fbpx
حوادث

إنقاذ أم بفاس حاولت إحراق نفسها

أنقذ مواطنون مساء الثلاثاء الماضي، زوجة ثلاثينية من الموت بعد محاولتها الانتحار بإضرام النار بمنزلها قرب مقهى بالحي الجديد بمقاطعة زواغة بفاس، بعد تأزم حالتها النفسية بسبب تناسل مشاكلها الشخصية والعائلية، سيما بعد طلاقها وحرمانها من حضانة أبنائها، ما فتح فيه تحقيق من قبل المصالح الأمنية بالمدينة.

وتسلل شباب إلى الشقة التي تقطنها وحيدة، قبل السيطرة عليها في اللحظة التي كانت تهم بإضرام النار في نفسها وإحراق مسكنها، وأحكمت إغلاق الباب الداخلي وباب سطح العمارة، محاولة منها لإغلاق كل أمل في إنقاذ حياتها من قبل الجيران ومعارفها.

وشم جيرانها عصرا روائح قوية للغاز قبل أن يتحسسوا مصدره ويتأكدوا منه ليعلو الصياح وطلب النجدة، ما استنفر عشرات شباب الحي الواقع بزواغة العليا، الذين تجمهروا قرب المنزل، لتتبع عملية إنقاذ حياتها، دون أن يتوانوا في المشاركة في ذلك وتلمس حلول إخراجها قبل فوات الأوان.

وحضرت عناصر الوقاية المدنية إلى المكان بمجرد إخبارها بالحادث الذي استنفر السلطات والمصالح الأمنية، وفتحت تحقيقا في ظروف الحادث الذي كاد يتحول إلى كارثة إنسانية لولا التدخل في الوقت المناسب، قبل نقل الضحية إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني.

وأوضحت مصادر عاينت الحادث أن الزوجة كانت تردد عبارات يستشف منها عدم إيلاء مشاكلها الاهتمام اللازم من قبل الجهات المسؤولة التي طرقت أبوابها، سيما بعد إفراغ شقتها من حاجياتها وأغراضها والتجهيزات الضرورية، من قبل مقربين منها، تاركينها تواجه مصيرها لوحدها رغم مرضها النفسي.

وأشارت إلى أن نفسيتها تدهورت بشكل غير مسبوق قبل يومين من محاولتها الانتحار والسطو على أغراضها، مؤكدة أنه سبق عرضها على مستشفى ابن الحسن للأمراض العقلية والنفسية بعد إصابتها بمرض نفسي أعقبت تطليقها من زوجها سائق سيارة للنقل السياحي، الذي تزوج بامرأة ثانية.

وأكدت أن نوبات تنتاب الضحية المنتظر عرضها على المستشفى نفسه لاستكمال علاجها، من حين إلى آخر، خاصة بعدما حرمت من حضانة ابنيها، مشيرة إلى أنه من حسن الحظ، تدخل الجيران بالسرعة اللازمة، وإلا تحولت العمارة إلى أطلال، مشيرة إلى تسجيل انتحار آخر بحي مونفلوري في اليوم نفسه.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى