fbpx
حوادث

100 مليون تعويضا ضد الوردي

أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط، أخيرا، حكما قضائيا يقضي بتعويض عائلة طفلة بـ 100 مليون، ضد الدولة، في شخص الحسين الوردي، وزير الصحة، وعبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة (المنتهية ولايته)، بعدما اقتنع القضاة بوجود خطأ طبي ارتكبته طبيبة بمستشفى الاختصاصات بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، تسبب لطفلة في فقدان البصر بإحدى عينيها، وتكونت القناعة لدى المحكمة بوجود أدلة كافية في وجود العناصر التكوينية لجريمة الخطأ الطبي.

وفي تفاصيل القضية، قصدت عائلة الطفلتين الشقيقتين (ح.د) و(س.د) واللتين تتحدران من قرية نائية نواحي وزان، مستشفى الاختصاصات بالرباط، لإجراء عمليتين جراحيتين لإزالة المياه البيضاء من عيونهما. وأثناء العملية الجراحية، أخطأت طبيبة في الرقم المرجعي للعدستين بسبب الاسم العائلي للمريضتين، فركبت في عين الضحية عدسة تخص شقيقتها، ما تسبب في إصابتها بفقدان البصر في عين واحدة، انتهت بمأساة عائلية وبرفع دعوى قضائية ضد الدولة، لمطالبتها بتعويض قدره نصف مليار.

وأوضح مصدر “الصباح” أن مقال الدعوى الموجه إلى المحكمة الإدارية تضمن معطيات مهمة وبوثائق رسمية صادرة عن المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، تؤكد وجود عجز بعين الطفلة، واعتمدت المحكمة على وسائل الإثبات المقدمة من قبل دفاع الطرف المدعي، في استصدار الحكم القضائي.

وفي الوقت الذي أصدرت فيه المحكمة الإدارية القرار القاضي بالحكم لفائدة عائلة الطفلة بتعويض مالي قدره مليون درهم، استأنف دفاع الطرف المدعي الحكم الابتدائي، بعدما طالب بتعويض مالي قدره 500 مليون سنتيم، ومن المحتمل أن تشرع محكمة الاستئناف الإدارية في الأيام القليلة المقبلة في البت في الملف من جديد، لمراجعة الحكم، بعدما تبين وجود عجز بدني دائم للطفلة، كما جرى استدعاء بروفيسور بمستشفى الاختصاصات للاستماع إلى أقواله في النازلة.

إلى ذلك، أودعت العائلة المشتكية الطفلتين بمؤسسة لرعاية الأشخاص المكفوفين بتمارة، حتى تبقيا قرب  مؤسسات العلاج بالرباط وكذا للحضور إلى أطوار الجلسات أمام المحكمة لتأكيد أقوال الضحية.

وحسب ما استقته “الصباح” من معطيات في الموضوع تعيش عائلة الطفلتين ظروفا اجتماعية هشة، وزاد الخطأ الطبي من معاناتها، إذ مازالت الطفلة تتلقى العلاج بعدما تدهورت الحالة الصحية لها بعد فقدان بصرها، ما كبد العائلة مبالغ مالية مهمة.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى