fbpx
حوادث

إحالة عصابة للتزوير على جنايات مراكش

تستقطب نساء لانتحال هويات الغير لبيع عقارهن بوثائق مزورة

 

 أحالت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، أخيرا، على غرفة الجنايات باستئنافية مراكش، عصابة إجرامية متخصصة في تزييف وثيقة إدارية تصدرها الإدارة العامة، والنصب والتزوير في محرر عرفي .

وأحال وكيل الملك بابتدائية مراكش، ثمانية أشخاص على قاضي التحقيق منذ غشت الماضي، بعد تقديمهم من قبل عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية في حالة اعتقال رفقة اثنين آخرين في حالة سراح، من أجل تزوير وثائق رسمية واستعمالها للاستيلاء على عقارات الغير، وإنجاز عقود توثيقية وانتحال هوية في ظروف كان من شأنها تقييد سوابق قضائية في السجل العدلي للغير، وعدم التبليغ عن جنحة مع العلم بظروف ارتكابها، وإهانة هيأة نظمها القانون وعرقلة عمل الضابطة القضائية وعدم الامتثال، قبل أن تتمكن الفرقة ذاتها من إيقاف متهمة أخرى وتقديمها في حالة اعتقال رفقة إحدى قريباتها، التي تمت متابعتها في حالة سراح وتحرير مذكرة بحث في حق شخصين آخرين .

وجاء تفكيك الشبكة المذكورة إثر تقدم المسماة «ب.ح» وهي مهاجرة مقيمة بكندا بعد أن فوجئت بتوصلها برسالة من إحدى الوكالات البنكية قصد سحب البطاقة الخاصة بالشباك الأوتوماتيكي، في الوقت الذي لم يسبق لها أن فتحت أي حساب بنكي بها، قبل أن تكتشف تفويت عقار باسمها يحمل الصك العقاري عدد 96922 / 04 والكائن بحي النهضة 2 بمقاطعة المنارة بالنخيل، وبعد تحرياتها في الموضوع توصلت إلى أن  مجهولة انتحلت هويتها باستعمال بطاقة تعريف وطنية مزيفة وقامت بفتح الحساب البنكي وتفويت العقار المذكور.

وتوصلت الشرطة القضائية بعد ذلك بسيل من الشكايات المماثلة من طرف بعض الموثقين والضحايا مثل المشتكية الأولى .

وباشرت عناصر الشرطة القضائية تحرياتها بعد توصلها بالوثائق المعتمدة لفتح الحساب  البنكي باسم الضحية الأولى، اتضح أن نسخة البطاقة الوطنية المرفقة بالملف تحمل صورة مخالفة لها، وأن الحساب البنكي عرف العديد من المعاملات المالية بعد أن انتحلت امرأة هوية الضحية، كما أفادت المشتكية أن عقارها تم تفويته إلى المسميين «م .ب» و «ا.ب.ب».

وانتقلت عناصر الشرطة القضائية رفقة أحد الموثقين المشتكين إلى مركز تسجيل المعطيات التعريفية وتنقيط بطاقة التعريف الخاصة بكل من «ف.م» المعتمدة في البيع وبطاقة التعريف باسم «ج.ع» التي بعثها المسمى «م.ب» و تبين أنها مزيفة، قبل أن تقوم الفرقة الأمنية المذكورة باستقراء القرص المدمج المدلى من قبل الموثق، إذ تم التوصل من خلاله إلى المسمى «ب» و «ر.ل» والوسيط العقاري «م.ا» رفقة المرأة التي انتحلت هوية المسماة «ف.م».

وفي إطار تتبع خيوط الشبكة الإجرامية المذكورة، وبعد التوصل بمعلومات مفادها أنها بصدد تغيير النمط الإجرامي من استقطاب نساء لانتحال هويات الغير، إلى الاعتماد على توكيلات تتضمن هويات الغير، وأن المسمى «م ب» يعتزم بيع عقار بموجب توكيل لدى الموثق « ن.م « لتشكل عناصر الشرطـــــــــــــــــة القضائية فرقة بحث ميداني من أجل رصد عناصر الشبكــــــة وإيقافهــــــم، جراء ضرب طوق أمنــــــــــي وفرض حراسة سريــــة حــــــــــــول العمارة التي يوجد بها مكتب الموثق المذكور، ما أسفر عن إيقاف كل المشتبه فيهم، إذ أفاد الموقوف الأول أنه حضر لمكتب الموثق من أجل شراء عقار من المسمى «م.ب» بموجب توكيل وأن الموقوف الثالث هو الذي توسط في العملية، في حين أكد الموقوف الثاني أنه وسيط الطرف البائع الذي ينوب عن الضحية « ج.ع « مالكة العقار، قبل أن تتمكن العناصر الأمنية من إيقاف المسمى «م.ب» بعد ولوجه مدخل العمارة وضبطه متحوزا بوكالة الضحية ونسخة من بطاقة التعريف الوطنية المزيفة باسمها و التي سبق أن أرسل نسخة منها إلى الموثق «ن.م» .

وطبقا لتعليمات النيابة العامة، تم إجراء تفتيش بمنزل المسمى «م.ب» أسفر عن حجز تصاميم طبوغرافية وأصل عقد البيع التوثيقي الخاص بالعقار المملوك للضحية الأولى « ب ح « ليتم إيقاف زوجته المسماة «أ.ب. ب» .

محمد السريدي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى