fbpx
حوادث

تقرير مغربي يسقط أمنيين إسبان

manifestation 12 2

تضمن صورا توثق عمليات تعاون بين مغاربة وإسبانيين متواطئين في الهجرة السرية

 

اعتقلت المصالح الداخلية لمديرية الأمن الإسبانية بمليلية المحتلة، صباح أول أمس (الخميس)، رجل أمن إسبانيا، يشتغل في المعبر الحدودي بني أنصار، بعد تحقيقات باشرتها منذ حوالي أربعة أشهر، إثر توصلها بتقرير من جمعية حقوقية مغربية توثق فيه مختلف عمليات التواطؤ بين أمنيين إسبان ومغاربة لإدخال مهاجرين سريين، ضمنهم لاجئون سوريون وأفارقة.

وقالت مصادر مطلعة إن التقرير أشار إلى أسماء خمسة أمنيين إسبان، كما ذكر أسماء مغاربة، غير أن تحقيقات المصالح الداخلية الإسبانية وقفت على أدلة لإيقاف أمني، فيما مازال البحث جاريا مع آخرين في انتظار كشف باقي أسماء المتورطين في عمليات التهجير، والتي كانت تتم مقابل مبالغ مالية تصل إلى 1200 أورو.

فضيحة تورط أسماء إسبانية ومغربية لن تتوقف، تقول المصادر ذاتها عند حدود الثغر المحتل، بل ستمتد إلى الجانب الرسمي المغربي، بعد إنهاء التحقيقات الجارية على قدم وساق في مديرية الأمن الإسبانية، إذ لم تستبعد المصادر أن تكشف السلطات الأمنية الإسبانية أسماء المتعاونين مع الأمنيين الإسبان في ملف التهجير السري، إذ عادة ما تدلي الشرطة ببيانات تكشف بوضوح أهم المعلومات المتعلقة بعملياتها، وهو ما يرعب أسماء مغربية وردت في التقرير الحقوقي الذي بنيت على تفاصيله التحقيقات الإسبانية.

وسبقت التحقيقات الإسبانية أبحاث أمنية بأمر من عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للمديرية العامة للأمن الوطني، في المعابر الحدودية، إذ حلت بها لجن تفتيش، إلا أنها لم تفض إلى أي اعتقالات، كما سبق أن فككت الشرطة القضائية بالناظور عصابة لتهجير السوريين نحو مليلية المحتلة، كشف أفرادها تفاصيل عمليات التهجير وذكروا أسماء أمنيين إسبان، إلا أنهم أحجموا عن ذكر اسم أي مغربي. وهو ما دفع، تقول المصادر المذكورة، الجمعية الحقوقية المغربية، إلى إعداد تقرير مفصل وجهته إلى المديرية العامة للأمن الإسباني وإلى الاتحاد الأوربي فضحت فيه العلاقات المشبوهة لأمنيين في المعابر الحدودية.ولن يكون مفاجئا إسقاط رؤوس مغربية متورطة في التهجير السري، إذا ما تدخلت المديرية العامة للأمن الوطني، بمباشرة أبحاث جديدة بناء على مستجدات الملف في الجهة الأخرى، إذ ستكون مطالبة، تؤكد المصادر نفسها، بالتحرك للتحقيق مع أي اسم من الأسماء المتورطة في التعاون مع الأمنيين الإسبان.

ولا يتعلق الأمر بأمنيين أو جمركيين فحسب، بل أيضا بأعوان سلطة، أحدهم يشتبه، كما يبين شريط «فيديو» يوثق احتجاجات سوريين بالمعبر الحدودي بني أنصار، أنه تسلم مبالغ مالية تصل إلى حوالي 13 ألف درهم عن كل مهاجر لتسجيل أسمائهم في لائحة اللاجئين المسموح بدخولهم الثغر المحتل، من قبل السلطات الإسبانية. واستغل العون، حسب شهادات السوريين في الشريط نفسه، تعليمات مكتب اللجوء الإسباني، إذ أعطى الضوء الأخضر للسماح يوميا بدخول 50 لاجئا إلى 60، غير أن الشبكات السرية للتهجير تدخلت في العملية وكانت تحرص على ألا تتضمن لائحة المستفيدين إلا أسماء المهاجرين الذين أدوا مبالغ مالية لوسطائهم.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى