fbpx
الأولى

الملك يرفض الحجر على العقول

عزيمان يكشف مضامين رسائل  تحذر بنكيران من تطويق المدرسة ضد التنوير والحداثة

 

نسف عمر عزيمان، مستشار الملك، رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، تسريبات «بيجيدي»، التي حاولت خلط الأوراق، بكشفه لب النقاش الدائر مع رئاسة الحكومة في الأيام الأخيرة، وتوضيح مضامين رسائل ملكية ترفض الحجر على عقول المغاربة وتحذر من تطويق المدرسة ضد التنوير والحداثة.

وشدد عزيمان، على أنه منذ اعتلاء الملك العرش، أعيد إدراج مادة الفلسفة وتعززت مكونا هاما في التعليم المغربي، بمعدل يتراوح بين ساعتين وأربع ساعات أسبوعيا حسب الشعب، على مدى السنوات الثلاث لمستوى الثانوي التأهيلي، وذلك اعتبارا لدورها في تعلم التفكير وتكوين الفكر، مسجلا أن هذا المسلسل يندرج في إطار الانفتاح والليبرالية السياسيين، اللذين تم إطلاقهما تحت القيادة النيرة لجلالته.

وأكد رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين، ساعات قليلة بعد ترويج كتائب العدالة والتنمية مضامين مغلوطة للرسائل الملكية، أن تدريس الفلسفة يحتل «مكانة متميزة « في المنظومة التربوية المغربية، مبرزا أن هناك إرادة تحدو كافة المتدخلين «لتعزيز تدريسها وتقويته أكثر»، وأن الغاية النهائية يجب أن تتجلى في تكوين تلاميذ وطلبة يملكون «قدرات التفكير، والثقافة، والفكر النقدي الضروري ليكونوا مفيدين لبلدهم ولأنفسهم أيضا»، معتبرا أن «المبالغة» التي تطبع النقاش الدائر حاليا بخصوص مضمون مقرر للتربية الإسلامية أعطى «دلالة سلبية» للنقاش في موضوع «الإيمان والفلسفة»، والذي هو في حد ذاته نقاش «إيجابي».

وفي سياق متصل قال عزيمان، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، «نحن فخورون بإعادة إدراج تدريس مادة الفلسفة بعد غياب طويل، ونعمل اليوم على تعزيزه وتقويته وتطويره، مما سيكون له بالتأكيد وقع إيجابي جدا على تكوين الأجيال التي تستفيد من هذا التدريس، مشددا على أن «مكانتها في التعليم المغربي لا رجعة فيها، ويتعين علينا أن نعمل جميعا حتى يتعزز تدريسها، ويتقوى ويتطور»، مضيفا أنه «لا يمكن لأي شخص إنكار التأثير الحاسم لهذه المادة في تكوين التلاميذ».

وفي معرض استعراضه لتاريخ تدريس مادة الفلسفة، أوضح مستشار الملك أن تدريس هذه المادة في المغرب مر بثلاث مراحل مهمة، ويتعلق الأمر بالفترة الممتدة من الاستقلال إلى سبعينات القرن الماضي، حيث كانت مادة الفلسفة تحتل «مكانة هامة» في تكوين التلاميذ، قبل أن يتم «استبعادها وإلغاؤها»، معتبرا أن «تخوف مدرسي هذه المادة من مصيرها، والغيرة التي أبانوا عنها إزاءها يعدان أمرا مشروعا تماما، وإيجابيا»، داعيا إلى إعطاء الأمور النصاب الذي تستحقه.

وأوضح المتحدث أن مراجعة المقررات الدراسية همت 29 مقررا للتربية الإسلامية، في حين انصب النقاش على مقرر وحيد وفريد، وبالضبط حول اقتباس ورد في وحدة «الإيمان والفلسفة»، كتوضيح اعتبره مؤلفو الكتاب «متطرفا ومعاديا للفلسفة»، معتبرا أنه «بدل التعامل مع هذا الاقتباس كما لو أنه كلام مقدس، فإن مدرسي الفلسفة مدعوون إلى طرح الرأي للنقاش»، لأن ما يهم، في النهاية هو تعليم المغاربة «كيفية التفكير ومناقشة أفكار الآخرين وأن تكون لهم آراؤهم الخاصة».

واتهمت الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة بنكيران بمعاكسة التوجيهات الملكية، معبرة عن تشبثها بمضامين بلاغاتها الداعية إلى سحب كتب في مادة التربية الإسلامية، لأنها معادية للفلسفة والعلوم وحقوق الإنسان والطفل ومكتسبات الحضارة الإنسانية المعاصرة.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى