fbpx
حوادث

اعتقال شاهدي زور يجر دركيين للتحقيق

afrah 11

مقاول أقر أن أقواله بمحاضر الدرك وقاضي التحقيق مزورة في قضية السطو على محطة وقود

 

تفجرت فضيحة داخل غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالرباط، الاثنين الماضي، بعدما أمرت النيابة العامة باعتقال شاهدي إثبات أحدهما مقاول، وأحيلا على المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالعاصمة الإدارية، التي استمعت إليهما بعدما احتجا على أقوالهما المتضمنة بمحاصر للدرك الملكي بسيدي علال البحراوي وكذا بمحاضر قاضي التحقيق، وأكدا أنهما لم يقرا بأنهما شاهدا معتقلا يقوم بالسطو على أموال بمحطة للوقود.

وأمر قاضي التحقيق بالغرفة السادسة بالمحكمة ذاتها، الأربعاء الماضي بوضع الشاهدين رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا، كما تقرر استدعاء العناصر الدركية التي أنجزت محاضر الأبحاث التمهيدية لهما، كما سيتم استدعاء كاتبة قاضي التحقيق السابق الذي استمع إلى الموقوفين، حول تدوينها لتصريحات الشاهدين باعتراف الأول أن الموقوف هو المتورط، والثاني صرح أن هناك شبها للمشتبه فيه مع المتورط الحقيقي، وحينما واجههما قاضي التحقيق في آخر جلسة، تراجعا عن أقوالهما الأولية سواء أمام غرفة التحقيق الإعدادي أو أمام الضابطة القضائية.

وسبق أن أوقفت عناصر الدرك الملكي بسيدي علال البحراوي مشتبها في سطوه على أموال المحطة، في يوليوز 2015، حينما كان مالكها في طريقه إلى وكالة بنكية بالجماعة لإيداع 29 مليونا في حسابه، فاعترض سبيله شخصان كانا على متن دراجة نارية.

وبعد أبحاث ميدانية أوقفت الضابطة القضائية المشتبه فيه، استنادا إلى شهادة الشاهدين، واستمعت إليهما في محاضر رسمية، إذ أقرا حسب المحاضر المنجزة من قبل المحققين أن الموقوف هو المتورط في السطو على المبلغ المالي من يد صاحب محطة الوقود، وأحيل الملف على قاضي التحقيق باستئنافية الرباط، وبعدها تابع  المشتبه فيه في حالة سراح.

وفي أبريل من السنة الماضية، قرر قاضي التحقيق وضعه رهن الاعتقال الاحتياطي، وأدين الاثنين الماضي بخمس سنوات سجنا، علما أنه أنكر الاتهامات المنسوبة إليه جملة وتفصيلا، ولم يعترف بشريكه الذي أقر الضحية أنه لاذ بالفرار على متن دراجة نارية.

وفي سياق متصل، أقر المقاول الشاهد أمام هيأة المحكمة أن حسابه البنكي يتضمن 700 مليون سنتيم، وليس في حاجة إلى الشهادة المزورة، وأن المحاضر الموجودة بين يدي الهيأة القضائية مزورة، وأنه لم يشاهد المستخدم يسطو على أموال المحطة.

وأمرت النيابة العامة بوضع الشاهدين رهن الحراسة النظرية منذ الاثنين إلى غاية الأربعاء الماضي بمقر ولاية أمن الرباط، وفور إحالتهما عليها، أحالتهما من جديد على قاضي التحقيق بالغرفة السادسة، الذي أودعهما السجن المحلي بسلا، في انتظار استنطاقهما في الأيام القليلة المقبلة واستدعاء الفرقة الدركية التي أنجزت محاضر الأبحاث التمهيدية.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى