الأولى

قرب إبعاد الولاة والعمال الحزبيين

الأحزاب تجدد مطلب تنقية الإدارة الترابية من بعض الأسماء التي تدين بالولاء لجهات سياسية

تروج في كواليس الداخلية أخبار متواترة، تفيد قرب إجراء حركة تعيينات جديدة في صفوف بعض الولاة والعمال، خصوصا الذين كانوا ينتمون إلى أحزاب سياسية وعينوا على رأس ولايات وعمالات، وذلك قبل حلول موعد الانتخابات التشريعية.
وعلمت «الصباح» أن بعض زعماء الأحزاب السياسية الذين وجهوا مذكرات جوابية، مطلع الأسبوع الجاري، إلى الداخلية بشأن بعض القوانين التنظيمية الخاصة بالانتخابات، طرحوا من جديد قضية إبعاد بعض المسؤولين عن الإدارة الترابية المتهمين بتقربهم من حزب سياسي يستعد لخوض الاستحقاقات المقبلة، كما طالبوا بإبعاد بعض الأسماء الحزبية التي سبق لها أن عينت في مواقع المسؤولية نفسها، قبل بدء الحراك الاجتماعي والسياسي في بلادنا.
وكشفت مصادر مطلعة في الداخلية أن الولاة والعمال الحزبيين يأتون في مقدمة المسؤولين الترابيين الذين يستعدون للرحيل، ويتعلق الأمر بمحمد بوسعيد، عضو اللجنة التنفيذية للتجمع الوطني للأحرار، الذي مازال على اتصال مع بعض قادة الحزب، خصوصا عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري الذي يستعد للترشح في الانتخابات التشريعية بسوس، ولو أن بعض الأوساط ترى أن «الوالي بوسعيد لم يعد تجمعيا، وسبق له أن قدم استقالة شفوية لصلاح الدين مزوار، وأنه يتعامل مع جميع ممثلي الأحزاب السياسية على قدم المساواة».
وترجح المصادر ذاتها إلحاق عمال حزبيين بالإدارة المركزية، لتفادي كل «التأويلات» الخاطئة التي قد تصدر عن بعض الأحزاب السياسية، إذ بات عبد الله أبوزيد، عامل أسا الزاك، والقيادي السابق في الحركة الشعبية، وشكيب بورقية، عامل إقليم سيدي قاسم، والقيادي السابق في حزب الاتحاد الديمقراطي المنحل، والذي عزز صفوف الحركة الشعبية في عملية اندماج سابقة، مرشحين بقوة لمغادرة موقعيهما في حركة تعيينات مرتقبة.
وأشارت مصادر «الصباح» إلى أن من بين الأسماء المرشحة للرحيل بعض العمال المعينين حديثا على رأس بعض العمالات المستحدثة، الذين نسجوا علاقات غير واضحة مع مسؤولين حزبيين، نظير عامل وزان، الذي ارتفعت وتيرة الاحتجاجات ضده، ووجه إليه حزبيون تهما تحقق فيها المصالح المركزية للداخلية، أبرزها تساهله في زراعة القنب الهندي مع بعض الأشخاص المعروفين، الذين يستعملون مزارعيه، أوراقا انتخابية. أما علي خليل، عامل إقليم ميدلت، فيروج أنه استقطب مجموعة من المقاولات والشركات التي كان يتعامل معها في جهة الغرب الشراردة بني حسن، عندما كان كاتبا عاما، ومنحها مجموعة من الصفقات، أبرزها شركة متخصصة في الصباغة.
ومن الأسماء المرشحة للمغادرة، العاقل التهامي، عامل الناظور، وفريد شوراق، عامل الرحامنة، ومحمد نجيب بن الشيخ، عامل قلعة السراغنة، وحسن فاتح، عامل الخميسات، المقربين من الأصالة والمعاصرة، وعامل الرشيدية الذي سيحال على التقاعد، وهو الذي يجر وراءه جملة من المشاكل الكبرى، عندما كان عاملا على شتوكة أيت باها، إذ حول كل الأراضي السلالية إلى تجزئات سكنية، خصوصا في الجماعة القروية سيدي بيبي.

عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق