خاص

تطوان جوهرة الشمال التي تجذب آلاف المغاربة

زارها العام الماضي أزيد من مليون سائح من مختلف مدن وأقاليم المملكة

تتحول شواطئ تطوان إلى نقطة جذب قوية للسياح المغاربة والأجانب، بالإضافة إلى أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج نظرا للمؤهلات الطبيعية التي تتميز بها هذه الشواطئ الطويلة والرائعة انطلاقا من شاطئ واد لو وانتهاء بشاطئ القصر الصغير وعلى امتداد هذه المساحة الشاطئية يتركز اهتمام عشرات الآلاف من العائلات المغربية، القاطنة بتلك الشواطئ أو القادمة من مدن أخرى لقضاء عطلة الصيف. ومن أبرز ما يجذب هؤلاء السياح الجو المعتدل الذي تتميز به المنطقة في فصل الصيف خلافا لمدن تتميز بحرارة مفرطة.    
ومن العوامل الأخرى التي تجتذب السياح إليها عامل التسوق، نظرا لقرب هذه الشواطئ من سبتة المحتلة التي تصدر عشرات الأنواع من السلع والبضائع المهربة ذات الثمن المنخفض. ومن خلال عدد من الشهادات التي استقتها “الصباح”، أكدت أن شواطئ تطوان تظل حلما يراود أفكار الكثير من الأسر المغربية، إذ ينتهزون الفرص لقضاء عطلة الصيف ولو لأيام معدودة بهذه المنطقة التي تستقطب شريحة قوية من السياح من مختلف الطبقات الاجتماعية.
وتشير بعض الاحصائيات الرسمية إلى أن شهري يوليوز وغشت يشهدان ارتفاعا مهولا في أعداد السياح، خاصة في السنوات الثلاث الماضية نظرا للإصلاحات البنيوية التي شهدتها المنطقة في عدد من المدن الشاطئية كمدينة واد لو، ومرتيل، والمضيق، والفنيدق. كما يشكل الازدياد الكبير لعدد السياح الوافدين إلى شواطئ تطوان عائقا كبيرا بسبب الاختناق الدائم في أغلبية شوارعها، ويعود  أساسا إلى وفرة السيارات التي تزداد أعدادها من سنة إلى أخرى من كل أنحاء المملكة ومن خارج الوطن.
وتختلف شرائح السياح التي تزور شواطئ تطوان باختلاف أوضاعها الاجتماعية، وإذا كانت منطقة الرأس الأسود (كابونيكرو)، وكبيلة وقصر الرمال والمركب السياحي مارين سمير يستقطب فئات اجتماعية ميسورة جدا تنتمي إلى طبقات غنية تعيش بعض مظاهر البذخ نظرا للإمكانيات المادية الكبيرة، فتوجد شرائح اجتماعية متوسطة ذات الدخل المحدود تلتجأ إلى أحياء اجتماعية شعبية وبسيطة بمنطقة أزلا وأمسا ووادلو  إذ تقوم بكراء جماعي أو فردي لبعض الشقق يختلف ثمن كرائها حسب المساحة والموقع حيث يتراوح ثمن استئجارها ما بين 200 و500 درهم في الليلة الواحدة، بينما ترتفع نسبة الكراء ما بين 300 و1200 درهم بخصوص المنازل الموجودة بكل من مدينتي مرتيل والمضيق، أما بالنسبة إلى المنازل الموجودة بمحاذاة الشاطئ وتطل على البحر فيصل ثمن كرائها مابين 1500 و3000 درهم لليوم الواحد، وتظل منطقة كابيلا ومارين سمير وقصر الرمال ومارين بتش و ريستينكا من المناطق السياحية المستعصية على المواطنين البسطاء الذين يكتفون بملامسة شواطئها عن بعيد،إذ تصل نسبة الكراء في الليلة الواحدة للمنازل والفيلات  الضخمة من2500 درهم إلى 8 آلاف درهم.  
وتتعدد أشكال التنشيط في السواحل التطوانية وعلى امتدادها تعمل إحدى الشركات الكبرى على تنظيم سهرات صباحية وليلية لفائدة عموم المستحمين وخصوصا بشاطئي المضيق ومرتيل، كما توجد إحدى الشركات الأجنبية التي تشرف على تسيير مركب ترفيهي يحتوي على مسبح كبير وفضاء مخصص لمجموعة من الألعاب الترفيهية يقع أمام المركب السياحي مارين سمير يحج إليه عموم المواطنين لكن تظل أثمان الدخول إليه في غير مقدرة العديد من الأسر، وخاصة فقط بفئة معينة التي تملك القدرة على أداء ثمن التذكرة المرتفع.
وعموما تنتعش السياحة بشواطئ تطوان خلال فصل الصيف نظرا للرواج التي تشهده الحركة التجارية بشكل قوي خلال هذه الفترة العابرة التي تشهد انتعاشا بالنسبة لعدد كبير من الأسر التي تغتنم الفرصة وتقوم بكراء منازلها لجلب مبالغ مالية مهمة للزيادة في مدخولها السنوي.
وتظل شواطئ مدينة تطوان من أجمل الشواطئ المغربية التي تتميز برمالها الذهبية وبطبيعتها الخلابة  وبهوائها النقي  وبمياهها التي تتوفر على مميزات تكاد  تنعدم بالشواطئ المغربية الأخرى الأمر الذي يدفع بالعديد من العائلات المغربية لقضاء فترة الصيف بهذه المنطقة التي تستقبل نحو أزيد من مليون سائح من مختلف مدن وأقاليم المملكة ناهيك عن المئات من السياح الأجانب والمغاربة المقيمين بالخارج.

يوسف الجوهري (تطوان)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق