الأولى

برنامج تلفزيوني أوحى لعصابة الذهب بالسطو المسلح

الذهب هرب خارج المغرب والعصابة سبق لها تنفيذ سطو مسلح على تاجر ذهب ببرشيد

كشفت التحقيقات التي أجرتها عناصر الفرقة الجنائية الولائية في شأن السطو المسلح على 11 كيلوغراما من الذهب، أن برنامجا تلفزيونيا حول تجارة الذهب والمسالك التي تمر منها قبل أن تتحول إلى حلي ومجوهرات، هو الأساس الذي استوحى منه «علي المصري»، المتهم الرئيسي، فكرة السطو المسلح. وعلمت الصباح أن المتهم الرئيسي في القضية أكد أن علمه، من خلال البرنامج، أن الذهب يدمغ بإدارة الجمارك بالبيضاء، كان دافعا قويا للتخطيط لهذه الجريمة، إذ عمد إلى ترصد معشر ظهر في البرنامج التلفزيوني، وضبط الأيام التي يحضر فيها إلى إدارة الجمارك والأشخاص الذين يرافقونه، قبل أن يقرر تنفيذ عملية السطو. وكشفت مصادر «الصباح» أن العملية التي نفذت يوم الاثنين، فاتح غشت الجاري، كان المتهم خطط لها وأعد لها العدة قبل ذلك، إذ كان ينوي تنفيذها يوم الجمعة، غير أن حديثا مع ابنه وتحرك مشاعر الأبوة فيه دفعه إلى تأجيل التنفيذ.
وكشفت الأبحاث المجراة في النازلة أن الذهب قد هرب إلى خارج أرض الوطن وبالضبط إلى بلجيكا، إذ أثبتت التحريات أن المتهم الرابع غادر أرض الوطن، وينتظر إجراء تنسيق أمني عن طريق الأنتربول لإيقافه، سيما أن هويته الكاملة أصبحت في يد المحققين.
وروت المصادر نفسها أن المتهم الرئيسي، خطير وغريب الاطوار، وأن اعترافه بتنفيذ الجريمة لم يكن بالأمر الهين، سيما أنه يمارس رياضة اليوغا، ويستطيع التركيز على الإنكار والصبر إلى حين انتهاء الحراسة النظرية دون الظفر منه بالحقيقة، لكن اهتداء عناصر الشرطة إلى شقة توجد خلف ملعب العربي بن مبارك، وحجز مسدسات بها وذخيرة حية ومبلغ مالي قدر بـ 120 مليون، أنهى حظوظه في الإفلات، ليقر معترفا بتفاصيل الجريمة، مبديا استعداده لكشف رفاقه وسوابقه.
وأقر المتهم نفسه بعملية أخرى نفذها رفقة أفراد عصابته، رمضان الماضي، بمدينة برشيد والتي استهدفت تاجر ذهب يدعى (بوعزة. م). إذ هاجمه أفراد العصابة وعددهم أربعة في الأسبوع الأخير من رمضان الماضي بمحله الكائن بقيسارية الذهيبية بحي المستقبل، وكان أحدهم يحمل مسدسا، لكن تاجر الذهب شرع في الصراخ، ما دفع أحد أفراد الشبكة إلى رميه برصاصتين أصابتاه في ركبته وساقه اليسرى، فيما أطلق الجناة رصاصة ثالثة في الهواء لترهيب وإبعاد المواطنين الذين استقطبهم صراخ التاجر ولعلعة الرصاص، الذين هرعوا صوب المحل التجاري فور سماعهم صوت الرصاصة الأولى، من أجل ترهيبهم، قبل أن يلوذوا بالفرار على متن سيارة رباعية الدفع من نوع فولسفاكن، حسب ما أكده شهود عيان ساعتها.
وحجزت مصالح الشرطة القضائية الولائية، خلال العملية الأخيرة، السيارة (فولسفاكن) التي استعملت في عملية السطو المسلح ببرشيد، وهي السيارة نفسها التي أقلت منفذي السطو على الذهب بعد تخلصهما من الدراجة النارية بتجزئة وكانتي بطريق آزمور.
وأكدت مصادر «الصباح» أن المعلومات التي قدمها أحد المشتبه فيهم الأربعة، الذين امتلكوا الدراجة النارية، ساعدت المحققين على فك لغز الجريمة، إذ بعد اطلاع أحدهم على الدراجة النارية اكتشف أن عجلاتها القديمة قد غيرت بأخرى جديدة، لتتبع عناصر الفرقة الجنائية الولائية هذا المسلك وتصل إلى بائع هذا النوع من العجلات، وقد كان من حسن حظ المحققين أنه الوحيد في البيضاء الذي يبيع ذلك النوع من العجلات، أكد أنه باعها لشقيق طبيب أسنان على معرفة به، لتواصل العناصر التحقيق، في هذا الخيط الرفيع وتتوصل إلى المتهمين.
وأوضحت مصادر «الصباح» أن المخطط الرئيسي، علي المصري، من أب مصري الجنسية مقيم بالمغرب وهو متقاعد من سلك التعليم.  والمتهم متزوج بثلاث نسوة، ويقطن ثلاث شقق ويدير شركة، كما أنه مهووس بالدراجات النارية كبيرة الحجم.
وعلمت «الصباح» أنه تم تشكيل خلية أمنية منذ انطلاق الأبحاث شارك فيها رئيس الفرقة الجنائية الولائية، والإدريسي وبوزرزار رئيسا الشرطة القضائية بكل من الحي المحمدي والبرنوصي، إضافة إلى باقي العناصر الأمنية وعناصر الشرطة العلمية.

المصطفى صفر والصديق بوكزول

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق