الأولى

المجلس الأعلى للقضاء زكى قرار توقيف حسون

القرار لم يكن انفراديا والناصري استشار فيه أعضاء المجلس قبل اتخاذه

كشف الوكيل القضائي للملكة، أثناء جلسة الخميس الماضي بالمحكمة الإدارية بالرباط، عن أسرار جديدة في ملف توقيف القاضي حسون. مؤكدا في الجواب الذي قدمه للمحكمة، أن قرار وزير العدل، بشأن توقيف القاضي جعفر حسون، لم يكن قرارا انفراديا ومستمدا فقط من مقتضيات الفصل 62 من التنظيم الأساسي للقضاة، بل إنه استشار فيه أعضاء المجلس الأعلى للقضاء.
وتضمنت المذكرة الجوابية في صفحتها الرابعة أنه “…رغم أن الفصل 62  من النظام الأساسي لرجال القضاء لا يستوجب استشارة أعضاء المجلس الأعلى للقضاء قبل اتخاذ قرار التوقيف، إلا أنه لتحقيق مزيد من الضمانات تم إخبار أعضاء المجلس بظروف وملابسات القضية، وتمت استشارتهم قبل اتخاذ قرار التوقيف، كما هو منصوص على ذلك صراحة في بناءات القرار المطعون فيه”. وطرح جواب وزير العدل عبر المفوض القضائي للمملكة استفهامات عريضة، إذ تساءلت مصادر “الصباح” أنه في حال علم الأعضاء بالقرار هل تم ذلك في اجتماع رسمي للمجلس وفق المساطر التي تنبثق عنها القرارات، وغاب عنه القاضيان الموقوفان؟ على اعتبار أن حسون صرح في وقت سابق لمجموعة من وسائل الإعلام أنه علم بقرار توقيفه عبر قصاصة المغرب العربي للأنباء التي أذيعت رسميا في الإذاعة والقنوات التلفزية ونشرت بالجرائد؟ وهل تم تحرير محضر بتلك الجلسة؟ طبقا لمقتضيات المادة 11 من النظام الداخلي للمجلس، التي تفيد أنه يحرر كاتب المجلس  محضرا  لكل جلسة يعقدها المجلس يتضمن ما اتخذ من اقتراحات وأهم الحيثيات وملخصا لما راج فيها من أفكار ومناقشات.  
وتؤكد المادة 12 من النظام نفسه أنه يطلع الأعضاء على محتوى كل محضر، وبعد المصادقة عليه يحفظ ملف الدورة بكتابة المجلس للرجوع إليه عند الحاجة.  وينتظر ما سيؤول إليه  قرار توقيف قاضيي المجلس الأعلى للقضاء، بعد استماع المقررين لهما وتحرير محضر بذلك، ووضعه بالأمانة العامة للمجلس، وهل سيتم الاكتفاء بما تضمنه التقرير أم أن وزير العدل سيطلب من المقرر إجراء بحث تكميلي في نقطة معينة يكون أغفلها أو استجدت أثناء جريان المسطرة التأديبية؟ وذلك قبل عرض الملف على المجلس.  وذكرت مصادر “الصباح” أنه سيتم اتخاذ القرار بشأن ملف القاضيين الموقوفين جعفر حسون ومحمد أمغار، قبل أن ينهي المجلس الحالي ولايته التي لم يتبق منها سوى خمسين يوما.

كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق