fbpx
حوادث

“والي أمن” مخيم “اكديم ايزيك” يراوغ القضاة

اعتبر نفسه بريئا رغم ظهوره في فيديو يتبول على جثة أحد أفراد القوات العمومية

Affrontements Laayoune6تفتقت «عبقرية» المتهم محمد البشير، الذي كان يعتبر بمثابة والي أمن مخيم «اكديم إيزيك» بالعيون، أثناء مثوله أمام قضاة غرفة الجنايات الاستئنافية بملحقة سلا، مساء الثلاثاء الماضي، حينما حاول مراوغة القضاة بخصوص الاتهامات المنسوبة إليه والتي أدين من أجلها بالمؤبد في قتل القوات العمومية والتبول على جثثهم.

وفي الوقت الذي كان رئيس الجلسة يطرح عليه أسئلة حول ما ورد بمحاضر الضابطة القضائية، تحول «المجرم» بدوره إلى رئيس للقضاة، وبدأ يطرح بدوره أسئلة لإخراج الموضوع عن سياقه.

وما أثار محاكمة العقل المدبر للترتيبات الأمنية للمخيم، الذي كان يوجه تعليماته عبر أجهزة اتصالات لاسلكية إلى انفصاليين آخرين، تنكره لقاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية، الذي صرح أنه لم يمثل أمامه ولم يصرح بمضمون الأقوال المتضمنة به، لكن حيلته سرعان ما انكشفت أمام المراقبين الدوليين، حينما تبين، من خلال رد النيابة العامة، أن المتابع جرى الاستماع إليه أمام قاضي التحقيق وبحضور محامييه، وتساءل الوكيل العام للملك عن سر هذه التراجعات التي يريد من ورائها تغليط المحكمة.

وظل «والي أمن» المخيم ينفي جميع الاتهامات المنسوبة إليه، فيما رد عليه المحامي عبد اللطيف وهبي، دفاع أحد المطالبين بالحق المدني، بأنه ظهر في الفيديوهات المسجلة وهو يرتدي لباسا عسكريا ويتبول على جثة أحد أفراد القوات العمومية وتساءل المحامي عن سر تراجعه عن كلامه.

ورفض الموقوف الإجابة عن مجموعة من الأسئلة، واعتبر أنها مكررة، ما أثار مجموعة من ردود الأفعال من قبل المحامين الذين اعتبر جلهم أن الاحترام واجب للمحكمة.

واستنطقت المحكمة، صباح الثلاثاء الماضي، المتهم باني الذي تراجع بدوره عن جميع الاعترافات سواء الواردة بمحاضر الضابطة القضائية للدرك الملكي أو أمام قاضي التحقيق.

وفي سياق متصل،  أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، حسن الداكي، عقب انتهاء أطوار الجلسة الخامسة من محاكمة المتهمين في الملف، أن المحامين الذين حضروا جلسات المحاكمة، وعلى رأسهم أعضاء هيأة الدفاع ومحامو الطرف المدني وكذلك الملاحظين والمتتبعين المغاربة والأجانب لجلسات المحاكمة، عاينوا الجهود التي تبذلها المحكمة لتوفير كل حقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة.

وشدد الوكيل العام للملك، في تصريح صحافي، أن هؤلاء عاينوا أيضا ما تم توفيره من وسائل تنظيمية وإمكانات لوجستيكية لتوفير الظروف الملائمة للمتهمين وباقي الأطراف ، مسجلا أنه «في الوقت الذي تجرى فيه المحاكمة في ظروف عادية جدا حرصت فيها هيأة المحكمة على توفير كل ضمانات المحاكمة العادلة للمتهمين ولباقي الأطراف ويتمتع فيها الدفاع بكامل الحقوق المخولة له قانونا لموكليه، فوجئ الجميع بإصدار ثلاثة محامين أجانب ينوبون عن المتهمين بلاغا يدعون فيه بأن موكليهم يتعرضون لعدة انتهاكات وأن المحاكمة تجري في ظروف غير عادلة وأن حقوق الدفاع لا يتم احترامها وأن أقارب المتهمين يهانون ويضربون أمام المحكمة»، وأضاف أن المحامين الذين أصدروا البلاغ «ادعوا أنه يتم سبهم في قاعات الجلسات وأنهم لا يعرفون ما ستلجأ إليه السلطات من أجل دفعهم إلى الانسحاب مبكرا من المحاكمة».

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى