حوادث

18 شهرا لمتهمين بتهريب مجرم بآسفي

الدفاع التمس البراءة لتناقضات المصرحين وشهادة الشهود وانعدام الإثبات

قضت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بآسفي، مساء يوم الخميس الماضي، بإدانة ثلاثة متهمين على خلفية ملف ما صار يعرف بتهريب مجرم من قبضة عناصر الدرك الملكي بجزولة، ب 18 شهرا حبسا نافذا، ستة لكل واحد منهم وغرامة مالية قيمتها خمس مائة درهم وتحميلهم الصائر تضامنا مع الإجبار في الأقصى، في حين قضت الغرفة ذاتها ببراءة المدعو “عبد الهادي السكية” مما نسب إليه.
واستغرقت مناقشة ملف هذه القضية، أزيد من أربع ساعات، ولم تنته هيأة الحكم من أشغالهاإلا في الساعة السابعة مساء، بعد ساعتين من المداولة.
وتوبع المتهمون الأربعة من أجل تهريب مجرم من الاعتقال وإهانة عناصر القوة العمومية وإلحاق خسائر بما هو مملوك للغير والعنف باستعمال السلاح، وفق فصول المتابعة من القانون الجنائي.
واستمعت هيأة الحكم للمتهمين الأربعة، إذ أكد المتهم “هشام.ع” أنه لاحظ ثلاثة أشخاص بزي مدني يقبضون على شخص بالشارع العام، بالقرب من محله التجاري، حيث يشتغل بائعا للفواكه الجافة، وتم تبادل الرشق بالحجارة بينهم، ما تسبب للبائع في خسائر بمحله التجاري، موضحا أن عناصر من الدرك الملكي زارته بعد الحادث، وأكدت له أنه سيتم إحصاء الخسائر التي تسبب له فيها الأشخاص الذين قاموا بالرشق بالحجارة، نافيا أن يكون قد شارك فيه.
وتراجع المتهم المذكور عن تصريحاته التمهيدية، المضمنة في محضر الضابطة القضائية المنجز من قبل عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بآسفي، والتي يعترف فيها بالمشاركة في الرشق بالحجارة، معتبرا أن تلك التصريحات لم تصدر عنه.
وتم الاستماع إلى المتهم الثاني “عبد القادر.غ” الذي أنكر حضوره الواقعة أصلا، نافيا ما جاء في محضر الضابطة القضائية.
كما تم الاستماع من طرف هيأة الحكم للمتهم “عبد الرحيم.ب” الذي أكد أنه لاحظ عدة أشخاص على بعد 150 مترا يتراشقون بالحجارة ولم يتمكن من تحديد ساعتها أطراف النزاع أو سببه، نافيا أن يكون قد حرض أي شخص على استعمال العنف ضد عناصر الدرك الملكي التي كانت بصدد إيقاف أحد المبحوث عنهم.
ونفى المتهم “عبد الهادي السكية” أن يكون حضر الواقعة أصلا، موضحا أنه ساعة وقوع الحادث، كان يشتغل بأحد الأفرنة التقليدية بمركز جزولة، وأنه لم يعلم بوقوع الحادث إلا في حدود الساعة السابعة مساء، من خلال حديث كان يجري بين شخصين بـأحد المقاهي، نافيا أن تكون له علاقة بالمجرم الذي تم تحريره من قبضة الدركيين.
واستمعت هيأة المحكمة إلى المطالبين بالحق المدني، الذين أكدوا على تنازلهم عن المطالب المدنية، ما جعل النيابة العامة تطالب هيأة الحكم بالاستماع إليهم بعد أدائهم اليمين القانونية، وهو ما تصدى له دفاع المتهمين، معتبرا أن الصفة التي تم بها الاستماع إلى المتهمين في محضر الضابطة القضائية، هي أنهم مشتكون، لتقرر هيأة المحكمة الاستماع إليهم دون أداء اليمين القانونية.
والتمس الدفاع أساسا التصريح ببراءة المتهمين من المنسوب إليهمم، لانعدام أي وسيلة للإثبات، إذ أن شهادة الشهود جاءت واضحة ولا غبار عليها، على اعتبار أن الشهود أقوى وسيلة من وسائل الإثبات.

محمد العوال (آسفي)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق