fbpx
الأولى

النصب باسم الأميرة “لالة عائشة”

المتهم انتحل صفة رئيس تحرير مجلتها الشهيرة وجمع تبرعات باسمها بـ”مباركة” قياد وأعوان سلطة

أحالت عناصر الدرك الملكي بالمحمدية، أول أمس (السبت) على وكيل الملك بابتدائية المدينة، متهما بانتحال صفة رئيس تحرير مجلة عايشة، إضافة إلى ثلاثة من شركائه من أجل تكوين شبكة متخصصة في النصب باسم الأميرة الراحلة «لالة عائشة» والتزوير والاحتيال، بعد أن أوقفوا متلبسين بجمع أموال من تجار ومستثمرين بالمنطقة بمساعدة من أعوان سلطة، عبر بيعهم «يومية» تحمل صورة الملك،  بحجة تخصيصها لمشاريع تنموية لفائدة المرأة، كانت تشرف عليها الأميرة الراحلة.

وأفادت مصادر«الصباح» أن وزارة الداخلية دخلت على خط القضية، بعد أن وقع في شرك المتهمين قياد بعدد من المدن المغربية، أشرفوا على عملية جمع هذه التبرعات، معتقدين أنها تتم بتعليمات من مسؤولين، عبر مطالبة أعوان سلطة بمرافقة المتهمين، ما دفع التجار ومسيري شركات إلى اقتناء «يومية» بأثمان تصل إلى ألف درهم رغم أن ثمنها لا يتجاوز 20 درهما، خوفا من «انتقام» السلطة في حال رفض المساهمة.

وجاء إيقاف المتهمين، عندما توصلت مصالح الدرك بالمحمدية بمعلومة أن أشخاصا يمتطون سيارات فاخرة، يقومون بجمع تبرعات من تجار ومسيري مقاه ومطاعم بالمنطقة، باسم الأميرة  الراحلة «لالة عائشة»، وأثناء إيقافهم، تبين أنهم كانوا يحملون نسخا من مجلة «عايشة» ويوميات عليها صور الملك محمد السادس.

وحاول زعيم الشبكة في البداية تهديد العناصر الدركية، عبر الادعاء أن المجلة تعود للأميرة الراحلة « لالة عائشة» وأن التبرعات التي يحصلون عليها ستخصص للجمعيات التي تهتم بالنساء وإنجاز مشاريع تنموية تخصهن، لكن خلال معاينة «اليومية» تبين أن بها خطأ في الطبع، ما جعل الدركيين يتأكدون أنهم أمام نصابين، فتم نقلهم جميعا إلى مقر سرية الدرك، بعد إشعار النيابة العامة.

وشددت المصادر على أن رئيس التحرير المزيف، تمسك أثناء تعميق البحث معه أن ما يقوم به قانوني، عارضا على المحققين وصل إيداع المجلة ووثائق خاصة بها، فتبين بعد التدقيق فيها أنها مزورة، وبعد محاصرته بمجموعة من الأسئلة، خصوصا في ما يتعلق بالخطأ في طبع «اليومية» عبر وضع عبارات فوق صورة الملك، وهو ما يتعارض مع شكليات الطبع، تراجع المتهم عن إنكاره. وكشف المتهم عن تفاصيل مثيرة، منها أنه  كان مستخدما في المجلة منذ فترة إشراف الراحل الكتاني على رئاسة تحريرها، وأنه بعد وفاته في 2009، قام بتزوير وثائق خاصة بالمجلة، ونصب نفسه رئيسا للتحرير، فقام منذ 2011، بحملات لجمع التبرعات بكل المدن المغربية، موهما القياد وأعوان السلطة أن العملية استمرار لما كانت تقوم به للأميرة الراحلة «لالة عائشة»، عبر تخصيص أموال التبرعات في مشاريع لفائدة المرأة المغربية.

وواصل المتهم اعترافاته أنه كان يبتز الضحايا، في مبالغ مالية كبيرة، إذ كان يجبرهم على اقتناء «اليومية» المذكورة بمبالغ تصل إلى ألف درهم، رغم أن ثمنها لا يتجاوز 20 درهما، وأن كل من رفض اقتناءها، كان يهدده بالانتقام منه.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق