حوادث

اتهام موظفين بسجن أربعاء الغرب بالتعذيب

جرعوا نزيلا محلولا طبيا لإجباره على التقيؤ وقيدوه داخل  زنزانة انفرادية بدون طعام لعدة أيام

شك أحد موظفي السجن المحلي بمدينة سوق أربعاء الغرب في ابتلاع سجين كمية من المخدرات، وأمر بتجريعه محلولا طبيا يجبره على التقيؤ، وعندما لم يتم العثور على شيء، زج به
في زنزانة انفرادية، قبل تقييد يديه بالأصفاد وتركه لعدة أيام بدون طعام، كما تم تعريضه للتعذيب.

علم من مصادر مطلعة أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة ينظر في اتهام موظفين بالسجن المحلي بسوق أربعاء الغرب بتعذيب سجين. وتحركت مسطرة البحث في هذا الملف بعد توصل ممثل النيابة العامة بشكاية في الموضوع من طرف زوجة السجين عبد الرحيم الروصي، المعتقل تحت رقم 24581، إضافة إلى معلومات تكشف دخول السجين المذكور في إضراب غير محدود عن الطعام نتيجة تعرضه لما وصف ب»تعذيب همجي».
وكشفت زوجة المعتقل، إلهام الطويل، أنها ذهبت لزيارة زوجها الذي يقضي عقوبة حبسية مدتها 8 سنوات، والتي قضى منها قرابة سنة، ففوجئت بمسؤول في المعقل، رفقة ستة حراس، يخضعون زوجها للتفتيش، وعندما شاهدوها طردوها من مكان الزيارة بعد أخذ حقيبتها اليدوية وعرضوها بدورها للتفتيش، قبل أن يمسكها حارس من يدها ويسلمها إلى حارسة، والتي قامت بتفتيشها بشكل «حاط بالكرامة» بعد تجريدها من كافة ملابسها، لكن الحارسة لم تجد في حوزتها أي شيء ممنوع.
وأوضحت أنهم منعوها من الرجوع إلى مكان الزيارة بأمر من رئيس المعقل، الذي وصف زوجها بالكلب أمام الجميع.
وجاء في شكاية الزوجة أن الموظف المذكور اقتاد زوجها بعد ذلك إلى مصحة داخل السجن، ثم طلب من المكلف بها إعطاء محلول يهيج المعدة ويعرض شاربه للقيء، ظنا منه أنها سلمت زوجها مخدرات وابتلعها، ولما طالب السجين بإخراجه إلى المستشفى وأخذ صور له للتأكد من صحة ادعاءاتهم من كذبها رفضوا ليساق إلى الزنزانة الانفرادية، حيث وضع القيد على معصميه بعد أن أخرج يديه من بين قضبان الزنزانة وقيده بطريقة يكون فيها أحد القضبان الحديدية للباب بين يدي السجين وفي أسفل الباب ليظل منبطحا على بطنه والقيد يضغط على شرايين يديه. وظل السجين على تلك الحالة لمدة أربعة أيام بدون طعام، حيث كان يتبول على ملابسه إلى غاية إجباره على توقيع ورقة يجهل محتوياتها، ليتم فك الأصفاد، وإلحاقه بزنزانته السابقة.
وكشفت المرأة أن زوجها دخل بسبب ذلك في إضراب غير محدود عن الطعام، لكن رئيس المعقل رفض التوصل برسالة إخبارية من السجين تفيد إعلانه خوض الإضراب عن الطعام، كما منعه من زيارة المدير وطبيب السجن لعلاجه من تورمات بيديه، وأخبره بأن تلك التورمات عادية، ولا تستدعي زيارة طبيب.  
وأضافت شكاية المرأة «وبما أن حياة زوجي أصبحت في خطر، ألتمس من سيادتكم التدخل العاجل لإنقاذ حياته مع فتح تحقيق في الموضوع لتحديد المسؤوليات عما تعرض له من تعذيب من طرف الموظف المشار إليه، الذي يحظى بتواطؤ، وأصبح يشبع غرائزه السادية، ويسلب السجناء أموالهم وأغراضهم، كما عمل على تحويل المؤسسة السجنية إلى سوق لترويج وتسويق واستهلاك المخدرات بجميع أصنافها، مع إعطاء الأفضلية للسجناء المتحدرين من الشمال نظرا لما يمنحونه له من رشاو وإكراميات، مما جعل باقي السجناء يعيشون عنصرية حقيقية وتمييزا في المعاملة بين البسطاء منهم وبارونات المخدرات ومختلسي الأموال العامة».
وكشفت المشتكية أن زوجها أصبح يتعرض لتهديدات بتنقيله إلى سجن بعيد، إذا لم يوقف إضرابه عن الطعام، وسيلته الوحيدة والمشروعة للاحتجاج وإسماع صوته إلى خارج أسوار السجن. ووجهت زوجة السجين المذكور شكايات في الموضوع إلى وزير العدل والوكيل العام للملك بالقنيطرة ووكيل الملك بسوق أربعاء الغرب والمندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج ورئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، للمطالبة بفتح تحقيق في الموضوع، وترتيب الجزاءات القانونية.
محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق