حوادث

الأمير سعود يعترف بالتسبب في موت خادمه بلندن

نفى تهمة القتل العمد أو أن يكون شاذا جنسيا والنيابة البريطانية تحاول إثبات العكس

بعد ساعات من بدء محاكمته بتهمة خنق وضرب خادمه حتى الموت في أحد فنادق لندن، اعترف الأمير السعودي سعود بن عبد العزيز بن ناصر آل سعود بأنه تسبب في قتل مساعده، لكنه نفى تهمتي القتل العمد وإلحاق الأذى الجسدي البالغ بالضحية عن سبق إصرار وترصد.
وكان الأمير السعودي مثل أمام محكمة بريطانية يوم الثلاثاء 5 أكتوبر الجاري بتهمة خنق وضرب خادمه حتى الموت في فندق «لاندمارك» وسط العاصمة البريطانية لندن في 15 فبراير الماضي . واتهم الادعاء العام البريطاني رسميا الأمير السعودي الموقوف في لندن منذ فبراير الماضي بقتل خادمه بندر عبد الله عبد العزيز وذلك عن طريق الضرب المبرح، مشيرا أيضا إلى وجود عنصر جنسي يقف خلف الحادث.

أدلة على الشذوذ

وعرض الإدعاء العام البريطاني في مرافعة قدمها أمام المحكمة الجنائية المركزية في لندن أدلة تؤكد أن الأمير سعود «شاذ جنسيا» وكان يلجأ إلى خدمات جنسية للمثليين، مشيرا إلى أن جثة بندر تحمل آثار علاقة جنسية يحتمل أنها جرت مع الأمير الذي أقام مع الضحية في غرفة واحدة بأحد الفنادق.
كما ذكر الإدعاء أن الأمير كان في بريطانيا ضمن جولة استجمام عالمية كانت ستقوده في وقت لاحق إلى المغرب وجزر المالديف ومدن أوربية أخرى مصطحبا معه الهالك، الذي وصفه بيان الإدعاء ب»المساعد أو الخادم».
ورغم أنه عندما عثر على جثة بندر عبد العزيز في الفندق المذكور، ذكر الأمير سعود أن الضحية كان تعرض للهجوم والسلب قبل ثلاثة أسابيع من مقتله، إلا أن جوناثان ليدلو، وهو المدعي العام البريطاني في القضية، أكد أمام محكمة «أولد بيلي» في لندن أن الأمير سعود «اعترف بقتل مساعده».
وتابع أنه يتعين على لجنة المحلفين أن تقرر بالتالي ما إذا كان الأمير سعود مذنبا بجريمة القتل العمد أم القتل الخطأ. وأضاف «تم العثور على القتيل بعد تعرضه للضرب والخنق في الفراش في الغرفة التي كان يشترك فيها مع الأمير سعود في الفندق المذكور.. المتهم قتل مساعده في اعتداء له خلفية جنسية».
وزاد المسؤول القضائي قائلا «وجدت المحكمة أن تحاليل بقع الدم التي كان عثر عليها في الغرفة منسجمة مع فرضية أن الضحية كان خضع لسلسلة من الاعتداءات المنفصلة قبل قتله، لقد حاول الأمير سعود إزالة بعض بقع الدم وقام بغسل بعض الملابس الخاصة بالضحية والتي كانت ملطخة بالدماء».
واستطرد ليدلو «الأدلة تثبت بشكل قاطع تماما أنه إما مثلي الجنس (لوطي) أو لديه ميول مثلية، إن تسجيلات الدائرة التلفزيونية المغلقة في فندق لاندمارك منذ الثاني والعشرين من شهر يناير الماضي أظهرت أن الضحية تعرض في السابق إلى اعتداء مؤذ حقا من قبل الأمير سعود، كما علمت المحكمة أن الأمير سعود بن ناصر آل سعود كان اعتدى على الضحية عدة مرات قبل أن يفارق الحياة».
واختتم قائلا «من الواضح أن استغلاله لبندر لم يكن ببساطة مقتصرا على الضرب الجسدي، إن إخفاء المتهم للجانب الجنسي لاستغلاله للضحية كان بمجمله لأسباب غامضة، إذ يميل الاعتقاد إلى أن هنالك ثمة عاملا جنسيا في الظروف المحيطة بجريمة القتل».
وفي رده على ما سبق، أقر الأمير السعودي سعود بن عبد العزيز بن ناصر آل سعود بالتسبب في مقتل مساعده بندر عبد العزيز لكنه نفي تهمتي القتل العمد وإلحاق الأذى الجسدي البالغ بالضحية عن سابق إصرار وترصد. كما نفى الأمير أي تلميح إلى أن تكون لديه أي ميول جنسية، قائلا إنه كان يعامل مساعده مثل «صديق وعلى قدم المساواة» مع نفسه.
وبعد إدلاء الأمير بأقواله، يتوقع أن تقرر هيأة المحلفين ما إذا كانت الجريمة هي قتل عرضي أم متعمد وذلك بناء على تقارير حول سلامة القدرات العقلية للمتهم ونواياه قبل الجريمة .

الجريمة المأساوية

وكان الأمير سعود بن ناصر آل سعود، الذي يبلغ من العمر 34 عاما، أقام مع مساعده بندر عبد العزيز، البالغ من العمر 32 عاما، في فندق لاندمارك منذ عشرين يناير الماضي كجزء من «عطلة جرى تمديدها». وقد عثر على جثة بندر في الغرفة رقم 312 بالفندق الفخم في حي «مارليبون» وسط لندن في الخامس عشر من شهر فبراير الماضي، حيث كانت وسادته ملطخة بالدماء، وقد بدا الأمير في حينها «مصدوما ومنزعجا».
وأبلغ الأمير الشرطة خلال التحقيق أنه كان ليلة الحادث يشرب في الحانة التابعة للفندق المذكور حتى ساعات الصباح الأولى قبيل أن يعود إلى غرفته، موضحا أنه عندما استيقظ حوالي الساعة الثالثة من بعد الظهر بتوقيت لندن لم يستطع إيقاظ بندر إذ وجده مقتولا. وخلص تشريح الجثة إلى أن بندر مات نتيجة الخنق والإصابات التي تعرض لها في الرأس.
ومن جانبها، ذكرت هيأة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن السفارة السعودية أصدرت بيانا في بداية تفجر القضية أوضحت فيه أن الأمير المتهم نفى بشدة صلته بالوفاة المأساوية لمرافقه، وأعربت عن أسفها لتلك الأحداث المأساوية التي طالت مواطنين سعوديين، موضحة أنها ستتابع باهتمام مصالح المواطنين السعوديين وفق القوانين والأنظمة البريطانية والسعودية.
عن موقع (دنيا الوطن)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق