fbpx
وطنية

نزاع الصحراء في أجندة اجتماع مجلس الأمن

 

معركة دبلوماسية جديدة في مواجهة محاولات الضغط على المغرب في ملف عودة قوات المينورسو

يعقد مجلس الأمن الأربعاء المقبل، أول اجتماع يخصص لمناقشة قضية الصحراء في عهد الأمين العام الأممي الجديد، أنطونيو غوتيريس. ويأتي هذا الاجتماع بطلب من دولة الأورغواي، العضو غير الدائم بمجلس الأمن، ليسلط الضوء على مسلسل التسوية الخاص بنزاع الصحراء المفتعل، بالإضافة إلى أنه الاجتماع الأول من نوعه بعد عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، وبعد أن رفضت كلا من إسبانيا والنرويج خلال فترة ترؤسهما، على التوالي، لاجتماعات مجلس الأمن إثارة قضية نزاع الصحراء، الذي تشكل برمجته في اجتماعات المجلس فرصة لإخراجه من دائرة النسيان داخل أروقة المجلس.

وتحاول الجزائر، وصنيعتها بوليساريو، أن تستغل وضع الملف ضمن جدول أعمال اجتماعات المجلس الأمن، من أجل استصدار مواقف وقرارات مناصرة للأطروحة الانفصالية، وهو ما فشلتا فيه أكثر من مرة، إلا أن توقيت الاجتماع هذه المرة يطلب تعبئة دبلوماسية، بالنظر إلى أن أعداء الوحدة الترابية يسعون إلى تحقيق “نصر صغير” يغطي على حالة الفشل التي ما تزال تطارد الجزائر، تحديدا، بعد فشل مخططاتها لعرقلة عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي.  وتشير المعطيات الأولية الخاصة بهذا الاجتماع حول ملف الصحراء، بمجلس الأمن، إلى أن قضية قوات البعثة الأممية في الصحراء ستكون موضوع نقاش للدول الأعضاء، وهي القضية التي تحاول من خلالها الجزائر وبوليساريو أن تضغطا على المنتظم الدولي بدعوى إلزام المغرب بتنفيذ القرار الأممي الأخير القاضي بعودة المكون المدني لقوات المينورسو الذين جرى ترحيلهم، في وقت سابق، احتجاجا على تصريحات منحازة للأمين العام الأممي السابق. وتُنذر هذه الخطوة بمواجهة دبلوماسية جديدة في كواليس الأمم المتحدة، من أجل وضع أعضاء مجلس الأمن في صورة تطورات النزاع، وتقيد المغرب بالالتزامات الدولية حيال قرارات المجلس، خاصة القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن بشأن عودة قوات البعثة الأممية إلى عملها بالصحراء، وهي الورقة التي يسعى خصوم الوحدة الترابية للمملكة إلى لعبها لتحقيق “إنجاز” ينسيهم الخسارة الكبرى التي لحقتهم داخل الاتحاد الإفريقي في دورته الأخيرة بأديس أبابا.

وتشير المعلومات إلى أن هذه المجموعة بعد فشلها في جر إسبانيا إلى هذا النقاش، راهنت على أوروغواي من أجل وضع نزاع الصحراء في جدول أعمال اجتماعات مجلس الأمن.

بالمقابل، تُدرك الجزائر أن الأمين العام الجديد للأمم المتحدة، يُلم بشكل كبير بنزاع الصحراء، بوصفه مطلعا على الكثير من تفاصيله خلال فترة توليه مهمة رئيس المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين، ذلك أن غوتيريس أثار في أكثر من تقرير ضرورة إحصاء سكان مخيمات تندوف، وطالب الجزائر رسميا بتسهيل مهمة المفوضية في إنجاز هذا الإحصاء، وهو ما ظلت ترفضه السلطات الجزائرية، لمعرفتها أن منح سكان المخيمات بطاقة لاجئ يخول لهم إمكانية التنقل خارج تندوف، ويمنحهم حقوقا تسمح لهم بالسفر بكل حرية، واختيار مكان العيش بدون قيود وإنهاء ثلاثة عقود من الاحتجاز داخل المخيمات.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق