fbpx
حوادث

جمارك تطوان تطيح بمافيا المواد الفاسدة

حجز أطنان بقيمة 350 مليونا والعملية ضربة لأحد كبار المهربين

وجهت جمارك زمرة تطوان ضربة قاصمة لظهر أحد أكبر مهربي السلع، بعد حجز مواد غذائية مهربة من ألمانيا وإسبانيا وجبل طارق، بقيمة 350 مليون سنتيم،من أحد أكبر المخازن بالمدينة.

وكشفت مصادر مطلعة أن عناصر الزمرة نفسها اقتحمت، صباح الجمعة الماضي، محلا لتخزين السلع المهربة عبر المعبر الحدودي باب سبتة، بشارع مولاي الحسن بوسط المدينة بمحاذاة سوق باب النوادر، حيث حجزت سلعا مختلفة تضم مواد غذائية مخزنة بطريقة مضرة بالصحة العمومية، ومواد تنظيف وأخرى كيماوية ومنتجات تجميل ومواد تستخدم في تسمين الحيوانات، وأخرى مجهولة المصدر. وقالت المصادر ذاتها إن بعض السلع المهربة عبر باب سبتة، مصنعة في ألمانيا وأخرى في جبل طارق وفي إسبانيا، قدرت قيمتها ب350 مليون سنتيم.

واستعانت عناصر الجمارك، في الضربة التي تشبه ضربة فاس، قبل حوالي سنتين، بعشر شاحنات لإفراغ المخزن من محتوياته والتي تقدر بالأطنان من السلع،  منها مواد مغشوشة وفاسدة تروج على نطاق واسع، إذ يعتبر المهرب نفسه واحدا من أهم مزودي باعة المواد المهربة في المدينة وفي مدن أخرى خاصة الدار البيضاء، والذي راكم ثروة طائلة تقول المصادر المذكورة.

وحسب معلومات مصادر “الصباح” فإن عناصر جمارك زمرة تطوان، كانت أخضعت المخزن الكبير لمراقبة دقيقة، منذ حوالي أسابيع، وانتظرت إلى أن تلقت معلومات دقيقة عن أنه واحد من أهم مستودعات المواد المهربة، لتشن حملتها،  وتحجز السلع المهربة من باب سبتة. ويرتقب، حسب المصادر ذاتها، أن يكشف صاحب المحل، عن أسماء المتواطئين معه، بمعبر “تراخال”.

ودخلت الشرطة القضائية على خط العملية، التي وصفت بالضخمة، بعد عملية فاس، إذ أصدرت النيابة العامة تعليماتها لمباشرة الأبحاث وتعميق البحث في جريمة تهريب أطنان من المواد الغذائية والكيماوية وغيرها من السلع، التي تهدد صحة وسلامة المغاربة، كما أمرت بإحالة المتورطين في التهريب على العدالة.

وطالب حقوقيون من المنطقة، بعدم الاكتفاء بحجز السلع واعتقال صاحب المخزن، بل طالبت بالكشف عن أسماء المتورطين معه، خاصة أن الأمر يتعلق بأطنان من المواد الغذائية الفاسدة ومواد كيماوية خطيرة، يمكن أن تستغل في عمليات إرهابية وغيرها من المواد التي تهدد صحة المواطنين، كما طالبوا بإسقاط شبكات التهريب التي حولت بعض أحياء المدينة إلى مخازن سرية لسلعهم، يحملونها في شاحنات قبل توزيعها على باقي المدن، دون أن ترصدهم الحواجز الأمنية.

وحسب المصادر ذاتها، فإن علاقات مشبوهة تربط صاحب المخزن، بأشخاص سبق لمؤسسات أمنية دولية أن أشارت في تقاريرها إلى “تورطهم في تبييض أموال المخدرات و قربهم من الجماعات الإرهابية”، وهو ما يعجل، حسبها بفتح تحقيق مواز لتحقيقات الشرطة القضائية، من قبل  وزارات العدل و الحريات والداخلية والمالية للوصول إلى كبار المهربين، والمتواطئين معهم من مسؤولي المعابر الحدودية.

وتمكنت الفرقة الجمركية نفسها، والتي يقودها جمركي تم تنقيله، أخيرا، من الناظور صوب تطوان ملقب ب”الحاج”، من القيام بعدة عمليات نوعية ودقيقة، تستهدف كبار مافيا التهريب بشتى أنواعه.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى