fbpx
الرياضة

“دونور”…المعلمة المعلقة

الأشغال توشك على نهايتها في انتظار تسليمه وغموض يلف افتتاحه بشكل رسمي

رغم الغموض الذي يلف افتتاح أبواب ملعب محمد الخامس، من جديد، وقف ”الصباح الرياضي” على الأشغال المنجزة في إطار إعادة تأهيل هذه المعلمة الرياضية، وإخضاعها للشروط القانونية المتعارف عليها لاحتضان المباريات الدولية. وتابع ”الصباح الرياضي” سير الأشغال بوتيرة متصاعدة في أفق افتتاح الملعب، وتسليمه للجهات المعنية، لتحديد موعد افتتاحه بشكل رسمي في وجه الجمهور. وباستثناء الساعتين الإلكترونيتين، ومشكل الأضواء الكاشفة، الذي يدخل ضمن الجزء الثاني من الترميمات، فإن باقي الأوراش، أوشكت على النهاية. وظهر الملعب أثناء زيارة ”الصباح الرياضي” في حلة جميلة، تضاهي أكبر المركبات بربوع المملكة، بداية بأرضية الميدان، ومرورا بالمدرجات، وباقي المرافق الحيوية، وصولا إلى المنصتين الرسمية والصحافية.

وأنت تتجول داخل الملعب، تشعر أنك أمام فضاء رياضي بكل ما للكلمة من معنى، لا شيء ترك للصدفة، وكل الأمور في اتجاه أن تصبح للعاصمة الاقتصادية، معلمة رياضية تفتخر بها.

الساعتان…آخر الأوراش

باتت الساعتان الإلكترونيتان آخر الأوراش المفتوحة داخل ملعب محمد الخامس، إذ مباشرة بعد تركيبهما بمدرجي ”المكانة” و”فريميجة”، سيكون الملعب جاهزا لاحتضان المنافسات المحلية والدولية على حد سواء.

وتوصلت ”البيضاء للتهيئة”، الشركة المسؤولة عن ترميم الملعب، الأسبوع الماضي، بالساعتين الإلكترونيتين، وشرعت في تثبيتهما في المكان المخصص لهما.

وانتهت الأشغال بشكل نهائي من المدرجات الشمالية والجنوبية وحتى الوسطى، التي اكتست حلة جميلة، بتثبيت الكراسي المرقمة، ذات الألوان الصفراء والزرقاء والرمادية، والتي تشبه إلى حد بعيد كراسي مركب طنجة الدولي.

كما انتهت أشغال ترميم كراسي الاحتياط، التي اتخذت شكلا مختلفا، مشابها إلى حد بعيد تلك الموجودة بالملاعب الأوربية، والتي لا تحجب الرؤية عن الجماهير الموجودة بالمدرجات، فيما مازالت المنصة الرسمية تخضع لبعض الرتوشات النهائيات، أملا في منحها حلة جديدة، تمكن الزوار وكبار الشخصيات، من متابعة المباريات في ظروف جيدة.

36 بوابة إلكترونية و28 كاميرا

يحتوي ملعب محمد الخامس، بشكله الجديد، على 36 بوابة إلكترونية، موزعة على 11 مدخلا، مؤدية إلى المدرجات الشمالية والجنوبية والمنصات المغطاة والرسمية والشرفية.

كما وضعت في مختلف زوايا الملعب، 28 كاميرا رقمية (30 ميغا بكسيل)، لمراقبة كل ما يدور في فلك الملعب، وضبط تحركات المشاغبين، ومثيري الشغب.

ويتوفر الملعب كذلك على أجهزة للتنصت، مرتبطة بشكل مباشر مع مصالح الأمن، للحيلولة دون تنفيذ التحركات المشبوهة، أثناء وبعد نهاية المباريات.

45 ألف مقعد مرقم

أصبحت مدرجات ملعب محمد الخامس قادرة على احتواء 45 ألف متفرج، لمتابعة المباريات في ظروف مريحة، منها 561 كرسيا من الدرجة الممتازة (VIP) بالمنصة الشرفية، إضافة إلى المنصة الرسمية التي تخضع إلى ترميمات شاملة، وستتوفر على كراس متحركة حسب المناسبات.

منصة صحافية مجهزة

بعد سنوات من المعاناة، بات لأصحاب مهنة المتاعب، منصة يتباهون بها لجميع المناسبات، وفق منظور جديد خاضع لدفتر تحملات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وبات بإمكان صحافيي ملعب محمد الخامس، الاشتغال في ظروف جيدة، إضافة إلى موزعي الكهرباء المنتشرة في كل أرجاء المنصة الصحافية، فإن خدمة الإنترنت «ويفي» متوفرة بالمجان ورهن إشارة الإعلاميين الذين يقومون بتغطية الأحداث الرياضية التي يحتضنها هذا الفضاء الرياضي.

كما ستوضع رهم إشارة الإعلاميين قاعة للندوات الصحافية مجهزة بأحدث آليات التواصل.

إنجاز: نور الدين الكرف

الملعب أضحى فضاء للمتعة

مولاي رشيد مدير شركة البيضاء للتهيئة دعا الجمهور إلى العناية به

حدد إدريس مولاي رشيد، مدير شركة البيضاء للتهيئة، بداية فبراير الجاري، على أبعد تقدير، موعدا لفتح أبواب ملعب محمد الخامس.

وحدد مولاي رشيد القيمة المالية لمصاريف الشطر الأول من إعادة ترميم الملعب في 90 مليون درهم، على أن ينطلق الشطر الثاني في فبراير المقبل، بعد فتح أظرفة المناقصات، المحددة قيمته المالية 130 مليون سنتيم.

وكشف مدير البيضاء للتهيئة، أن العاصمة الاقتصادية، باتت تتوفر على معلمة رياضية، من حق المغاربة الافتخار بها، وقال” بعد نهاية الأشغال، سيقف المغاربة على حجم الترميمات وقيمتها، في سبيل إعادة الروح إلى هذا الفضاء التاريخي”.

وأكد مولاي رشيد أن شركته، ستواكب عملية الافتتاح وستظل بالمكان إلى حين تعود الجمهور على الآليات الجديدة، وقال” بعدها سنسلم الملعب للجهة المعنية، ولتسلمه بدورها إلى الشركة التي ستشرف على تدبير شؤونه، بمعية فريقي العاصمة الاقتصادية”.

وثمن مدير شركة البيضاء للتهيئة المجهودات التي بذلت في سبيل إعادة الروح إلى هذه المعلمة الرياضية، وتابع” دون الخوض في الأرقام، يجب الشد بحرارة على أيدي العاملين في هذا المشروع الضخم، والذين تحدوا كل الصعاب في سبيل إنجاز هذه الجوهرة في زمن قياسي، وتقديمها للجمهور بالوجه التي باتت عليه”.

وأشار مولاي رشيد إلى أن الهدف الأسمى من هذه الترميمات التي خضع إليها ملعب محمد الخامس يظل بالدرجة الأولى، جعله قبلة سياحية لسكان العاصمة الاقتصادية، وفضاء جميلا للفرجة، وواصل” نريد أن يكون الملعب فضاء للمتعة والاستراحة، بعد نهاية الأشغال، تقصده العائلات والأصدقاء، لإمضاء أوقات جميلة، بعيدا عن ضغط العمل طيلة الأسبوع”.

ولم ينس مدير الشركة المكلفة بالترميم والصيانة، توجيه دعوة للجمهور للمحافظة على هذه المعلمة، بعد افتتاح أبوابها،” عليهم أن يدركوا أن هذا الفضاء خاص بهم، وفرصة للترويح عن النفس، لذلك وجبت المحافظة عليه، والتبليغ عن كل من خولت له نفسه تخريبه”.

يشار إلى أن ملعب محمد الخامس، غلق أبوابه قصد الترميم، في مارس الماضي، مباشرة بعد نهاية مباراة الرجاء الرياضي وشباب الريف الحسيمي، وشهدت أحداثا مأساوية، راح ضحيتها مشجعان رجاويان في مقتبل العمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى