fbpx
حوادث

التزوير يطيح بشرطي بالبيضاء

أوهم خطيبته أنه منعش عقاري للنصب عليها والفرقة الولائية تعمق البحث معه

 

فتحت الفرقة الولائية للشرطة القضائية بالبيضاء، بتعليمات من الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، أخيرا، تحقيقا مع مفتش شرطة بمديونة، متهم بالنصب والتزوير في محرر رسمي والإدلاء ببيانات غير صحيحة أمام عدلين، وعدم أخذ إذن من المديرية العامة للأمن الوطني من أجل الزواج، بعد أن أوهم زوجته أنه مستخدم ومنعش عقاري للنصب عليها في مبالغ مالية.

وأفادت مصادر «الصباح» أن المحققين استمعوا إلى الزوجة المشتكية، التي قدمت لهم نسخة من عقد الزواج المزور، متمسكة بمتابعته قضائيا، كما استمع المحققون إلى الشرطي، قبل أن تعاد مسطرة البحث إلى الوكيل العام، الذي أحالها على الفرقة الولائية مرة ثانية من أجل تعميق البحث والوقوف على الأسباب التي دفعت الشرطي لإخفاء هويته في كافة الإجراءات الإدارية لإبرام عقد الزواج، خصوصا أمام العدلين ومحكمة قضاء الأسرة بالبيضاء.

وأكدت المصادر أن المديرية العامة للأمن الوطني دخلت على خط القضية وأمرت الشرطة القضائية لمديونة بالاستماع إلى الزوجة المشتكية، حول التهديدات التي تلقتها من زوجها الشرطي بعد افتضاح أمره، إذ قدم لها مسؤولو الشرطة وعودا بتتبع الملف واتخاذ الإجراءات الإدارية في حق الزوج ريثما يتم البت في الشق الجنائي.

ولم تتوقف معاناة الضحية عند هذا الحد، بل ستتقدم بشكاية أخرى إلى وكيل الملك بالمحكمة الزجرية، معززة بقرص مدمج، يتضمن تسجيلات صوتية لمكالمة هاتفية لقريبة شرطي تهددها بالانتقام منها، وأنها على استعداد لقتلها وقضاء 15 سنة سجنا، إذا لم تتنازل عن متابعة قريبها الشرطي، الأمر الذي دفع وكيل الملك إلى إحالة الشكاية على الشرطة القضائية للبرنوصي من أجل تعميق البحث مع تعليمات بإفراغ القرص المدمج في محضر رسمي.

وتعود تفاصيل القضية، عندما تعرفت الضحية وهي مهاجرة بفرنسا من مواليد 1963، على مفتش الشرطة البالغ من العمر 33 سنة، بالبيضاء، فقدم لها نفسه أنه يتاجر في العقارات والسيارات، وانتهى التعارف بالزواج.

وأكدت الزوجة في شكايتها، أنها لم تكتشف المهنة الحقيقية للزوج في البداية بحكم سفرها الدائم إلى فرنسا، إضافة إلى أنه كان يخفي سلاحه الوظيفي والأصفاد بمنزل والديه، إلى أن عثرت صدفة على بطاقته المهنية لتفاجأ أنه يعمل في سلك الشرطة.

وواجهت الضحية زوجها بالأمر، واستفسرته عن سر إخفاء مهنته عليها، سيما أن تحرير عقد زواجهما كان يتطلب شروطا خاصة، منها إذن المديرية العامة للأمن الوطني، قبل أن يتبين لها أنه تزوجها طمعا في ثروتها التي تتكون من عقارات بالبيضاء، سيما أنها مكنته من تسعة ملايين من أجل إنجاز مشروع تجاري.

وحاولت الزوجة، تسوية المشكل بشكل ودي، إلا أن مفتش الشرطة أجبرها تحت التهديد بإنجاز مسطرة الطلاق الاتفاقي مقابل تمكينها من تعويض حدد في أزيد من 30 ألف درهم، إلا أنه تراجع عن قراره، ما جعل مسطرة الطلاق رائجة أمام محكمة قضاء الأسرة، الأمر الذي دفعها  إلى اللجوء إلى القضاء.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى