أســــــرة

تكيس المبايض… القلق الأكبر

من الأمراض الأكثر انتشارا واضطراب الدورة الشهرية من أعراضه الرئيسية

تأخر حدوث الحمل، يدفع الكثير من  النساء إلى دق باب الاختصاصيين لتجاوز  المشكل، وتحقيق الهدف، فقد يكون الأمر له علاقة بمرض معين، لابد من  التدخل الطبي لعلاجه. ومن بين الأمراض التي تؤخر إنجاب  المرأة، تكيس المبايض  وهو من الأمراض الأكثر انتشارا  لدى النساء.  هذا المرض الذي قد يؤثر سلبا على خصوبة المرأة، يعد من الأسباب الرئيسية لتأخر  إنجاب الكثير من النساء، وهو الأمر الذي يسبب لهن قلقا  كبيرا. في هذا الخاص، يكشف اختصاصي في أمراض النساء والتوليد، بعض تفاصيل المرض، وأعراضه. ويتحدث عن طرق العلاج، وعلاقته بالسمنة، بالإضافة إلى  مواضيع أخرى تدخل في خانة النصائح الموجهة للمريضات لتجاوز المشكل.

في ما يلي التفاصيل:

 اختلال الدورة الشهرية أحد الأعر اض

سوماني قال إنه السبب في تأخر الحمل والعلاج يتوقف على الحالة المرضية

 كشف البروفيسور  عبد الرؤوف سوماني، اختصاصي في أمراض النساء والتوليد  وسرطاني الرحم الثدي،  تعريف  مرض تكيس المبايض، مشيرا إلى أنه نوعان،  وظيفي وعضوي. وتحدث سوماني في حوار أجرته معه “الصباح”،

عن التأثيرات السلبية للمرض، إلى جانب طرق التشخيص. في مايلي نص الحوار:

< ماذا نقصد بتكيس المبايض؟

< تكيس المبايض هو تضخم المبيض الناتج عن وجود حويصلات صغيرة داخله وتصاحب المرض مجموعة من الأعراض. كما أنه يعد من أكثر حالات اختلال الهرمونات شيوعا عند النساء، وهي حالة مرضية تصيب مابين 5 و10في المائة من المغربيات، واللواتي تتراوح أعمارهن بين  20 سنة و40.

< هل هناك أسباب محددة  للإصابة بالمرض؟

< لابد من  الإشارة في بادئ الأمر، إلى أن الأكياس المبيضية، نوعان أولهما “الوظيفية” الناتجة عن خلل في الدورة الهرمونية للمرأة وهي عادة ما تكون حميدة،  وهو النوع  الأكثر انتشارا. وبالنسبة إلى النوع الثاني، فيخص الأكياس المبيضية العضوية، وقد تكون حميدة أو خبيثة، وغالبا ما تنتج عن تكاثر غير طبيعي للخلايا المكونة للمبيض وهي متنوعة.

< وماذا عن أعراض المرض؟

< قد تعاني  المرأة المصابة بتكيس المبايض، أعراضا مختلفة، منها آلام تحت البطن، وهو الأمر الذي يعد  من الأعراض الأكثر  شيوعا، بالإضافة إلى خلل في الدورة الشهرية، إلى جانب عسر التبول.

< كيف يتم تشخيص المرض؟

< غالبا ما يشخص المرض بملاحظة قلة أو ندرة الدورة الشهرية، إلى جانب فحص المبايض بجهاز الموجات فوق الصوتية، وهي خطوة ضرورية في  تشخيص  المرض، إذ أن هذا الفحص يظهر  أكياسا صغيرة على المبيض كما يظهر تضخما في حجمه.  ومن بين الطرق التي يتم اللجوء إليها لتشخيص المرض، قياس مستوى هرمون الأنسولين في الدم، بالإضافة إلى إجراء تحليل للهرمونات الأنثوية في اليوم الثالث من تاريخ نزول الدورة الشهرية، بالإضافة إلى تحليل آخر لقياس نسبة الذكورة لدى المرأة.

< كيف  يؤثر المرض على خصوبة المرأة؟

< بالنسبة إلى النوع  الأول من تكيس المبايض، والذي  يكون ناتجا  عن خلل في الهرمونات خاصة LH والهرمون الذي تفرزه خلية موجودة بالمخ أي “النخامية”، فمن أعراضه بالإضافة إلى آلام  أسفل البطن، تأخر الإنجاب وخلل في  الدورة الشهرية، وهو الأمر  الذي يحول دون حدوث حمل.  من جهة أخرى، فالحويصلات الأخرى،  والتي يتبين أنها أورام سرطانية، تتطلب استئصال المبيضين والرحم، وبالتالي في هذه الحالة يستحيل الإنجاب، علما أن الأكياس الحميدة، لا تشكل أي مشكل، ويمكن أن  تنجب المرأة دون أي عائق.

< وماذا عن علاج الأكياس المبيضية من النوع الأول؟

<  بالنسبة إلى هذا النوع، فغالبا ما توصف للمريضة، أدوية لعلاج الآلام التي تعانيها، بالإضافة إلى هرمونات، والتي  تحدد حسب الحالة الصحية للمريضة. كما أنه من  الممكن  اللجوء إلى  المساعدة الطبية أو اللجوء إلى التلقيح الاصطناعي.

< وهل يلجأ إلى الجراحة في هذه الحالة؟

في حالات  نادرة يمكن  اللجوء إلى الجراحة بالمنظار، لكن غالبا ما توصف للمريضة أدوية  معينة.

< وماذا عن طرق علاج النوع الثاني من أكياس المبيض العضوية؟

< إذا ثبت أنها حميدة ولا تشكل  خطرا على المرأة، فلابد من   إزالتها باللجوء إلى عملية جراحية  بالمنظار،  أما إن ثبت  أن الأمر  يتعلق  بالسرطان، فتحتاج المرأة في هذه الحالة، بالإضافة إلى عملية جراحية، إلى اتباع علاج مضاد للسرطان.

 خلل هرموني

يؤثر تكيس المبايض المتعلق بالهرمونات على كيفية عمل المبيضين،إذ أنه في الوضع العادي تبدأ حوالي خمس جريبات، وهي تجمع كروي في المِبيض مسؤول عن إفراز الهرمونات المستخدمة في الدورة الشهرية، (تبدأ) بالنمو والنضوج خلال كل دورة شهرية، ويحتوي الجريب الواحد على بويضة على الأقل ويحرر بويضة ناضجة عندما تحين الإباضة. ولكن يبدأ المبيض المتكيس بإنضاج ما لا يقل عن ضعف ذلك نظرا لوجود جريبات أكثر من المعتاد، ويكبر معظمها وينضج دون أن يحرر بويضة.

وتعاني كثير من النساء المصابات بتكيس المبايض من فترات طمث غير منتظمة أو نادرة. تعتبر حوالي ثلثي النساء المصابات بهذه الحالة الطبية من صاحبات الوزن الزائد أو يعانين من السمنة لأن القابلية لاكتساب الوزن تعتبر في كثير من الأحيان جزءاً من المشكلة. ولا تعاني كل النساء من أعراض محددة، والتي تشمل عدم انتظام أو انقطاع فترات الطمث، لأن الإباضة لا تحدث بشكل منتظم أو لا تحدث على الإطلاق، وصعوبة في حدوث الحمل، ونمو الشعر الزائد على الوجه والصدر والجزء الأسفل من البطن، والاكتئاب أو تقلب المزاج، بالإضافة إلى زيادة الوزن، وتساقط الشعر، وظهور البثور على بشرة الوجه.

أجرت الحوار: إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق