الرياضة

مـريـانـة: الـلـه يـجـعـل الـبـركـة

اللاعب السابق لفريق المراكشي قال إن الأخير مطالب بالبناء القاعدي

قال يوسف مريانة، اللاعب السابق للكوكب المراكشي، إنه قرر وضع حد لمسيرته الكروية بعد تجربة طويلة بميادين كرة القدم، مؤكدا أنه راض عما قدمه خلال فترة لعبه، التي قال إن أهم لحظاتها كانت رفقة فريقه الأم الكوكب المراكشي. وأضاف مريانة، 37 سنة، في حوار مع ”الصباح الرياضي” أنه فكر في الاعتزال بداية الموسم الماضي، قبل أن يؤجل القرار إلى نهاية الموسم

ذاته، رغبة منه في لم شمل فريقه الذي يعيش ظروفا صعبة، بعد إضراب اللاعبين عن التداريب. وفي ما يلي نص الحوار:

هل ستواصل مسارك مع الكوكب أم أنك قررت الاعتزال؟
قررت وضع حد لمسيرتي الكروية والخلود إلى الراحة ”الله يجعل البركة”.

ماهي ظروف اتخاذ القرار؟
فكرت في الأمر بداية الموسم الماضي، غير أن الظروف التي عاشها الفريق آنذاك، جعلتني أؤجل اتخاذ القرار إلى نهاية الموسم، إذ ارتأيت أنه من واجبي مساعدة الفريق على تجاوز البداية المتعثرة، ولم شمل المجموعة بصفتي عميدا للفريق، سيما بعد أن رفض اللاعبون العودة إلى التداريب، ما أخر استعدادات الفريق.

كيف ستدبر مرحلة ما بعد الاعتزال؟
في الوقت الراهن لا أفكر سوى في أخذ قسط من الراحة، وبعد ذلك سأعمل على المشاركة في الدورات التكوينية في مجال التدريب، وأظن أنه من الجيد أن يبقى اللاعب مرتبطا بعالم كرة القدم.

هل أنت راض عن مسيرتك الكروية؟
الحمد لله أنا راض عما قدمته طيلة فترة لعبي، وأظن أن الجمهور بدوره سيكون له الإحساس نفسه، سيما عطائي مع فريقي الكوكب المراكشي، الذي دافعت عن ألوانه لسنوات كثيرة، وأعتقد أن مسيرتي كانت جيدة، إذ لعبت أكبر فترة رفقة الفريق الذي تربيت فيه، ومارست أيضا على مستوى الاحتراف، وتشرفت بحمل قميص المنتخب الوطني، قبل أن أختم مساري الكروي رفقة فريقي الأم ، وأعتقد أن أي لاعب يتمنى أن يمر من هذه المراحل.

ما هي المحطات التي مررت منها في مسارك الكروي؟
بدأت مداعبة الكرة رفقة صغار الكوكب في موسم 86/87، وتدرجت بجميع فئاته وصولا  إلى فئة الكبار، قبل أن ألعب معارا لفريق المغرب التطواني سنة 1995، وعدت إلى الكوكب قبل أن أغادره سنة 1999، لألتحق بفريق الشباب السعودي على سبيل الإعارة لمدة ستة أشهر، وفي صيف 2000 انتقلت إلى فريق فليم 2 الهولندي، من خلال عقد لمدة 4 سنوات، عدت بعدها إلى أرض الوطن ولعبت للوداد في موسم 2004/2005، قبل أن أعود لألعب للكوكب المراكشي، في القسم الثاني في الموسم الموالي، وحققت معه الصعود في الموسم ذاته، وواصلت رفقته إلى غاية الموسم الماضي.

وماذا عن مشاركتك ضمن المنتخب الوطني؟
لعبت للفريق الوطني في مرحلة الشباب، كما لعبت للمنتخب الأولمبي، وفي فبراير من سنة 1999، خضت أول مباراة لي رفقة منتخب الكبار وكانت ضد منتخب الطوغو، قبل أن أشارك رفقته في نهائيات كأس إفريقيا للأمم بنيجيريا وغانا سنة 2000، كما شاركت أيضا في إقصائيات كأسي العالم وإفريقيا لسنة 2002 .

ماهي المحطة البارزة في مسارك الرياضي؟
 وتبقى السنوات التي قضيتها رفقة الكوكب المراكشي، من أهم فترات مسيرتي الكروية، بحكم أنني التحقت به عن اقتناع وتربيت بين أحضانه، واللعب بقميصه كان له طعم خاص.

الفريق في الوقت الراهن يعيش وضعا مزريا، كيف تعلق على الأمر؟
أعتقد أن ذلك مرتبط بمواسم سابقة ولا يمكن تلخيصه في مجريات الموسم الماضي، فالفريق منذ صعوده إلى القسم الأول في نهاية موسم 2005/2006، لم يكن هناك عمل قاعدي من أجل تشكيل نواة من أبناء الفريق، إذ جرى انتداب لاعبين من فرق أخرى، أغلبهم لم يقدموا أي إضافة للفريق ، ففي كل موسم يجري تغيير الفريق بأكلمه، وغاب الاستقرار على المستوى الإداري والتقني، لذا أعتقد أن النزول كان تحصيل حاصل، بحكم الصراعات التي عاشها الفريق في السنوات الأخيرة.

مستقبل الفريق بات مصدر قلق للمحبين، ما توقعك بهذا الخصوص؟
في اعتقادي الشخصي، إذا ركز المسؤولون على هدف الصعود وحده، وسعوا إلى انتداب لاعبين جدد، سنقع في الأخطاء التي ارتكبت من قبل، إذ سنضيع مرة أخرى فرصة البناء القاعدي، ولن نتمكن من تكوين فريق على أسس متينة، لذا أرى أن لا مشكل في الرجوع خطوة للوراء مقابل التقدم خطوتين للأمام، فالكوكب يجب أن يضع استراتيجية عمل على المستوى المتوسط، في أفق تكوين فريق للمواسم المقبلة.

عرفت كرة القدم المغربية عدة متغيرات، إلى أي حد يمكن أن يؤثر ذلك على تطوير اللعبة؟
أظن أن المجهودات التي تقوم بها الجامعة الوصية، هي في صالح كرة القدم الوطنية، وستنعكس بالإيجاب على مستوى اللعبة ببلادنا، ففي السابق كان قيمة المسير أكبر من اللاعب، بينما هو من يكون في الواجهة، لذا كان ضروريا أن يمنح القيمة التي يستحقها، من أجل العيش في راحة ويكون مستقبله مضمونا، وأظن أن المسؤولين شرعوا في العمل في هذا الاتجاه، وكرة القدم المغربية عرفت صحوة في الفترة الأخيرة، وبدا ذلك جليا من خلال عودة الفرق الوطنية إلى الواجهة على الصعيد الإفريقي.

وماذا عن المنتخب الوطني؟
الفريق الوطني يهم كل المغاربة، لذا كان ضروريا أن تعطاه الأولوية، وأعتقد أن هناك إحساس لدى كل المغاربة ، بأن مستواه في تطور ملموس، ومباراة الجزائر أظهرت بوادر فريق قوي، وأظن أن الثقة عادت إلى المنتخب، إذ بات يضم لاعبين جيدين، تحت إشراف مدرب كبير، وشخصيا سبق لي أن تعرفت إليه عن قرب خلال فترة لعبي بالدوري الهولندي، وأتمنى التوفيق للمنتخب الذي يبقى قاطرة كرة القدم الوطنية، كما أن الاعتماد على لاعبي البطولة يعد أمرا مهما.

ما تعليقك على نتائج قرعة إقصائيات كأس العالم 2014؟
القرعة وضعت المنتخب في مجموعة قوية، غير أن لدينا فريقا بإمكانيات تسمح بمواجهة كل المباريات بالندية اللازمة، ويجب أن نضع في الحسبان كل المنافسين ولا يجب أن نركز على المنتخب الإيفواري فحسب، وأظن أن الطريق إلى المونديال يمر عبر مواجهة منتخبات قوية، وأتمنى التوفيق لأسود الأطلس.

أجرى الحوار: عادل بلقاضي (مراكش)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض