وسيادة القانون طالبت الجمعية بالاستماع إلى عدة أسماء لها علاقة مباشرة أوغير مباشرة بإصلاحات المركب الرياضي، وذلك انطلاقا من مبادئ حماية المال العام ومناهضة الفساد والإفلات من العقاب، ومن أجل ربط المسؤولية بالمحاسبة.

واستجابت الجمعية لدعوات جماهير رياضية، وتفاعلت، عبر شكايتها، مع النقاش الذي في الإعلام وعبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي والمتعلقة بوضعية إنجاز الشطر الأول من برنامج إعادة تأهيل وتثمين البنية التحتية الرياضية للمركب الرياضي محمد الخامس بالبيضاء، والذي بلغت تكلفة إنجازه، 10 ملايير، من 22 مليارا المخصصة لإصلاح المركب، بلغت المساهمة المالية لوزارة الداخلية فيها 40 مليون درهم، فيما ساهمت  وزارة الشبيبة والرياضة 130 مليون مليون درهم، و30 مليون درهم مساهمة المجلس الجماعي للبيضاء، و20 مليون درهم مساهمة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

وأثارت الإصلاحات التي عرفها المركب الرياضي محمد الخامس موجة غضب، بعد استقباله أول مباراة، إذ سجلت عدة ملاحظات تتعلق بالمبالغ المخصصة لصفقة الكراسي ومستودعات اللاعبين وبوابات المراقبة وغيرها من المرافق التي عرفت إصلاحات لا تستجيب إلى المعايير الدولية، ومنها نوعية الكراسي التي توقفت الملاعب الأوربية عن استخدامها منذ عشر سنوات.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى