fbpx
مجتمع

لقاح “بيسيجي” غائب عن الصيدليات

كشفت تنسيقية الصيادلة بالبيضاء، الثلاثاء الماضي، أن عددا من اللقاحات الضرورية للأطفال، مختفية من رفوفهم منذ دجنبر الماضي، كما غابت عند موزعي الأدوية ومموني الصيدليات بالجملة، ورغم الشكاوى التي توصلت بها مديرية الأدوية والصيدلة بوزارة الصحة، إلا أن المشكل لم تتم معالجته.

ويهم اختفاء اللقاحات من الصيدليات، بشكل خاص، حسب التنسيقية، لقاح «بي سي جي»، وهو تطعيم أساسي من اللازم أن يخضع له المواليد قبل مرور أسبوعين على خروجهم إلى الوجود، للوقاية من السل والشلل والتهاب الكبد الفيروسي.

ولم تستبعد التنسيقية، في تفسيراتها لاختفاء عدد من اللقاحات، وجود مخطط احتكاري ومناف للقانون، وراء ذلك، إذ قالت إن الحصول عليها من قبل الآباء، يستلزم اللجوء إلى عيادات لطب الأطفال ومصحات خاصة، وهو الشيء الذي جعل  كلفة التطعيم ترتفع لتنهك جيوب كثير من الأسر المتوسطة.

ويأتي ذلك، وفق التنسيقية، باعتبار أن المعلومات المتوفرة، تشير إلى أن مخطط الاحتكار، يقوم على جعل التلقيح والتطعيم، مقرونا بفحص للرضيع أو الطفل من قبل طبيب، «وهكذا تنتقل كلفة الحصول على لقاح (بيسيجي)، على سبيل المثال، من 65 درهما، إلى 265 درهما على الأقل، إذ تضاف إلى سعر الدواء، تعريفة الفحص الطبي في العيادات التي تتوفر على اللقاح». وفيما أوردت المعطيات التي كشفتها التنسيقية، أن الاحتكار نفسه، ينطبق على لقاحات «الآفاكسين» و»الإر أو إر»، قالت إن التحريات التي قامت بها، بعد توالي ورود الشكاوى من الصيادلة، كشفت أن الخلل لا يوجد في شركات توزيع الأدوية بالجملة، إنما في المصدر الأصلي للقاحات.

وقالت التنسيقية، بخصوص ذلك، إن المصادر الأصلية للقاحات، «فضلت التعامل مباشرة مع العيادات والمصحات، وحجبت المنتوجات عن الصيدليات وشركات التوزيع بالجملة»، فصارت الأسر مخيرة بين طرق أبواب تلك المرافق الخاصة، أو التوجه إلى المراكز الصحية للقرب التابعة لوزارة الصحة. وأمام ضرورة اللجوء إلى المراكز الصحية التابعة لوزارة الصحية، صارت مواعد تطعيم الأطفال مرتبكة، لأن طرق أبواب المراكز العمومية، «غالبا ما يستدعي من الأسر الانتظار إلى أن يتجمع عدد كبير من الأطفال لتلقيحهم، بالنظر إلى أن التطعيمات الموجودة في المراكز الصحية العمومية، تتوفر في عبوات من حجم كبير أو جماعي».

واعتبرت التنسيقية، أن تغييب الجرعات الصغيرة من لقاحات الأطفال من رفوف الصيدليات، ممارسة للقانون رقم 04-17 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، الذي يشدد، سيما في المادة 30، على أن القناة الشرعية والسليمة لحيازة الأدوية وصرفها، هم صيادلة الصيدليات.

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق