fbpx
وطنية

اعتصامات في أول يوم من عمر الحكومة

إنزال وطني لمدة 48 ساعة للممرضين أمام مبنى وزارة الصحة من أجل معادلة دبلوماتهم مع الإجازة

بمجرد تسلم البروفيسور الحسين الوردي، ظهير تعيينه لولاية جديدة على رأس وزارة الصحة في حكومة سعد الدين العثماني، وقبل التنصيب البرلماني، وجد أمامه عشرات الممرضات والممرضات أمام مقر الوزارة، في اعتصام مدته 48 ساعة، مطالبين بالالتفات إلى مطلب الحصول على المعادلة الإدارية والعلمية لدبلوماتهم مع شهادة الإجازة، الذي لم يلتفت إليه طيلة ولايته الحكومية الأولى.
وصدحت حناجر الممرضين الحاملين لدبلوم معاهد تكوين الأطر في الميدان الصحي، في اليوم الأول من الاعتصام، بشعارات غاضبة، نددت بـ”تنكر” الحسين الوردي، لاتفاق خامس يوليوز 2011، الذي أبرمته ياسمينة بادو، وزيرة الصحة في حكومة عباس الفاسي، مع نقابات القطاع، في شقه المتعلق بمعادلة دبلومات الممرضين والممرضات علميا وإداريا مع شهادة الإجازة التي تمنحها الجامعات.
وأكد المحتجون، أن اعتصامهم، الذي يعد أول شكل احتجاجي ينفذ أمام وزارة في عهد الحكومة الجديدة، “إنذاري”، بما يعني أنهم يحضرون أشكالا احتجاجية أكثر تصعيدا في الأيام المقبلة، فوجهوا دعوة إلى “أصحاب الضمائر الحية، من منظمات نقابية وفعاليات المجتمع المدني والحقوقي، من أجل دعمهم ومساندتهم في النضال السلمي، والرامي إلى نيل مطلب معادلة الشهادات، بغاية الرقي بمهنة الممرض وبالخدمات الصحية المقدمة للمواطن المغربي”.
وأوضحت عفاف العم، واحدة من الممرضات المعتصمات أمام وزارة الصحة، في حديث إلى “الصباح”، أن “الاعتصام يأتي في إطار الدينامية الاحتجاجية التي دشنتها حركة الممرضات والممرضين من أجل المعادلة، منذ 2016، ضد قيام وزارة الصحة باعتماد سياسة الآذان الصماء، بشأن مطالب تغيير النظام الأساسي الخاص بخريجي معاهد الأطر في الميدان الصحي، والاعتراف بدبلوم التمريض (الباكالوريا + ثلاث سنوات من التكوين)، أنه معادل لشهادة الإجازة”. وقالت المتحدثة نفسها، جوابا عن سؤال “الصباح” حول التشبث بمعادلة دبلومات التمريض مع شهادة الإجازة الجامعية، أن من شأنها أن “تسمح للممرضات والممرضين، باستكمال الدراسة وولوج السلم 10 في الأجور، إذ أنه “في جميع القطاعات العمومية، تسمح شهادة الباكلوريا زائد ثلاث سنوات من التكوين الدراسي، بتدشين المسيرة المهنية ضمن السلم 10، إلا الممرضين والممرضات، يبدؤون من السلم التاسع للأجور”.
يشار إلى أن مؤسسة وسيط المملكة، سبق أن دخلت على خط قضية المعتصمين، بطلب منهم، فعقدت نهاية فبراير الماضي، لقاء مع المفتش العام لوزارة الصحة، وممثل عن وزارة الوظيفة العمومية وتحديث القطاعات، وسلمتهما مذكرة، تقترح فيها حلا قانونيا لتسوية الوضعية الإدارية للممرضين المجازين من الدولة بخصوص مطلب المعادلة،  لكن، المعنيين لم يتلقوا أي اتصال أو مؤشر على نية الوزارة التفاعل الإيجابي مع تحكيم مؤسسة وسيط المملكة، التابعة لرئاسة الحكومة، وقرروا العودة إلى ميدان الاحتجاج.
يشار إلى أن وزارة الصحة، ردت أثناء دنو موعد نهاية الولاية الحكومية الماضية، على الاحتجاجات، بتنظيم امتحان للكفاءة المهنية في أكتوبر الماضي، لحسم قضية المعادلة التي يطالبون بها، وتنفيذ قرار تغيير القانون الإطار، الذي جاءت به الإستراتيجية القطاعية لوزارة الصحة 2012/2016، والمتعلق بمنح المعادلة لدبلومات معاهد تأهيل الأطر في الميدان الصحي وإرساء نظام “إجازة ماستر دكتوراه” بها، لكن المحتجين قاطعوا الامتحان، واعتبروه “هروبا إلى الأمام من قبلها، بدلا من الإسراع بتغيير النظام الأساسي للممرضين، سيما أن وزارة التعليم العالي، تعترف بالدبلوم الوطني للممرضين المجازين من الدولة، ضمن شهادات التعليم العالي”.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى