خاص

خلافات حول التقطيع الانتخابي

تحفظت أحزاب سياسية على مبادئ التقطيع الانتخابي فيما أيدتها أخرى. ويرجع تباين المواقف إلى اختلاف الرهانات السياسية لدى الفاعلين السياسيين.
ويسير التوجه العام نحو اعتماد  العمالة والإقليم حدا أدنى للتقطيع ، وأن يكون التنافس داخل كل دائرة حول خمسة مقاعد على الأقل.
وشدد امحند لعنصر في تصريح ل” الصباح” على أن التحالف الذي يجمع حزبه ب”البام” والاتحاد الدستوري والتجمع الوطني

للأحرار، يذهب في اتجاه المطالبة بإقرار مبدأ التوازن بين الدوائر، مع مراعاة الخصوصيات السوسيولوجية والديمغرافية لكل دائرة، ويطالب بأن تظل 73 دائرة انتخابية من أصل 82 الموجودة على حالها،  مع إخضاع تسع دوائر فقط لتغييرات طفيفة.
وينبع موقف الأحزاب المذكورة من اقتناعها من أنه من الصعب توسيع الدوائر الانتخابية، خاصة في أقاليم تتميز بشساعتها مثل الرشيدية، حيث تبلغ المساحة أزيد من 36 كيلومترا مربعا.
ويعترض لعنصر على مبرر الأحزاب الداعية إلى توسيع الدوائر الحالية التي تتمسك بمقولة أن توسيع الدوائر من شأنه القضاء على استعمال المال العام، موردا مثال انتخابات مجلس المستشارين التي تتم على صعيد الجهات، ورغم ذلك فهي لم تسلم من التشكيك في نزاهتها حسب قوله.
من جانبه،  شدد لحسن الداودي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية على أن التقطيع الانتخابي الحالي بمبادئه المعلنة من قبل وزارة الداخلية لا يتماشى وإجراء انتخابات نزيهة  معتبرا الداخلية لم تبرح بعد  العقلية القديمة.
وقال الداودي، إن “العدالة والتنمية مستهدف من تقطيع  وزارة الداخلية”، موضحا أن التقسيم الإداري ينبغي ألا يقيد التقطيع الانتخابي، وأن يؤسس الأخيرعلى معايير موضوعية لا تخدم مصلحة أي طرف سياسي أو جهة بعينها.
وطالب الداودي بتوسيع الدوائر الانتخابية لتفادي استعمال المال والتصويت على البرامج بدل الأشخاص، وألا تقل الدائرة الانتخابية عن الإقليم أو العمالة، وأن تكون متوازنة من حيث العدد والمساحة.
و انصبت ملاحظات الحزب حول مبادئ التقطيع الانتخابي، على اعتبارها عامة وفضفاضة، داعيا إلى تدقيقها واعتماد المعيار الديموغرافي على أساس ألا يتجاوز التفاوت بين الدوائر 20 في المائة.
وحسب المادة الثانية من مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، تحدث الدوائر الانتخابية المحلية ويحدد عدد المقاعد المخصصة لكل دائرة انتخابية بمرسوم حسب مبادئ تراعى في تحديد الدوائر الانتخابية، من أجل تحقيق توازن ديمغرافي في ما بينها قدر الإمكان وأن يكون النفوذ الترابي للدوائر الانتخابية متجانسا ومتصلا، وكذا أن يتم تحديد الدوائر الانتخابية دون المساس بالحدود الإدارية للعمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات، وهي النقطة التي أفاضت كأس الانتقادات الموجهة إلى فلسفة التقطيع، خاصة من طرف حزب الاتحاد الاشتراكي، إذ يؤكد عضو مكتبه السياسي عبد الحميد اجماهري أن الحزب يقترح أن تكون مدن من قبيل الدار البيضاء دائرة انتخابية واحدة مثل ما يجري به العمل في فرنسا، مضيفا أن توسيع الدوائر إلى أبعد الحدود هو الكفيل بالحد من استعمال المال في الانتخابات، والإعمال الحقيقي لنظام اللائحة بدلا من تحويله إلى اقتراع فردي مغلف باللائحي.

ر.ب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق