مجتمع

احتجاجات العاطلين تستنفر سلطات الناظور

تتوقع السلطات المحلية بالناظور بتوجس كبير المنحى الذي ستأخذه الأشكال الاحتجاجية لأعضاء الفرع المحلي للجمعية الوطنية لحملة الشهادات بالمغرب، والتي من المرتقب أن تشهد ذروتها خلال الأسبوع الجاري، في ظل إصرارهم على تنفيذ شطر جديد من الاحتجاجات غير المعلنة إلى حين الاستجابة إلى المطالب المرفوعة إلى عمالة الإقليم.
ولجأ أزيد من 150 عاطلا من منخرطي الجمعية المذكورة، الأسبوع الماضي إلى تفعيل سلسلة من الخطوات التصعيدية، بينما لم تحل حالة الاستنفار الكبيرة المرافقة لهذه الأشكال دون بلوغهم إلى “اقتحام” محطة القطار انطلاقا من الواجهة الخلفية عبر ممر تحت أرضي، والتجمهر فوق السكة الحديدية لساعات متأخرة من الليل، كما تمكنوا في اليوم نفسه من اختراق سياجات حديدية تحيط بمقر العمالة، بعد كسر أقفالها بالقوة.
وفي السياق ذاته، عمد المحتجون إلى شل حركة السير بأهم التقاطعات الطرقية بوسط المدينة، واحتلوا على مدى يومين منصة مخصصة لأمسيات غنائية ليلية تنظمها إحدى الشركات، كما نظمت بموازاة ذلك تظاهرات في أهم الشوارع الرئيسية، ما كان يربك بشكل كبير حركة السير.
وتشير مصادر «الصباح» بهذا الخصوص، إلى أن هذه الأشكال الاحتجاجية فاجأت المسؤولين في أكثر من مناسبة، بسبب عدم الإعلان عن موعدها ووجهتها إلى حين الشروع في تنفيذها، وتعززت حالة الارتباك لدى السلطات أكثر بسبب ما أظهره أعضاء الجمعية من استعداد للاحتكاك بقوات الأمن، وشح المعطيات المتوفرة لديها حول وجهة ونوعية الخطوات التي يمكن أن يقدموا عليها مجددا، والتي تتزامن مع ذروة حركة السير ووفود المغاربة المقيمين بالخارج على المدينة.
وتضيف المصادر ذاتها، أن خطة استباق السلطات لتحديد الفضاءات التي يمكن أن تكون وجهة هذه الاحتجاجات تم تعديلها أكثر من مرة، وبالمقابل تم اللجوء إلى “تحصين” عدد من المرافق العمومية بعشرات من قوات التدخل السريع في محيط مداخلها الرئيسة وداخل أروقتها، على غرار مقر العمالة ومؤسسات أخرى.
من جانب آخر، كشف عدد من العاطلين في تصريحات متطابقة، أن الجمعية، قررت الدخول في معركة مفتوحة على كافة الاحتمالات، من خلال أشكال تصعيدية لم تشهدها المدينة من قبل، وذلك للرد على تملص عامل الإقليم من تنفيذ الوعود المقدمة لهم خلال الشهور الأخيرة، وإصراره على التنصل منها، بعدما سبق له أن التزم بتخصيص عدد من المناصب الشاغرة للجمعية، دون أن تعرف تلك الالتزامات تجسيدا لها على أرض الواقع، على حد تعبيرهم.
وفي السياق ذاته، أشار المتحدثون، إلى أن الجمعية تعاملت في أكثر من مناسبة بـ”حسن نية” تجاه السلطات الإقليمية من أجل التعاطي الإيجابي مع حاملي الشهادات بالمدينة، لكن شيئا من ذلك لم يتحقق، ما دفعهم منذ الأسبوع الماضي إلى الخروج مجددا إلى الشارع لخوض احتجاجات غير مسبوقة، على حد قولهم.

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق