خاص

المغاربة والصيف…قصة استمتاع بلا حدود

عائلات  تقهر الأزمة السياحية وأجواء بداية رمضان وتستمتع بالعطلة الصيفية

تنتظر كثير من العائلات المغربية حلول موسم الصيف للاستمتاع بالعطلة في الشواطئ والمنتجعات المنتشرة في مختلف مدن وأقاليم المملكة، غير أن صيف هذه السنة يتميز بخصوصية أملاها تزامن شهر الذروة مع شهر رمضان الذي يميل المغاربة عادة إلى قضائه في أجواء عائلية داخل بيوتهم. ورغم التوقعات المتشائمة لمهنيي السياحة التي تؤكد أن الموسم السياحي الحالي

لن يرقى إلى سابقيه، فإن كثيرا من الأسر المغربية استغلت العطلة وتوجهت
إلى الشواطئ مستفيدة من التخفيضات والعروض المغرية التي قدمتها المحطات السياحية والفنادق في إطار برنامج كنوز بلادي الذي تشرف عليه وزارة السياحة.
«الصباح» تنشر خاصا عن الموسم السياحي الحالي والفضاءات التي يفضل المغاربة قضاء العطلة بها.

توقع مهنيو قطاع السياحة انخفاضا في الإقبال على الخدمات السياحية خلال شهر غشت المقبل الذي يتزامن وشهر رمضان، وأكد مصدر من المهنيين أن شهر الصيام سيكون له تأثير ملحوظ على النشاط السياحي سواء الخارجي أو السياحة الداخلية، لأن أغلب المغاربة يفضلون قضاء هذا الشهر داخل بيوتهم بسبب خصوصية الطقوس الخاصة به.
وأوضح المصدر ذاته أن التراجع المتوقع يأتي في ظرفية خاصة تتميز بتنامي الاحتجاجات ذات الطبيعة الاجتماعية التي تتناقلها وسائل الإعلام العالمية والتي لا تشجع السياح الأجانب على زيارة المغرب، إضافة إلى التداعيات السلبية للتفجير الإرهابي الذي استهدف مراكش والذي مازال قطاع السياحة يعاني بسببه.
وأشار المصدر ذاته إلى أن إقبال المغاربة على الوجهات السياحية المعروفة كمراكش وأكادير سيعرف انخفاضا هذه السنة بسبب تزامن العطلة السنوية مع شهر رمضان الذي يفضل فيه كثير من المغاربة عدم مغادرة منازلهم، متوقعا أن يعرف عدد المهاجرين المغاربة المقيمين بالخارج الذين يشكلون شريحة مهمة من زبناء الوحدات الفندقية بمختلف الوجهات السياحية انخفاضا خلال الموسم الحالي بسبب تزامن العطلة الصيفية مع شهر رمضان.
توقعات مهنيي القطاع تنسجم مع توقعات المندوبية السامية للتخطيط التي اعتبرت في آخر تقرير لها أن آفاق نمو السياحة الوطنية تبدو متشائمة بعض الشيء على المدى القصير، بسبب موجة الاحتجاجات في الشرق الأوسط وشمال افريقيا وكذلك تظاهرات 20 فبراير في المغرب. إذ انخفضت الليالي السياحية الإجمالية  بنسبة 12,8 في المائة في الفصل الثاني، حسب التغير الفصلي، وتراجع عدد السياح الأجانب بنسبة 7,9 في المائة خلال الفترة نفسها، مع الأخذ بعين الاعتبار هذه التطورات، فإن القيمة المضافة للقطاع قد انخفضت بنسبة 1,6 في المائة.
ورغم التوقعات المتشائمة للمندوبية السامية للتخطيط فإن أرقام وزارة السياحة حول نشاط القطاع برسم شهر أبريل الماضي تؤكد أن عدد المبيتات المسجلة بمؤسسات الإيواء السياحي المصنفة خلال شهر أبريل الماضي عرف ارتفاعا طفيفا بنسبة 1 في المائة مقارنة مع أبريل 2010،  وأضافت الوزارة أنه خلال الشهر ذاته ارتفع عدد الوافدين من السياح بمراكز الحدود ب 18 في المائة نسبة السياح الأجانب منهم وصلت إلى 16 في المائة، فيما وصلت نسبة المغاربة المقيمين بالخارج 22 في المائة.
وحسب الوجهات السياحية، سجلت كل من الدار البيضاء، وفاس، وطنجة، وورزازات تراجعا في عدد المبيتات على التوالي نسب 14 و7 و4 و6 في المائة. أما مدينة أكادير فقد حافظت على وتيرتها التصاعدية مسجلة 9 في المائة مقارنة مع ابريل 2010، كما ارتفعت مبيتات الرباط ب 3 في المائة. ومن جهة أخرى عرفت مراكش المدينة الحمراء تراجعا بسيطا حيث سجلت 1 في المائة. وحسب الأسواق المصدرة للسياح، أكدت الوزارة أن السوقين الفرنسية والاسبانية سجلتا انخفاضا نسبته 5 في المائة و29 في المائة، بينما حققت السوق البريطانية والألمانية والبلجيكية زيادات هامة بلغت 14 في المائة للسوقين الأولين، و 4 في المائة للسوق البلجيكية.
وبالنسبة إلى مؤشر معدل نسبة ملء الغرف فقد تراجع بنقطة واحدة، إذ استقر في 48 في المائة خلال شهر أبريل الماضي مقابل 49 في المائة خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.

إسماعيل روحي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض