حوادث

عصابة لسرقة زبونات البنوك أمام استئنافية سلا

البحث مازال جاريا عن باقي أفرادها الفارين

أحالت الشرطة القضائية بمنطقة أمن سلا، أول أمس (الثلاثاء)، عضو عصابة لسرقة زبونات المؤسسات البنكية والمترددات على الشبابيك
الأوتوماتيكية لسحب المبالغ المالية، على الوكيل العام للملك، فيما يستمر البحث عن شركاء آخرين.

ذكر مصدر مطلع أن الظنين، الذي يتحدر من حي «الدار الحمراء» ألقي القبض عليه ب»حي الرحمة» غير البعيد عن مقر سكنه، مشيرا إلى أن مرافقه تمكن من الفرار، ويجري البحث عنه حاليا من طرف فرق متعددة تابعة للشرطة القضائية بسلا.
وكشف المصدر ذاته أن المتهم الموقوف اعترف في الأبحاث الأولية التي بوشرت معه، أنه كان، رفقة شريكه الهارب، وآخرين، يتربصون بزبونات المؤسسات البنكية، والمترددات على الشبابيك البنكية من أجل سحب بعض المبالغ المالية، ثم يهاجمونهن بواسطة الأسلحة البيضاء، ليستولوا على كل ما بحوزتهن، ويلوذوا بالفرار على متن دراجات نارية كان سائقوها يحتفظون بمحركاتها في وضع تشغيل.
وأوضح المصدر ذاته أن المتهم صرح في البحث معه أنهم كانوا يسرقون كل ما يجدونه لدى الضحايا اللواتي يصادفونهن، خصوصا الهواتف المحمولة والحقائق اليدوية النسوية والحلي الذهبية وغيرها من مقتنيات ثمينة، مؤكدا أن المترددات على الشبابيك البنكية الأوتوماتيكية كن الهدف الأسهل والأوفر.
وحسب هذا المصدر، فإن المتهم أكد لرجال الشرطة القضائية الذين كانوا يستجوبونه بخصوص الجرائم التي اقترفها رفقة شركائه، أنهم كانوا ينتقون أوقاتا معينة لاستهداف النساء اللواتي يضطررن إلى سحب المبالغ المالية من هذه الشبابيك، وعندما تحين الفرصة المناسبة، يهاجمونهن بواسطة الأسلحة البيضاء، ويجردونهن من الأموال التي يكن للتو انتهين من سحبها، مشيرا إلى أن منفذ السرقة، والشخص الذي يكون دائما رفقته بهدف حمايته من أي محاولة لإيقافه من طرف المواطنين، يجدان في انتظارهما، فور تنفيذ العملية، دراجتين ناريتين في وضع تشغيل، من أجل تأمين عملية فرارهما بعيدا، وعدم إلقاء القبض عليهما من طرف بعض الفضوليين والمتطفلين.
وزود المتهم رجال الشرطة القضائية بمعلومات وافية عن الشخص الذي لاذ بالفرار، إضافة إلى كل من سبق أن شارك في العمليات الإجرامية التي تنفيذها في أوقات سابقة، وبموجب المعلومات التي أدلى بها المتهم الموقوف، أصدرت الشرطة القضائية بسلا مذكرة بحث على الصعيد الوطني في حق المتهمين الواردة أسماؤهم في اعترافات المتهم، على أساس إلقاء القبض عليهم حيثما كانوا، وتسليمهم إلى المصالح الأمنية أو السلطة القضائية المختصة. وحسب مصدر أمني، فإن إجراءات المراقبة المشددة التي تضربها المنطقة الأمنية على المؤسسات البنكية مكنت من إحباط عملية السطو، وحالت دون سرقة مبلغ مالي ضخم، من زبون الوكالة البنكية.
وعلم من مصدر مقرب من التحقيقات أن من غير المستبعد أن تتمكن مصالح الأمن من التوصل إلى باقي الجناة في الساعات القليلة المقبلة، بالنظر إلى التعليمات المشددة التي صدرت لرجال الأمن من أجل إيقاف جميع المشتبه فيهم، والتدقيق في هوياتهم، من أجل ضبط المطلوبين إلى البحث.
يشار إلى أن عناصر من فرقة «الصقور» سبق أن لجؤوا إلى مسدساتهم لإطلاق النار على عصابة هاجمت صاحب محطة بنزين في الحي نفسه.
وتعرض المستثمر المذكور لهجوم عنيف من طرف العصابة، التي كان أفرادها يتحركون على متن سيارة من نوع «ميرسديس»، مرقمة بالخارج، بمجرد ترجله من سيارته، ومحاولته ولوج الوكالة البنكية، غير أن ذلك تزامن مع مرور دورية لفرقة «الصقور»، مكلفة بتمشيط محيط المؤسسات البنكية، في إطار توصيات وزارة الداخلية، فأثارت انتباه عناصرها الثلاثة محاولة السطو، الأمر الذي دفع رجال الأمن إلى التدخل، من أجل إيقاف الأظناء، وأثناء ذلك، حاول أفراد العصابة مهاجمتهم، فاضطر أحد العناصر إلى إطلاق ثلاثة عيارات نارية، الأول في الهواء، والثاني أصاب السيارة، فيما استقرت الرصاصة الثالثة في ساق أحد أفراد العصابة.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق