fbpx
حوادث

اعتقال مصرية بتهمة ممارسة السحر والشعوذة

البحث كشف امتلاكها ثروة كبيرة من عائدات النصب والاحتيال على زوجات أثرياء عرب

حققت شهرة سريعة، وحددت هدفها جيدا، وهو السيدات الثريات الراغبات في الزواج أو الطلاق. وفي سنوات قليلة ذاع صيت «الشيخة صفاء» أشهر ساحرة زواج وطلاق، كما أطلقوا عليها. أقامت لنفسها موقعا على شبكة الإنترنت، وبدأت تستقبل مئات الرسائل وترد عليها، وتحدد مواعد للسيدات صاحبات المشكلات الزوجية، زواج أو طلاق. كانت «صفاء» تحمل في جعبتها حلولا لكل هذه المشاكل، حتى كان سقوطها الذي كشف أسرارها، فما هي تفاصيل قصة ساحرة الزواج والطلاق؟
واجهت الساحرة الشهيرة مفاجأة غير سارة، حينما كانت في جلسة مع إحدى سيدات الأعمال العربيات، وفجأة وجدت نفسها في مواجهة الشرطة، ظهر الغضب على وجه سيدة الأعمال العربية، التي قطعت آلاف الأميال حتى تلتقي صفاء، لكن اللقاء لم يكتمل. استشاطت المرأة الثرية غضبا وهي تواجه رجال المباحث، الذين اقتحموا وكر «الشيخة صفاء» من أجل إلقاء القبض عليها، وبدؤوا يفتشون كل مكان في المنزل، وصرخت سيدة الأعمال الخليجية قائلة «لماذا تلقون القبض على هذه السيدة الكريمة، أنا متأكدة من أنها لم تفعل أي شيء تستحق عليه العقوبة، كلنا جئنا إليها بكامل إرادتنا، وشهرتها دفعتنا للبحث عن موعد سريع عندها؟».
لم يكن لكلمات سيدة الأعمال أي تأثير على عمل رجال المباحث، الذين انهمكوا في تفتيش الوكر، وجمع الكتب الصفراء والمباخر والأدوات التي كانت تستخدمها الساحرة في عملها. توقف ضابط المباحث عند جهاز حاسوب محمول، تضعه «الشيخة صفاء» أمامها وهو يحمل موقعها الإلكتروني وصورتها، ورسائل زبائنها، التي تحمل الإشادة بها. أشار ضابط المباحث إلى رجاله من أجل مصادرته ووضعه ضمن المحجوزات، وفي الوقت نفسه التزمت «صفاء» الصمت التام الممزوج بالذهول، وكأنها لا تصدق ما يحدث في منزلها.
شريط الذكريات
طيلة الطريق إلى قسم الشرطة، دار شريط الذكريات في عقل «الشيخة صفاء»، التي ظنت في لحظة ما أنها استطاعت أن تؤمن نفسها، فهي التزمت بكل معايير الحرص، والسرية المطلقة في عملها، رفضت أن تستقبل زبائن مصريين، كانت تقرأ حكايات الساحرات اللاتي تم إلقاء القبض عليهن، بعد أن تمكنت المباحث من تجنيد إحدى الزبونات، ولهذا السبب قررت صفاء أن تكون أكثر حرصا من هؤلاء، كانت تريد أن تحافظ على المكاسب، التي حققتها طيلة خمس سنوات قضتها في هذا العالم، الذي يحمل مرادفات غريبة. لم تكن صفاء مثل المئات من العاملات في هذا المجال، فهي متعلمة ومثقفة ومطلعة وشديدة الذكاء في التعامل مع الآخرين، وربما كانت تمتلك بالفعل صفات خارقة، لأنها تستطيع أن تعرف بماذا يفكر الإنسان وحينما تنظر بعمق في عينيه، لأن نظرتها كانت ثاقبة. كانت البداية، قبل شهور، حينما تلقى ضابط مباحث السادس من أكتوبر الماضي معلومة من أحد سائقي سيارات الأجرة، تؤكد أن هناك سيدة بمدينة «كرداسة» تعمل في السحر، وتستقبل زبائن من معظم الدول العربية، يأتين إليها خصيصا.
واهتم ضابط المباحث بهذه المعلومة، وبدأ يضع الساحرة تحت المراقبة، وتوالت المفاجآت، فأكدت التحريات أن السيدة تدعى صفاء وهي في منتصف العقد الرابع من عمرها، جاءت قبل أربع سنوات إلى مدينة “كرداسة” السياحية، تستأجر شقة لتعيش فيها بمفردها. المعلومات التي حصل عليها رئيس المباحث أكدت أن صفاء احترفت السحر، وبدأت تستهدف السائحات العربيات، وأنشأت لنفسها موقعا على شبكة الإنترنت، نشرت فيه معلومات عن نشاطها. وأكدت أنها مستعدة لاستقبال رسائل النساء، اللاتي يعانين مشاكل، وأضافت أنها لا تتعامل سوى مع النساء، وأبدت مهارتها في فك السحر للعوانس، وإعادة الأزواج الجامحين، وإرجاع الحب الضائع بين الأزواج.
انهالت الرسائل على موقعها الإلكتروني، وكلها كانت تحكي مشكلات زوجات ثريات يعشن في الخليج، وبعض الدول العربية، وتلقت رسائل من نساء عربيات يعشن في أوربا، كلهن يرغبن في حل مشاكلهن، وألح بعضهن على “صفاء” للحصول على موعد قريب في القاهرة، لإجراء لقاء مباشر معها. تركت صفاء رقم هاتفها المحمول، الذي كانت كاتبتها الخاصة تتلقى عبره مكالمات الزبونات لتحديد مواعد الجلسات.
قطار الزواج
التحريات أكدت أن «صفاء» تتقاضى أموالا باهظة بالعملة الأجنبية، وتقبل الهدايا الفاخرة. وبعدما تم اقتيادها إلى النيابة للإدلاء بأقوالها، طلبت الساحرة شهادة الزوجة الثرية، التي كانت في جلسة معها لحظة إلقاء القبض عليها. وأكدت تلك المرأة  أن ابنتها فاتها قطار الزواج، وأحضرتها إلى “الشيخة صفاء” التي ذاع صيتها، وأوضحت أنها تعرفت على “الشيخة” عن طريق شبكة الإنترنت، وسألت عنها بعض صديقاتها، اللاتي جئن إلى القاهرة للحصول على وصفات، ومنهن صديقة هجرها زوجها، لكن “صفاء” نجحت في إعادته إلى منزله، بعدما صمم على تطليقها. ولم تتوقف بركات “الشيخة” عند هذا الحد، بل ساعدت ابنة صديقتها على الزواج من جارها، الذي تحبه رغم أنه لم يكن يشعر نحوها بأي أحاسيس، إذ كان لجلسات “الشيخة” مفعول السحر.واعترفت المرأة الثرية بأن “الشيخة” تحصل على ألف دولار في الجلسة الواحدة، وأكدت التحريات أن المتهمة اشترت فيلا فاخرة من مداخيل أنشطة السحر والشعوذة، كما أنها تمتلك أكثر من سيارة ورصيد في البنوك.
اعترافات
أمام النيابة اعترفت الشيخة صفاء قائلة «لم أرغم أي شخص على المجيء إلى منزلي، شهرتي في هذا المجال واسعة، وصدقي في التعامل مع زبائني وراء كثرة زبوناتي، وعملي كله ينصب في جانب الخير، فلم يحدث أنني أصبت أي شخص بالضرر».
وواصلت قوله “أحظى بقدرات روحانية يدعمها العلم الذي درسته في معاهد متخصصة، وأبحرت عبر شبكة الإنترنت لأقرأ المزيد في علوم الروحانيات، التي أرفض تسميتها “دجلا”، وأصبحت متخصصة، وأنافس أي شخص في هذا المجال”.
وفي النهاية قررت النيابة مصادرة الأموال التي تم العثور عليها مع الساحرة والجماجم والبخور والكتب الصفراء، وقررت اعتقالها وتوجيه تهم ممارسة النصب والدجل والشعوذة.إليها.
عن موقع (دنيا الوطن)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق