fbpx
حوادث

ضحايا “مافيا” عقارات بالجنوب ينتفضون

يستعدون لإنزال بالرباط ودفاعهم يسائل الرميد عن “مدرسة شهود الزور”

لم تقنع حزمة الإجراءات التي أعلنت وزارة العدل والحريات اتخاذها من قبل “آلية تتبع ملف الاستيلاء على عقارات الغير”، بالتراجع عن الإنزال الذي يعدون للقيام به أمام مقر الوزارة، إذ قالوا إن قرارات الوزارة ومقترحاتها لتعديل القوانين، اختزلت التعليمات الملكية، لما  أقصت العقارات غير المحفظة، واهتمت بـ37 ملفا فقط تخص أجانب، وأهملت تقديم حلول لتقنية السطو بشهادة الزور، كما اكتفت باقتراح تعديلات قانونية يجب أن يشرعها البرلمان فلم تجب عن مآل الملفات الرائجة حاليا.

وفي هذا الصدد استنكر عمر الداودي، المحامي بهيأة الرباط والمستشار القانوني لـ”تنسيقية ضحايا مافيا العقار بأقاليم كلميم وتزنيت وسيدي إفني”، في لقاء مع “الصباح”، اختزال وزير العدل والحريات، التعليمات الملكية وحصرها في 37 ملفا تخص عقارات محفظة تخص أجانب، فقال: “إن ملفات السطو على العقارات غير المحفظة بالمداشر والجبال أولى بالمعالجة، لأنها تخص أسرا بسيطة تمارس فيها زراعة معيشية، وتسلطت مافيا شهود الزور على أرزاقها فارضة عليها الهجرة ما سيفاقم مشاكل المدن”.وفيما أكد المتحدث، أن الإجراءات التي أعلنها وزير العدل، الخميس الماضي، لم تجب عن إشكالية السطو على العقارات بتقنيتي شهادة الزور واستصدار أحكام حيازة الملكية من القضاء”، شدد على أن أبرز اختلال في الإجراءات المعلنة، أنها “لم تقدم جوابا عن مصير الملفات الرائجة حاليا، إذ أن أغلب القرارات مقترحات تعديلات على نصوص قانونية قد تقدم إلى البرلمان”، ما يعني أن تطبيقها لن يكون بأثر رجعي وبالتالي لن تعالج الملفات الرائجة حاليا.

وفيما يتحدى المستشار القانوني لتنسيقية ضحايا مافيا العقار بسوس، وزير العدل والحريات، أن يقوم بجلسة استماع واحدة إلى الضحايا، ليسمع أمورا صادمة جدا عن حيل شبكات السطو على عقارات الغير، ندد بأسلوب تعامل مصالح وزارته مع عشرات الشكايات التي تتوصل بها من الضحايا ومحاميهم ضد خروقات عدد من القضاة، إذ تحول الخصم إلى حكم عوض تحريك مفتشيها والبحث مركزيا في الشكايات. وأوضح المتحدث ذلك قائلا: “من أبرز مظاهر العبث التي تسم مقاربة الوزارة في الخروقات القضائية المتعلقة بالسطو على العقارات، شكايات نقدمها لها، لكنها تفاجئنا بردود تقول فيها إنها أحيلت على المحاكم والنيابات العامة التي نشكوها ونعتبرها خصما، لتكتفي تلك الجهات بتدبيج تقارير، في حين أن المطلوب هو تحريك المفتشية العامة والاستماع إلى الضحايا والمحامين في ما تورده شكاياتهم من اتهامات”.

وفيما فجر المتحدث معطيات عما أسماها “مدرسة شهود الزور” بسوس، وهي شبكة تستعمل الأشخاص نفسهم ويتبادل أعضاؤها الأدوار في إبرام عقود مزورة لبيع وشراء عقارات البسطاء وأداء اليمين القانونية أمام محاكم كلميم وأكادير وتزنيت، لاستصدار أحكام الحيازة، أكد أيضا، أنه يتوفر على 14 ملفا رائجا، أمام تلك المحاكم ، تتكرر فيها أسماء الأشخاص أنفسهم، وتبرز تفاصيل بعضها كيف تستفيد شكايات الشبكة ودعاواها لانتزاع أحكام الملكية، من تمييز إيجابي وسرعة في البت لدى بعض النيابات العامة والدرك الملكي وهيآت الحكم.

إلى ذلك، نبه المتحدث إلى إشكاليات عويصة على وزارة العدل أن تقدم جوابا عنها لمناسبة تعليمات جلالة الملك، ومنها خلل تشدد القانون في عقوبة شاهد الزور مقابل تخفيفها للمستفيد منه، وظاهرة رفض قضاة انتصاب الضحايا أطرافا مدنية في دعاوى السطو على العقارات بتزوير أختام الدولة واستعمالها، بمبرر أن أهلية الانتصاب للدولة وحدها رغم أنهم المتضررون من عمليات التزوير بتلك الأختام.

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى