حوادث

محاكمة مهاجر بالخارج في قضية نصب بسطات

كان يوهم الضحايا بقدرته على تهجيرهم إلى إيطاليا مقابل 6 إلى 8 ملايين

تنظر محكمة القطب الجنحي بمدينة ابن أحمد، قريبا، في ملف يتابع فيه مهاجر بإيطاليا بتهمة النصب. وأحيل الظنين البالغ
من العمر 38 سنة على العدالة بمقتضى متابعة وكيل الملك استنادا إلى ما ورد بمحضر الضابطة القضائية
بمركز الدرك لابن أحمد، إثر شكاية تقدم بها مواطنون يتحدرون من ضواحي مدينة سيدي حجاج.

جاء في شكاية أحد الضحايا أن المتهم حضر عملية تسليم مبلغ مالي لأحد المهاجرين بإيطاليا مقابل تهجيره إلى الخارج. وأضاف المشتكي أن المهاجر، الذي سبق له أن قام بتهجير عدة أشخاص من المنطقة إلى الديار الإيطالية مقابل مبالغ مالية، اقترح عليه سنة 2008 أن يجلب له عقد عمل، واتفق معه على مبلغ إجمالي قدره 7 ملايين سنتيم، سلمها له على دفعتين، الأولى بمبلغ مليون سنتيم بحضور المشتكى به الذي يعد من أفراد عائلته، والثانية بمبلغ 6 ملايين تسلمها منه بمدينة سطات بحضور الشخص نفسه.
وصرح أن المتهم منذ توصله بالمبلغ اختفى عن الأنظار، بعدما أوهمه بأنه سيحضر له عقد العمل في أجل أقصاه 15 يوما. وأكد الضحية أن المتهم رافقه إلى مدينة سطات وحضر عملية تسليم ما تبقى من المبلغ الإجمالي (7 ملايين سنتيم) إلى المهاجر المحتال.
وتنفيذا لتعليمات وكيل الملك بابتدائية ابن أحمد استمع رجال الدرك إلى المتهم الذي صرح أن المهاجر المغربي بإيطاليا من أقربائه، وأنه نصب عليه هو بدوره بحيث سبق أن سلمه مبلغ 6 ملايين سنتيم بهدف تهجيره إلى إيطاليا دون أن يفي بوعده، موضحا أن ما يدعيه المشتكي بخصوص حضوره عملية تسليم مبلغ 7 ملايين سنتيم إلى المهاجر مجرد افتراء ولا أساس له من الصحة. وعزا سبب إقحامه في القضية إلى وجود نزاع قديم بين والده ووالد المشتكي في قضية عقار.
ونظرا للتناقضات الواردة بمحضر الضابطة القضائية بخصوص تصريحات الطرفين، تم إجراء مواجهة بينهما تنفيذا لتعليمات عبد الرحيم فاتح، نائب وكيل الملك بابتدائية ابن أحمد، فتشبث كل طرف بأقواله، ليتم وضع المشتكى به تحت تدابير الحراسة النظرية وإصدار مذكرة بحث في حق المهاجر الذي تبين أن جميع أفراد أسرته غادروا أرض الوطن والتحقوا به بالخارج.
وفي يوم 2 يوليوز الماضي وردت على النيابة العامة بابتدائية ابن أحمد شكايات من مواطنين ادعوا فيها تعرضهم لعملية نصب من طرف المهاجر نفسه. وهكذا أفاد أحد المواطنين أنه منذ حوالي 5 سنوات قدم عنده المتهم الذي يشرف على تسيير مقهى شعبي بمركز سيدي حجاج، وأخبره أنه يعرف عاملا بالمهجر بإمكانه جلب عقد عمل له بإيطاليا مقابل مبلغ مالي حدده في 8 ملايين سنتيم، وأن المشتكى به هو الذي سيضمن له ذلك. وحسب تصريحات الضحية فإن المتهم طلب منه إحضار مبلغ مليون سنتيم كتسبيق على أن يحضر المبلغ المتبقي في غضون 15 يوما، وهو ما قام به فعلا. وأضاف أن المهاجر بعدما تسلم منه المبلغ المذكور بتواطؤ مع المشتكى به لم يعد يتصل به، وكلما استفسر المشتكى به يقدم له عذرا.
واستمعت الضابطة القضائية بمركز الدرك الملكي بسيدي حجاج مرة ثانية إلى المشتكى به فتشبث بتصريحاته الأولية، وأنكر المنسوب إليه، موضحا أنه سقط بدوره ضحية نصب من طرف المهاجر.
وفي إطار تعميق البحث بوشرت تحريات في أوساط معارف المهاجر والمشتكى به للوقوف على الحقيقة، وتطلب الأمر ترخيصا من النيابة العامة بتمديد فترة الحراسة النظرية للمشتكى به. وأسفرت الأبحاث عن معلومات مفادها أن المشتكى به يتمتع بسمعة جيدة وأخلاق حسنة وسط السكان، وأنه أيضا وقع ضحية نصب من طرف المهاجر المعروف بالمنطقة بتعاطيه للتهجير السري مقابل مبالغ مالية تتراوح ما بين 6 و8 ملايين سنتيم للمرشح الواحد للهجرة. وكشفت التحريات أن المشتكى به لم يسبق له أن تسلم أي مبالغ مالية من الضحايا.

بوشعيب موهيب (سطات)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق