fbpx
وطنية

رؤساء يتاجرون في “بونات المازوط”

Mohamed Hassad 1منتخبون “كبار” من “البام” و”بيجيدي” في مقدمة المتلاعبين بالمال العام

كشفت مهام مراقبة التدبير المالي والإداري للعديد من الجماعات الحضرية والقروية، بما فيها تلك التي يرأسها قياديون في حزب العدالة والتنمية، وحزب الأصالة والمعاصرة،  أنجزت أخيرا، من طرف المفتشية العامة للإدارة الترابية، عن خروقات خطيرة تتعلق بتنفيذ الصفقات العمومية، والاختلالات التي تشوب إنجاز بعض المشاريع.
وكشفت التحقيقات عن تورط بعض الرؤساء في عدم احترام مبدأ المنافسة في الحصول على الطلبيات العمومية، وخرق المساطر المعمول بها، واللجوء المتكرر إلى خدمات الممونين أنفسهم، واللجوء إلى تجزيء نفقات تتجاوز قيمتها 200.000.00 درهم، إلى العديد من سندات الطلب، وإنجاز أشغال البناء عن طريق إبرام سندات الطلب، علما أن هذا النوع من الأشغال غير وارد بلائحة الأعمال الممكن أن تشكل موضوع سندات الطلب المحددة، طبقا لمقتضيات المرسوم المحدد لشروط وأشكال إبرام صفقات الدولة، وكذا بعض القواعد المتعلقة بتدبيرها ومراقبتها.
وأظهرت نتائج التفتيش، وفق ما تسرب من معلومات، أن رؤساء محسوبين على “بيجيدي” و”البام” بالأساس، يقدمون  بتسليم طلبيات غير مطابقة للمواصفات التقنية المتعاقد بشأنها، والمبالغة في قيمة بعض النفقات التي تنفذ عن طريق سندات الطلب، واللجوء إلى تسوية النفقات، إذ غالبا ما يلاحظ إنجاز الخدمة، قبل إبرام الصفقة مع الجماعة، أو عقد صفقات ذات مواضيع صورية لتبرير أداء ديون سابقة، ناتجة عن إنجاز خدمات أو أشغال لفائدة الجماعة دون أن تكون موضوع التزام سابق، وهو ما رأت فيه لجان التفتيش والمراقبة القادمة من الرباط، خرقا للأنظمة الجاري بها العمل في ميدان الصفقات العمومية، وأداء النفقات قبل إنجاز الخدمة، وأداء نفقات غير مبررة والتلاعب في أجور العمال المياومين وتعويضات تنقل الموظفين، وعدم إنجاز تقرير عن انتهاء تنفيذ الصفقات التي يتعدى مبلغها مليون درهم.
ولجأ رؤساء جماعات، أغلبهم من حزبي الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية، إلى عدم اعتماد المحاسبة المادية بالنسبة لمقتنيات الجماعة، مما شكل خرقا، وذلك بعدم تسجيل المشتريات في سجل خاص وعدم استعمال بطائق التخزين التي تمكن من ضبط تاريخ دخولها للمخزن الجماعي وتاريخ خروجها منه، واحتساب المخزون المتبقى منها. وفي غياب مثل هذه الوثائق، فإنه يصعب تتبع عملية استهلاك هذه المشتريات.
وأبانت التحقيقات الأولية التي باشرها مفتشون من الإدارة الترابية في العديد من الجماعــات المحلية قبل دورة فبراير الأخيرة، عدم احترام العديد من رؤساء الجماعات الذين يدافعون كذبا عن  إعمال مبدأ الشفافية والنزاهة، وعدم احترام قواعد حسن التسيير المعمول بها في مجال تدبير حظيرة السيارات التي تقتضي بالضرورة إصدار قرارات تحدد حصص الوقود الخاصة بالمصالح الجماعية، وعدم تشغيــل عدادات سيارات وآليات الجماعة، وعدم توفرها على الدفاتر الخاصة بها، الأمر الذي لا يمكن من ضبط المسفات واستهلاك الوقود والزيوت، وبالتالي تصبح عملية مراقبة الكمية المستهلكة معقدة، بل مستحيلة في بعض الأحيان، الأمر الذي يشجع رؤساء جماعات على الإفراط في استهلاك المحروقـــات وقطـــاع الغيار، وجني أرباحا من وراء ذلك، من خـــلال التلاعب في “بونات المازوط”، وإصلاح حظيرة السيارات.
عبد الله
الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى