مجتمع

موسم مولاي عبد الله ينتظر نصف مليون زائر

ينظم بين 22 و29 يوليوز الجاري ويحظى لأول مرة بالرعاية الملكية السامية

قررت لجنة إقليمية مشتركة إحياء موسم الولي الصالح مولاي عبد الله أمغار بإقليم الجديدة، في الفترة الممتدة بين 22 و29 يوليوز الجاري، الذي سيتم لأول مرة  تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، وهو ما يضفي على نسخة موسم 2011 ميزة خاصة جعلت المنظمين يتوقون إلى تحطيم الرقم القياسي في عدد الزوار الذي كان وصل السنة الماضية إلى 350 ألف، وتوقعوا أن يصل عددهم هذه السنة إلى نصف مليون، وبرروا ذلك بأن الرعاية السامية للملك حتمت إدخال تحسينات كبرى على الفضاء الذي يقام فوقه الموسم الذي يعد الأكبر على الصعيد الوطني بالنظر لكون الخيام المنصوبة فيه تتجاوز 20 ألف خيمة، مرشحة إلى أن يزيد عددها بفعل أن نسخة 2011 تصادف موسما فلاحيا تميز بمردودية جيدة.
وكان العامل معاذ الجامعي أمر بتهيئة ساحة للسهرات وصلت فيها الأشغال إلى نهايتها، تتسع لأزيد من 60 ألف من المتفرجين، وهو ما سيمكن من تخفيف الضغط على الشارع الرئيسي بمولاي عبد الله ويخلق ظروفا مواتية لتحرك السيارات والعربات المحتمل أن يصل عددها إلى 40 ألف. وبالإضافة إلى الحفل الديني الكبير المقرر إقامته يوم الجمعة المقبل، فإن اللجنة المنظمة هيأت برنامج سهرات ينطلق يوم الاثنين المقبل ويستمر إلى غاية 28 من الشهر ذاته، يشارك فيه ألمع نجوم الأغنية الشعبية نظير كمال العبدي ومصطفى الميلس ونجوى عتاب وعادل الميلودي وأولاد بن عكيدة وحميد المرضي وعبدالعزيز الستاتي.
وهي سهرات تعد هذه السنة امتدادا للسهرات والأنشطة الفنية التي سيشارك فيها 500 فنان من داخل المغرب وخارجه في إطار المهرجان الدولي للموسيقى «جوهرة» الذي يقام في الفترة مابين 20 و24 يوليوز بكل من الجديدة وأزمور وسيدي بوزيد، الذي يستضيف الفنانة اللبنانية كارول سماحة والجزائري الشاب بلال وآخرين من البرازيل ودول أخرى، إضافة إلى المغاربة مصطفى بوركون وسعيد الصنهاجي وزينة الداودية وموس ماهر وفرقة مازكان وأش كاين وفناير وسعيد موسكيروحميد القصري وسعيدة شرف.
ويعد بارود الليل من الإضافات الجديدة خلال موسم هذه السنة، فلأول مرة ستتاح لزوار مولاي عبدالله متابعة عروض الفروسية التقليدية تحت الأضواء الكاشفة، وينتظر أن يتجاوز الفرسان عدد 1270 المسجل خلال السنة الماضية، إذ يتوقع الوصول إلى 1500 فارس وأزيد من 100 علفة تمثل أقاليم الجديدة وسيدي بنور وأسفي واليوسفية والصويرة وسطات وأقاليمنا الصحراوية والدار البيضاء الكبرى، تتبارى جميعها من أجل الظفر بجوائز أحسن علفة وأحسن هندام وأكبر وأصغر فارس.
وارتباطا بذلك سيكون حضور الشرفاء لقواسم، كالعادة، لافتا، في ما يتعلق بتقديم فقرات شيقة من فنون الصيد بالصقر، الذي تمثل فيه قبيلة لقواسم إحدى فروع أولاد افرج 50 كيلومترا عن الجديدة، امتدادا تاريخيا لقبائل تمارس الفن نفسه بالشرق الأوسط وبالضبط بدولة الإمارات العربية المتحدة.
فضلا عن ذلك، يعد موسم مولاي عبد الله الوحيد الذي ينفرد بموقعه على شاطئ البحر، ما يتيح للزوار فرصة الاستحمام بالمريسة التي تعد مسبحا صنعته الطبيعة بإتقان، كما أن الموسم يعد مناسبة للتخلص من التصنع، والارتماء لمدة أسبوع في أحضان حياة تطبعها البساطة، حيث الإنسان ليس بحاجة إلى ضبط استيقاظه على ساعة أو هاتف محمولا وإنما يتم الاستيقاظ صباحا على أصوات بائعي الحليب والفطائر والهندية المقطوفة لتوها من جنانات دكالة.
وحتى بالنسبة إلى الذين يبحثون عن قريب ضل طريقه إلى الخيمة، فهم لن يذهبوا إلى برنامج مختفون بل يكفي أن يسددوا مبلغ 5 دراهم لتاجر توابل ليصدح صوته عاليا عبر مكبر صوت يزف إلى المختفي خبر الالتحاق بالمتجر الذي أطلق عليه على طريقة محمد الغيداني دكان الناس.
وبات في حكم المؤكد حسب مصادر «الصباح» أن وفدا وزاريا رفيع المستوى، سيشرف هذه السنة على الافتتاح الرسمي للموسم الذي يتوقع أن يكون ضمن زواره ياسر الزناكي، وزير السياحة والصناعة التقليدية، على خلفية أن موسم مولاي عبد الله بصيغته الجديدة وبالرعاية السامية للملك، يؤسس في هذه النسخة لمنتوج متميز يرتكز على سياحة المواسم التي لا يمكن أن تنافسنا فيها دول أخرى بحوض البحر الأبيض المتوسط، خاصة في جلب سياح متعطشين لكل ما هو تقليدي وأصيل وضارب في أعماق التاريخ، وهي كلها أمور تفرقت في مواسم أخرى واجتمعت في موسم مولاي عبد الله.
يذكر أن العلوي المحمدي وزير السياحة الأسبق كان آخر وزير ترأس الافتتاح الرسمي لموسم مولاي عبد الله

عبد الله غيتومي (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق