الصباح الثـــــــقافـي

قضايا الإعلام العربي والإفريقي تستأثر بأشغال موسم أصيلة الثقافي

بنعيسى: الصورة التي يختزنها العرب والأفارقة عن بعضهم لا تسر أحدا

اختتمت، نهاية الأسبوع الماضي بأصيلة، فعاليات ندوة “الإعلام العربي والإفريقي: صورة الواحد في إعلام الآخر”، المنظمة في إطار أنشطة الموسم الثقافي للمدينة في دورته الثالثة والثلاثين، الذي ابتدأت أشغاله في ثاني يوليوز الجاري، وتستمر إلى غاية الثاني والعشرين منه.

وعرفت هذه الندوة، التي نظمتها على مدى يومين، جامعة المعتمد بن العباد الصيفية في إطار دورتها السادسة والعشرين، نقاشا حرا وتفاعليا لوضع اليد على المصاعب التي تحول دون توثيق علاقات متكافئة بين المنخرطين في الممارسة الإعلامية بالبلدان العربية والإفريقية، وإرغام السياسيين الرسميين على السير بسرعة أكبر حتى يتسنى تنقل المعلومات والأخبار، ويتم تبادل الخبرات وتقاسم المشاكل والمعيقات، وذلك من أجل التوعية ومزيد من التبصر بالتحديات المقبلة التي من الممكن أن تؤثر على المهنة والمتعاطين لها.
كما أكد كل المتدخلين في هذه الندوة، التي شارك فيها عدد من الفعاليات وممثلي المقاولات الإعلامية الرسمية والخاصة بالدول العربية والإفريقية، أن «الصحوة الديمقراطية، التي مست بنيان أغلب الدول العربية والإفريقية، تضع على عاتق الإعلاميين أضعاف المسؤوليات التي تعلموها أثناء تلقي أصول المهنة، أجل من النهوض بقيم الحرية والسلم والاحترام المتبادل بهاتين المنطقتين».
وفي هذا السياق، ذكر خالد الناصري، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الشعوب العربية والإفريقية المنخرطة حاليا في عملية الانتقال نحو الديمقراطية، في حاجة ماسة لفسح المجال أمام ممارسة إعلامية قوية تسمح للمواطن الإفريقي والعربي بامتلاك مصيره، مؤكدا أن للإعلاميين مسؤولية جسيمة تقع على عاتقهم من أجل السمو بالممارسة السياسية الإعلامية والارتقاء بها إلى مدارج الديمقراطية والحداثة.
وأوضح الناصري، في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن المغرب ملتزم بالاستمرار على هذا النهج، لأن الأمر يتعلق بقناعته العميقة والراسخة، التي يسعى من خلالها إلى تعزيز هذا البنيان المشترك، مؤكدا ضرورة الإكثار من هذه اللقاءات الحوارية التي تجمع بين الفاعلين في المجال الإعلامي بإفريقيا والعالم العربي، حتى يتسنى للجميع الارتقاء بالوعي المشترك وبناء علاقة أكثر عمقا بين الطرفين».
من جانبه، أكد محمد بن عيسى، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، أن الصورة التي يختزنها العرب والأفارقة عن بعضهم «لا تسر أحد»، معتبرا أن الإعلاميين قادرون، بحكم خبرتهم وممارستهم الميدانية، على إدراك مصادر هذا العطب وتشخيصها، مشددا على ضرورة استيعاب قيم المصداقية والموضوعية والتحكم في الأهواء العاطفية والإيديولوجية والأحكام المسبقة، بالإضافة إلى الاستفادة من منجزات الإعلام الأجنبي، وذلك من أجل رسم صورة مقنعة وجذابة للجميع. وكانت فعاليات ندوة «انحسار دور النخب في حركات التحديث العربية» أنهت أعمالها يوم الثلاثاء الماضي بمركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية، بالتأكيد أن أغلب النخب المثقفة لم تساهم بشكل فاعل في دعم ومساندة حركة التحديث التي شهدتها المنطقة العربية خلال الآونة الأخيرة، وذلك بالنظر إلى «تراجع أدوارها التأطيرية والتوجيهية، وفشلها في مواكبة التحولات العميقة التي شهدتها البنية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للدول العربية.
يذكر أن كل النتائج والتوصيات التي خرج بها المشاركون في ندوة “انحسار دور النخب في حركات التحديث العربية»، ستعرض على المؤتمر المقبل للنخب العربية، الذي تعتزم مؤسسة منتدى أصيلة تنظيمه في موسمها الثقافي المقبل، بحضور صفوة من المفكرين والمثقفين والكتاب والإعلاميين العرب.

 

المختار الرمشي
(موفد “الصباح” إلى أصيلة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق