خاص

بانوراما رمضان: نجوم مغاربة في الخارج 6

فلايني أهمله المغاربة فاقتنصه البلجيكيون

تألق رياضيون مغاربة في أوربا، ونالوا شهرة رفعت أسهمهم بين الرياضيين العالميين، بل منهم من التحق بأندية كبيرة، ومنهم من حمل القميص الوطني. نتعرف في هذه الحلقات على بعضهم.

لم يكن مروان فلايني لاعبا عاديا، بل تمكن من خطف الأضواء في سن مبكرة، الشيء الذي دفع الاتحاد البلجيكي إلى الإسراع بالمناداة عليه لتعزيز منتخب الشياطين الحمر، خاصة أنه استثنائي في كل شيء، سواء طريقة لعبه أم شكله الذي أصبح ذا شعبية كبيرة في بلجيكا وإنجلترا، بعد انتقاله للعب في صفوف فريق إيفرتون الذي خسر هذا الموسم كأس الاتحاد الإنجليزي أمام تشيلسي.
تابعت العيون التقنية البلجيكية مروان فلايني منذ كان محترفا بفريق ستاندار دو لييج البلجيكي، واعتبرته نجم المنتخب البلجيكي مستقبلا، في الوقت الذي كانت فيه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم شاردة، إذ شكلت هذه الفترة اللحظة التي أعلن فيها اللاعب عدم حسمه للمنتخب الذي سيلعب له، لأنه لم يصل إلى 21 سنة، وهو السن الذي وضعه الاتحاد الدولي لكرة القدم حدا لاختيار المنتخب الذي سيلعب له متعددو الجنسيات، وما ساعد فلايني على اختيار المنتخب البلجيكي هو عدم تلقيه الدعوة من المدربين الذين تعاقبوا على المنتخب الوطني، خاصة أنه كان يعيش أسوأ فتراته بعد الخروج المبكر من نهائيات كأس إفريقيا للأمم بغانا سنة 2008، والشيء نفسه في المشاركة التي سبقتها سنة 2006 بمصر.
ولفت فلايني انتباه المسؤولين البلجيكيين ليضحى أهم لاعب في المنتخب، سيما أنه يتمتع بطول القامة وبسرعته في الأداء وتسريحة شعره العجيبة، إلى درجة أن جماهير إيفرتون الإنجليزي وستاندار دو لييج البلجيكي، كانت تسارع إلى ارتداء باروكة على شاكلة تسريحة شعر فلايني، الشيء الذي منحه شعبية في بلجيكا وإنجلترا خاصة وأوربا بشكل عام، واستطاع أن يكون فلايني أحد أبرز لاعبي المنتخب البلجيكي وصانع ألعابه، إذ تمكن في مناسبات عديدة منحه التفوق، ومن الأبرز المباريات التي خاضها كانت أمام المنتخب البرتغالي وهو لم يتجاوز 19 سنة رغم الخسارة التي تلقاها بهدفين لواحد، بعد أن كان وراء الهدف الوحيد لمنتخب بلجيكا، وكان ذلك لحساب تصفيات أوربا لسنة 2008.
ويتحدر فلايني من أسرة كروية بامتياز، إذ سبق لوالده أن لعب حارسا لفريق الرجاء الرياضي وحسنية أكادير، قبل انتقاله إلى بلجيكا، الشيء الذي مكنه من مداعبة الكرة منذ نعومة أظافره، وتسعى العديد من الأندية الأوربية إلى انتدابه ضمنهم ريال مدريد الإسباني ويمنح فريقه مقابل الاستفادة من خدماته 25 مليون أورو، وأبدى النجم العالمي زين الدين زيدان إعجابه به، في وقت كان فيه الفريق الملكي محتاجا إلى خدماته.
لقد كان فلايني يرغب في حمل القميص الوطني، غير أن المدربين الذين تعاقبوا على المنتخب لم يعيروه اهتماما، في وقت كان محتاجا إليه في الوسط والهجوم، ليختار المنتخب البلجيكي عن طواعية.

صلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق