حوادث

استئنافية فاس تناقش ملف إصابة فلاح بعاهة مستديمة

الشهود أكدوا إصابته بحجرة وسقوطه من فوق جرار والدفاع شكك في الشهادة الطبية المسلمة إليه

أدرجت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، في المداولة الأربعاء الماضي، الملف رقم 140-11، المتعلق بالضرب
والجرح المفضي إلى عاهة مستديمة والمشاركة، المتابع فيه، فلاح و”خماس”، أحدهما في حالة سراح،
بعد استماع هيأة الحكم، إليهما وشهادة الشهود والمرافعات.

كان «ع. ا» الموجود رهن الاعتقال بالسجن المحلي عين قادوس، يوم الحادث، مارا بقطعة أرضية في ملكية الفلاح «ح. د» المسرح، فنشب نزاع بينهما بعد أن نعت الثاني الأول ب»الخماس»، ووصف الأول للثاني ب»اللص»، سرعان ما تطور إلى تبادل للضرب والجرح، تباينت روايات الشهود، بشأنه.
قال الشاهد «ع. ز»، إن «ح. د» هو البادئ بالعنف، بعد ملاسنات وسب وشتم بين المتهمين، لم يعرف سببه، مشيرا إلى استعماله، عصا لضرب «ع. ا» في رأسه وظهره، قبل أن يسقط أرضا ويسترجع قواه ويتناول حجرة متوسطة، رمى خصمه بها فأصابته في وجهه جهة الأذن اليمنى.
تلك الشهادة لم ترق «ع. ا» واستحسنها «ح. د»، قبل أن يواصل الشاهد الإجابة على أسئلة رئيس الجلسة والدفاع، موضحا أن «ح. د» كان فوق الجرار وسقط بعد أن أصابته الحجرة، وأنه عاين دما في وجهه، مبرزا أن الخصمين افترقا بعد تدخل الناس، وكل واحد ذهب إلى حال سبيله.
وذكر الشاهد «ح. س»، واقعة نعت المتهمين لبعضهما ب»الخماس» و»الشفار»، وواقعة تشابكهما وتبادلهما الضرب بالعصا والحجرة، في غشت من السنة الماضية، وحقيقة سقوط «ع. ا»، دون أن يزكي أو ينفي سقوط «ح. د» من فوق الجرار. وهي الشهادة التي زكى صحتها المتهم «ح. د».
واكتفى الشاهد، بتأكيد سماعه ما راج ووقع، من الناس، نافيا حضوره النزاع، ما جعل شهادته غير ذات جدوى، فيما أوضح زميله «ط. ق»، الوقائع كما سردها الشهود سالفو الذكر، فيما نبهه «ح. د»، إلى أنه هو من تكلف بحمله لما كان ساقطا في الأرض والدم يسيل من فمه.  أصل هذا النزاع يعود إلى خلاف بين المعنيين، حول حدود قطعتين أرضيتين مجاورتين، سرعان ما تطور إلى تلاسن، كما أكدت ذلك محامية، انتصبت للدفاع عن المتهم الأول الذي قالت إنه كان في حالة دفاع شرعي عن النفس بعد تناوله حجرة رمى بها الضحية، فأصابته في وجهه.  
كل واحد من المتهمين الذين ليست لهما أي سوابق عدلية، حاول أن يظهر كونه الضحية، وإبعاد التهمة عنه. ونفى «ع. ا» أن يكون تسبب في إصابة «ح. د» بعاهة مستديمة في أذنه، فيما أوضح الثاني أن الأول هاجمه في أرضه واعتدى عليه، بالضرب، نافيا أن يكون شاركه في ذلك.
وتخلف «ح. د» عن حضور جلسة الأربعاء الماضي، فيما انتصب المتهم «ح. د» مطالبا بالحق المدني، فيما أدلى دفاعه بمذكرة مرافعة، بينما أبرز ممثل النيابة العامة في مرافعته، أن شهادة الشهود، تثبت تبادل الضرب والجرح، لسبب بسيط متعلق بنزاع عقاري حول أرض.
واقترح ممثل النيابة العامة، على هيأة الحكم، إدانة «ع. ا» ب4 سنوات سجنا نافذة لأجل الضرب والجرح المؤدي إلى عاهة مستديمة، ومؤاخذة «ح. د» المتهم المسرح، بسنة سجنا نافذة لأجل تهمة الضرب والجرح. وهو الحكم الذي اعتبره دفاع المتهمين، قاسيا. وفصل محامي المتهم الأول، في طبيعة الفصول المتابع بها موكله، خاصة الفصل 124 من القانون الجنائي، الذي قال إنه «شرع لحماية قيم إنسانية دامغة داخل الإنسان»، مذكرا بوقائع الحادث بعد أن تسلح «ح. د» بعصا وضرب بها «ع. ا»، و»ضروري أن يرد موكلي على ذلك».  وأبرز أن «ظروف الدفاع الشرعي متوفرة لدى موكلي، خاصة أمام التلاسن وتلقيه ثلاث ضربات، في حين اكتفى هو بضربة واحدة». وأبرز أن الشهادة الطبية تثبت تلك الإصابات، متحدثا عن «نزاع بين خماس وآخر يملك عشرات الهكتارات من الأراضي».   

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق