fbpx
حوادث

التحقيق مع مسؤولين بمركز تيط مليل

يشهد ملف وفاة ثلاثة نزلاء بالمركز الاجتماعي تيط مليل، ضواحي البيضاء، تفاعلات جديدة، بعد أن قررت 60 جمعية  تقديم شكاية مشتركة إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، اليوم (الاثنين)، للمطالبة بفتح تحقيق في ظروف وفاتهم، لوجود أدلة تكشف تعرضهم للإهمال من قبل مسؤولي المركز. ونظمت جمعيات وقفة أمام المركز، عصر الجمعة الماضي، منددة بوفاة الضحايا الثلاث الأسبوع الماضي، متحدثة عن خروقات يشهدها تسيير المركز، ومعاناة نزلائه سوء الخدمات التي تقدم لهم، مطالبة الجهات المسؤولة بالتدخل.

وقال سعيد هبال رئيس جمعية المنتدى المغربي للمواطنة والحريات لـ»الصباح»، إنه سيتقدم بمعية جمعيات أخرى بشكاية إلى الوكيل العام لفتح تحقيق في وفاة نزلاء المركز الثلاثة في ظروف وصفت بالمأساوية. وأكد هبال أن مركز تيط مليل يستفيد من ميزانية تصل إلى مليار و300 مليون، بناء على دعم من مجلس المدينة والجهة ووزارة الأسرة والتضامن، ومع ذلك لا يتوفر على سيارة إسعاف لنقل المرضى إلى مستشفى سدي عثمان، إذ اكتف مسؤولوه بالاستنجاد بسيارة الوقاية المدينة.

كما أوضح أن الضحايا الثلاث نقلوا إلى المستشفى دون ملفاتهم الطبية، وهو ما شكل إحراجا للطاقم الطبي من أجل تحديد نوعية وطبيعة مرضهم وحالتهم الصحية، كما أحضروا دون مساعد اجتماعي أو طبيب المركز  أو الممرضة، مبرزا أن الطاقم الطبي سيقف على الوضع المأساوي، الذي عاشه الضحايا الثلاث، إذ كان أحدهم يعاني تعفنا في قدمه بسبب مضاعفات داء السكري، أما الآخران فكان القمل يتساقط منهما بكثرة، قبل أن يفارقوا جميعا الحياة بعد يوم من دخولهم المستشفى.

وأوضح هبال أن مدير المستشفى وجد نفسه في موقف حرج بعد أن تخلى مسؤولو المركز عن الضحايا الثلاث، ما اضطره إلى إشعار الشرطة والنيابة العامة بالأمر، التي أمرت بنقل الجثت إلى مصلحة الطب الشرعي.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أكد رئيس المنتدى المغربي للمواطنة والحريات أنه يتوفر على أشرطة فيدو لنزلاء ومتطوعين ، يفضحون فيها ممارسات لا إنسانية للنزلاء بالمركز، سيعززون بها شكايتهم لدى وكيل العام للملك، منها شهادة متطوعة، تكلفت رفقة نساء آخريات بتنظيف أغطية النزلاء، التي حسب إفادتهن كانت متعفنة جدا، وأنه في المساء اقترحت على مسؤول بالمركز، منح النزلاء أغطية جديدة، سبق أن تبرع بها محسنون، لكنه رفض، فاضطر النزلاء إلى النوم بالأغطية القديمة وهي مبللة.

وأضاف هبال أنه يتوفر على تسجيل آخر،  يعترف فيه نزيل أنهم ملزمون بتسليم مبالغ مالية، للاستفادة من الماء الساخن أثناء الاستحمام، وأن من عجز على ذلك، يضطر إلى الاستحمام بالماء البارد وبأنبوب الماء «اليتو»، في ظروف تطرح أكثر من علامات استفهام حسب قوله.

ونبه الفاعل الجمعوي إلى ضرورة دخول عامل إقليم مديونة على الخط، عبر تفعل قرار عاملي خاص بلجنة، مهمتها المراقبة وتحرير المحاضر،تحت إشراف وزارة الصحة.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى