fbpx
مجتمع

الشوبانـي يستثمـر فـي الطيـران!

اقترح تعويض خدمات “رام” بطائرات جديدة تدبرها شركة تجارية ممولة من جهة درعة

يتجه الحبيب الشوباني، رئيس جهة درعة تافيلالت، إلى الاستغناء عن خدمات الخطوط الملكية الجوية، التي ترتبط بعقدي اتفاق مع الجهة، والانتقال إلى الاستثمار في شركة للنقل الجوي تحت غطاء شركة تنمية جهوية، وهو المشروع الذي عرضه القيادي في العدالة والتنمية والمبعد من وزارة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، في دورة استثنائية للجهة.

وحاول الشوباني إقناع أعضاء المجلس بأهمية الاستثمار في قطاع الطيران الجوي الموكول إلى الدولة والخواص، وليس الجهات، وذلك باستناده على تقييم التجربة السابقة مع الخطوط الملكية الجوية وطبيعة الاتفاقات التي كانت تربط هذه الشركة العمومية مع المجلسين الجهويين السابقين، وما ترتب عنهما من ديون بلغت أكثر من ملياري سنتيم.

وقدم الشوباني عرضا خاصا بالمساهمة في رأس مال شركة تجارية مختصة في مجال النقل الجوي وتحويلها إلى شركة للتنمية الجهوية ذات أنشطة تجارية وصناعية ذات علاقة بقطاع الطيران، بهدف المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية وتقوية جاذبية المجال الترابي للجهة وتنافسيته الاقتصادية وتيسير توطين الأنشطة المنتجة للثروة والشغل وجذب الاستثمار.

ويرمي المشروع إلى خفض تذاكر السفر بين مطارات الجهة الثلاثة ومطار محمد الخامس بالبيضاء من 600 إلى 350 درهما، ورفع عدد الرحلات الجوية وتحسين مواعد الإقلاع والوصول، فضلا عن عزم الشركة إحداث حوالي 400 فرصة شغل مباشر ومئات الفرص غير المباشرة، عبر إحداث مركب صناعي لتوطين صناعة تفكيك الطائرات المنتهية الصلاحية، ما سيمكن من جلب غلاف استثماري لا يقل عن 30 مليون درهم في السنة الأولى لانطلاق البرنامج الاستثماري.

وظل حلم إنشاء شركة جهوية خاصة يراود الحبيب الشوباني منذ تسلمه مهام رئاسة الجهة، وسبق له أن طرح الموضوع في دورة عادية في هذا الوقت من السنة ورفض من بعض أعضاء المجلس، قبل أن يهدد باللجوء إلى الملك ورئيس الحكومة لتحقيق ذلك، منطلقا من الصعوبات التي تواجه الاتفاقية مع “رام”.

وأكد الوزير الأسبق للعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني خلال مناقشة مشروع اتفاقية الطيران لتعزيز النقل الجوي من وإلى مطارات الجهة الثلاثة، في إطار جدول أعمال الدورة العادية السابقة أن الطيران والنقل الجهوي من الدعامات للنهوض الاقتصادي والسياحة والتشغيل، داعيا أعضاء المجلس إلى أن يبادروا ويقترحوا وفق ما ينص عليه الدستور، أفكارا وحلولا عملية بخصوص مشروع الاتفاقية.

وكشف رئيس مجلس الجهة أن الدين الذي ورثه مجلس درعة تافيلالت من الجهتين السابقتين بشأن الاتفاقية السابقة مع شركة الخطوط الملكية المغربية، يقدر بنحو ملياري سنتيم، مضيفا أن مجلس الجهة تشبث بعقد اتفاقية جديدة، في الوقت الذي يرفض تعديل الاتفاقيتين السابقتين.

واقترح الشوباني تشكيل لجنة من برلماني الجهة الممثلين والاشتغال مع الرئيس ووالي الجهة، لتتبع ومواكبة ملف هذه الشراكة ومواكبته، لتحقيق قطيعة وانتقال يستجيب لمنطق معقول، والاتفاق على مبلغ الدعم الذي سيرصده المجلس.

وأضاف الشوباني أن هناك مبادرات من القطاع الخاص تتعلق بالدخول إلى الجهة للاستثمار في النقل الجوي، فيما يمكن مستقبلا إحداث شركة للتنمية الجهوية في قطاع الطيران.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى