fbpx
مجتمع

مختبر تحاليل طبية في مقر جمعية خيرية

اعتلت الصدمة وجوه ضباط شرطة بزي مدني وأطباء صيادلة كانوا معهم أثناء مداهمة مقر جمعية «مازاغان» لمحاربة السكري، بالجديدة، عصر الاثنين الماضي، بعدما وجدوا داخلها مختبرا لقياس مخزون السكر في الجسم، وهي التحليلة التي تعد اختصاصا حصريا لمختبرات التحليلات البيولوجية بسبب متطلبات الدقة والتعقيم والتأهيل العلمي المتخصص.

وإذا كانت عمليات مداهمة جمعيات سابقة للسكري تحولت إلى صيدليات سرية للمتاجرة في مختلف أنواع الأدوية، كشفت قيامها بنشاط قياس مستوى السكر في الدم، وهو إجراء عادي يسمح لأطباء السكري والصيادلة بإجرائه، إذ لا يتطلب سوى عينة صغيرة جدا تؤخذ من الأصبع، فإن قياس مخزون السكر، مختلف جدا ويكتسي بعض الخطورة. ذلك أن قياس المخزون، حسب مصدر مطلع، لا يستطيع حتى أطباء السكري القيام به، إذ يتطلب أخذ عينات وافية من دم المريض ودراستها بالمختبر بآلات ونظام متخصص، لأنه فحص الهدف منه تحديد المخزون الكمي الحقيقي للسكر في الدم، وليس فقط مستواه اللحظي، وينصح به لمرضى السكري، من قبل أطبائهم، خلال فترات تتراوح بين ثلاثة أشهر أو ستة.

وزيادة على آلات إجراء تحليلة قياس مخزون الدم، وجد ضباط الشرطة القضائية، لدى الجمعية، مستودعا فيه 150 علبة أنسولين، مخبأة في ثلاجة خاصة بالأطعمة الغذائية، وكمية من الأدوية المختلفة، ومبالغ مالية، فقرروا، بناء على تعليمات النيابة العامة، وضع رئيس الجمعية، رهن تدابير الحراسة النظرية، من أجل التحقيق معه من أجل الانزياح عن أعمال توعية مرضى السكري ومساعدتهم ماليا، والشروع في مزاولة مهنة الصيدلة بدون ترخيص.

وفيما كشفت الأبحاث الأولية مع المتهم أنه يشغل معه سبع فتيات، يحتمل أن يقود التحقيق معه بشأن مصدر الأدوية التي يبيعها بنسبة تخفيض عن السعر القانوني تصل إلى 25 %، إلى متابعة صيادلة وموزعين معتمدين من مختبرات، من أجل خرق بنود القانون حول المسارات الآمنة للأدوية، إذ تبين أن الأدوية ليست مهربة من الخارج، بل مغربية ولم تنته مدة صلاحياتها.

وعلى غرار الجمعية المغربية لمحاربة داء السكري بالجديدة، التي تمت مداهمتها واعتقال رئيسها في أكتوبر الماضي، سقطت جمعية «مازاغان» لمحاربة السكري، بعد أن أثبتت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب للنيابة العامة، عن طريق معاينة قضائية، أنها تتاجر في الأدوية وتقدم تحاليل طبية للعموم.  وقبيل تنفيذ المداهمة والاعتقال ثم تشميع مقر الجمعية، تأكد المحققون الذين حلوا بزي مدني، من مضمون محضر مفوض قضائي، إذ عاينوا عملية اقتناء علب آنسولين من الجمعية بدون وصفة طبية، كما اكتشفوا وجود مرأب محاذ للمقر، تتخذه الجمعية مخزنا للأدوية.

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق