الأولى

التحقيق مع مسؤولين بسجن سلا في ملف نيني والرماش

زيارة سرية للجنة تفتيش ضبطت هواتف محمولة ووقفت على غرف “خمسة نجوم” يقيمان بها

كشفت مصادر مطلعة لـ «الصباح» أن تحقيقا تجريه لجنة خاصة تابعة للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج مع مدير سجن سلا وحراس به، على خلفية ضبط هواتف محمولة ومجموعة من الامتيازات في السكن المخول إلى باروني المخدرات منير الرماش ونيني.
وعلمت «الصباح» أن التحقيق سينصب على مساهمة المدير والحراس في وصول الهواتف المحمولة ومجموعة من التجهيزات

إلى تاجري المخدرات بشكل مخالف للقانون، كما أضافت المصادر ذاتها أن الهواتف المحمولة سلمت إلى لجنة تقنية من أجل الاطلاع على مضامينها ومعرفة الأرقام التي كان المتهمان يربطان الاتصال بها، خاصة أن شكوكا تسير في اتجاه استعمال الهواتف المحمولة في الاتصال بتجار مخدرات يوجدون خارج السجن.
وأضافت المصادر ذاتها أن لجنة خاصة مشكلة من مدير أمن السجون ووكيل ملك ومستشار بديوان حفيظ بنهاشم، المندوب العام لإدارة السجون، زارت، بأمر من الأخير، نهاية الأسبوع الماضي، سجن سلا بعد التوصل بمعلومات عن وجود خروقات به، وامتيازات في السكن يستفيد منها بارونا مخدرات، لتقوم بعملية تفتيش ضبطت من خلالها أربعة هواتف محمولة وعاينت غرفا مجهزة بتلفاز مسطح (بلازما) وثلاجة ومطبخ، إذ بدا الرجلان وكأنهما يعيشان في فندق وليس سجنا.
وعلمت «الصباح»، من المصادر ذاتها، أن هذه الزيارة تدخل في إطار إستراتيجية جديدة سطرها المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج من أجل ضبط أكبر لما يجري داخلها، وأكدت المصادر ذاتها أن عملها يكون بشكل سري مثلما حدث في الحالة الأخيرة، إذ أن بنهاشم اكتفى بتبليغ رئيس اللجنة بمكان الزيارة وتوقيتها، في ساعة مبكرة من الصباح، وعندما وصلت إلى السجن عاود رئيسها الاتصال ببنهاشم الذي طلب منه الدخول إلى الغرفتين اللتين يقيم بهما كل من الرماش ونيني، وإجراء تفتيش بهما.
وقالت المصادر ذاتها إن لجان التفتيش، التي يرأسها مدير أمن السجون وتضم في عضويتها وكيلا للملك ومستشارا بديوان بنهاشم، طعمت بمجموعة من العناصر العاملة بالمندوبية وكذا مفتشين، مجهزين بوسائل نقل وعمل، وأن عملها سيكون على الصعيد الوطني، ومن المنتظر أن تقوم بزيارات لأغلب سجون المملكة، خاصة تلك التي تعرف مشاكل.
وجاء تشكيل هذه اللجنة بعد أن ارتفعت حالات ضبط مخدرات وانتشر بشكل لافت عدد الأشرطة المصورة المسربة على موقع يوتوب، خاصة من قبل المتابعين في ملفات الإرهاب، وكذا بعد أن سجلت حالات تهاون مديرين وتواطؤ بعض الحراس مع السجناء والتي كان آخرها فضيحة سجن «بولمهارز» بمراكش التي كشفت تورط بعض الموظفين مع تاجر مخدرات، والتي أحيل بموجبها رئيس معقل وأربعة حراس على وكيل الملك بمراكش، ومن المنتظر الاستماع فيها إلى المدير السابق للسجن.

 

الصديق بوكزول

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق