fbpx
اذاعة وتلفزيون

“بيجيدي” يعدل التكليف الملكي لبنكيران

حصر المهمة في بحث إمكانية استمرار العمل بالتحالف السابق عوض تشكيل حكومة جديدة

لم تجد الأمانة العامة للعدالة والتنمية من أجل تمديد الفراغ الحكومي في البلاد غير تعديل التكليف الملكي، إذ لم تبق له إلا مخرجا وحيدا بعدما، حصرت قيادة «بيجيدي» أول أمس (الخميس) مهمة أمينها العام في بحث إمكانية استمرار العمل بالتحالف السابق عوض تشكيل حكومة جديدة.

وأكد بلاغ صادر عن الحزب أن الأمانة العامة حصرت تشكيل الحكومة المكلف بتشكيلها  أمينه العام عبد الإله بنكيران من قبل الملك، في إطار الأغلبية السابقة، وذلك في معاكسة واضحة لتوجهات خطاب دكار، الذي أكد على أن المغرب يحتاج لحكومة جادة ومسؤولة وألا تكون مسألة حسابية، تتعلق بإرضاء رغبات أحزاب سياسية، وجمع أغلبية عددية فقط، دون برنامج واضح، وأولويات محددة، للقضايا الداخلية والخارجية، وعلى رأسها إفريقيا.

وتعمدت الوثيقة، التي حصلت «الصباح» على نسخة منها، عدم الإشارة إلى الخطاب الملكي المذكور، وذلك في سابقة تحمل في طياتها رسائل خفية، إذ في الوقت الذي طالب فيه الملك بحكومة قادرة على تجاوز الصعوبات التي خلفتها السنوات الماضية، خاصة في ما يتعلق بالوفاء بالتزامات المغرب مع شركائه رد البلاغ بأن المرحلة تفرض مسؤولية ووضوحا سياسيا يؤكدان أن الحاجة للتعجيل بتشكيل الحكومة لا ينبغي أن تكون على حساب مصداقية الحياة السياسية والحزبية.

ورغم أن البلاغ اعتبر أن رئيس الحكومة المعين هو المخول بتشكيل الحكومة وتحديد الأحزاب التي ستشكل الأغلبية المقبلة، فإن الحزب رفع شعار حماية النتائج الانتخابية، إذ شدد على أنه لن يقبل حكومة تكون على حساب المكتسبات الديمقراطية التي راكمها المغرب على مستوى الإصلاحات السياسية والدستورية، وذلك في إشارة ضمنية إلى إمكانية الخروج إلى المعارضة في حال هبت رياح تشكيل الحكومة بما لا يشتهي الحزب.

من جهته أكد عبد الإله بنكيران لأعضاء حزبه أنه لن يتنازل عن شروطه، إذ كشفت الوثيقة المذكورة أن الأمين العام بدأ اجتماع الأمانة العامة بعرض سياسي أكد فيه ألا جديد في مسار تشكيل الحكومة، في إشارة إلى تشبثه باستبعاد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاتحاد الدستوري.

 ولم يتمكن أصحاب الأصوات المعتدلة داخل «بيجيدي» من فرض وجهة نظرهم  الداعية إلى تجاوز «البلوكاج» باعتماد حكومة موسعة شبيهة بحكومة وحدة وطنية يرأسها الحزب،إذ شدد  عبد الإله بنكيران على عدم السماح بفرض شروط الحلفاء المرشحين لدخول حكومته الثانية، ولو بذريعة أنها ستساعد في صنع أغلبية برلمانية قوية وحكومة متجانسة، كما طلب الملك في خطاب العاصمة السنغالية، الذي أبرز أن الحكومة هي هيكلة فعالة ومنسجمة، تتلاءم مع البرنامج والأسبقيات، وكفاءات مؤهلة واختصاصات قطاعية مضبوطة، مشددا حرصه على «أن يتم تشكيل الحكومة المقبلة، طبقا لهذه المعايير، ووفق منهجية صارمة»، وأنه لن يتسامح مع «أي محاولة للخروج عنها».

ياسين قٌطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى