fbpx
حوادث

موثقو فاس غاضبون

Sitin 12 3

الدمغة تضاعفت أربع مرات وأثقلت كاهل المستفيدين من السكن الاقتصادي ومهمتا الرئيس والكاتب العام تكلفان 6 ملايين

 

أغضبت مضاعفة قيمة الدمغة المفروضة على العقود، موثقي فاس وتازة والشرق، ممن لم يخف بعضهم امتعاضهم من ذلك و من تخصيص تعويضات تسيل اللعاب لمسؤولين بالمجلس الجهوي للموثقين، تصل إلى نحو 6 ملايين شهريا للرئيس والكاتب العام، رغم أن ممارسة مهامهما يجب أن تكون تطوعية بدون مقابل مادي.

وفوجئ الموثقون قبل أسابيع بمضاعفة قيمة الدمغة أربع مرات، برفعها من 50 إلى 200 درهم عن كل عقد، علما أن غالبية الملفات المباشرة من قبلهم، تحتوي على الأقل على ثلاثة عقود، ما يثقل كاهل زبنائهم بمصاريف مضاعفة تفوق أحيانا 600 درهم للملف الواحد، سيما بالنسبة لأصحاب ملفات السكن الاجتماعي.

وأصبح المستفيدون من السكن الاقتصادي مطالبين على سبيل المثال بأداء هذا المبلغ الضخم عن إنجاز عقد الوعد بالبيع وعقد البيع العقد الخاص بالسلف، بعد قرار رفع قيمة الدمغة الصادر عقب الجمع العام الأخير للموثقين بمراكش، بعدما كانت تكلفهم سابقا فقط 150 درهما مضافة إلى مصاريف الملف من قبل الموثق.  ويقترح موثقون غاضبون إلغاء هذه الدمغة بالنسبة لتلك الملفات مراعاة للوضع الاجتماعي للفئة المستفيدة، سيما بعد توصل بعضهم بمراسلات رسمية من الهيأة الممثلة لهم، تطالبهم بأداء ما تراكم لديهم من ديون مترتبة عن هذه الدمغة بدءا من يناير 2015، وتقدر بملايين السنتيمات، ما يجعل بعضهم عاجزا عن تسديدها.

وباحتساب 20 ألف عقد منجز سنويا ودمغة 200 درهم عن كل عقد، يضخ موثقو فاس المقدر عددهم بنحو 105 موثقين، أكثر من 400 مليون سنتيم في ميزانية المجلس الجهوي للموثقين بجهة فاس وتازة ووجدة والناظور والحسيمة، يتمنون صرفها فيما يعود بالنفع على الموثقين وتحسين أوضاع ضعاف المدخول منهم.

وموازاة مع هذا الغضب لم يخف موثقون استغرابهم من تخصيص 35 ألف درهم تعويضا شهريا لرئيس المجلس الجهوي، ومليوني سنتيم للكاتب العام، و8 آلاف درهم للسكرتيرة الخاصة، أي ما يفوق 6 ملايين سنتيم تصرف من مالية المجلس عن مهام تدخل في خانة التطوع باستثناء مهمة السكرتيرة الخاصة.

واتخذ هذا القرار من قبل المجلس أوائل دجنبر الماضي، وسط استغراب الموثقين الذين فضل غالبيتهم الصمت ناهجين شعار «كم حاجة قضيناها بتركها»، في وقت ارتفعت فيه الأصوات المطالبة بإحداث صندوق للتكافل وآخر للتضامن لمساعدة الموثقين الذين يعانون من صعوبات في تسيير مكاتبهم وتوفير التغطية الصحية.

وفوجئ الموثقون أخيرا بمراسلة من قبل المجلس تخبرهم بإجراء متخذ حول كيفية وظروف توقيع العقود المتعلقة بمؤسسة العمران، مؤكدة أن العقود التي تمضى خارج مكاتب الموثق تتطلب الحصول على إذن تحت طائلة إبطال العقد في حالة مخالفة هذا المقتضى الملزم بموجب المادة 12 من القانون 32.09.

وألزم المجلس الجهوي للموثقين، منخرطيه بضرورة الحصول على الإذن من رئيسه و»لن يتم توقيع أي عقد لا يكون مصحوبا بالإذن»، مطالبا الموثقين بالحصول على الإذن قبل كل تقديم للعقد، مشيرا إلى أن المجلس سيعمل على تعميم الاتفاق نفسه مع مؤسسة العمران، على مختلف المؤسسات البنكية.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى