حوادث

تورط أب وابنه بالبيضاء في تزوير وثائق عقارات

حصلا على حكم قضائي بوثائق مزورة وسجلا تقييدا احتياطيا على عقار وطالبا بمبلغ مالي كبير

كشف التحقيق الذي أجراه قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، تورط أب وابنه في جنايات تزييف محررات رسمية واستعمالها وتزييف طابع رسمي واستعماله، والتزوير في محررات مقدمة للتسجيل بالمحافظة العقارية، من أجل السطو على عقار تقارب مساحته 23 ألف متر مربع، كما تقرر عدم متابعة ابن ثان للمتهم بعد أن ثبت عدم وجود أي علاقة

له بتزييف الوثائق.
وعلمت الصباح، من مصادر مقربة من الملف، أن قاضي التحقيق عبد الواحد مجيد كشف التلاعبات التي قام بها الأب وابنه من أجل تسجيل تقييدات احتياطية على العقار سالف الذكر، بعد الحصول على حكم قضائي.
وأضافت المصادر ذاتها أن تقرير الخبرة الخطية المنجز على نسخ العقود السبعة، التي أدلى بها المتهمان للقضاء من أجل الحصول على حكم قضائي لتسجيل تقييدات احتياطية،أثبت أنها مزورة، وقد استنسخت مطبوعاتها عن طريق النظام المعلوماتي.
وأضافت المصادر ذاتها أن التحقيق أظهر أن الطابعين اللذين يوجدان على العقدين المؤرخين في 21 فبراير 1978 و 10 فبراير 1978 مختلفي الإصدار والحجم، رغم انهما وضعا في شهر واحد، كما أظهر البحث أن إصدارهما لم يكن إلا بتاريخ 30 أبريل 1983، ما يظهر أنه لم يكن لهما وجود خلال سنة 1978.
وتبين من خلال البحث أن العقود الثلاثة كتب نصفها بالآلة الكاتبة في حين أن عبارة تحمل توقيع صاحب الأرض الأصلي كتبت بطريقة معلوماتية، وهي تقنية لم يكن معمولا بها خلال سنة 1978، كما أظهر التحقيق أن العنوان المكتوب على رأس العقود لم يكن له وجود في الواقع.
ولم يتم العثور على آثار تصحيح الإمضاء على العقود بسجلات الجماعة الحضرية لعين السبع خلال الشهور الأولى لسنة 1978، وقد استمع قاضي التحقيق في هذا الإطار إلى شاهد كان يعمل موظفا بمصالح عمالة الدار البيضاء، فأكد أنه أول من التحق بمصلحة كتابة الضبط بالجماعة الحضرية لعين السبع، وأنه قبل 1978 لم تكن هناك أي جماعة حضرية، وفي ما يخص الطابع الدائري الموضوع على طابع تثبيت الإمضاء بالجماعة الحضرية لعين السبع أكد الشاهد أنه لم يكن معمولا به وقتها، وأنهم لم يكونوا يتوفرون إلا على طوابع باللغة العربية، كما أن الطابع الإسمي الوارد في اسمه لا يخصه، وأن اسم «مراد تنور» لم يسبق له أن كان موظفا جماعيا، وأنه اسم وهمي.
وكان صاحب شركة تقدم بشكاية أكد فيها وجود تقييدات احتياطية على عقار في ملكيته، وأن الأشخاص الذين عمدوا إلى ذلك طلبوا منه مبلغ ستة ملايين درهم من أجل التنازل عن هذا التقييد، ما اعتبره ابتزازا وطالب بفتح تحقيق في الموضوع.

 

الصديق بوكزول

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق