ملف الصباح

تقرير: إثبات الذات أكبر تحد للمرأة في مجتمع يفضل الرجل

أطلقت مؤسسة دبي للمرأة تقرير «المرأة العربية والقيادة»، المبادرة الأولى من نوعها في المنطقة. وهي عبارة عن دراسة تحليلية قامت بهدف التعريف بآراء النساء القياديات في العالم العربي وتسليط الضوء على تجاربهن خلال مسيرتهن إلى المناصب القيادية الفعالة في المنطقة.
كما تضمن التقرير بحث العوامل المحفزة التي من شأنها التأثير في تمكن المرأة من تولي القيادة من خلال آراء وخبرات أكثر من 94 امرأة عربية من 14 بلدا من مختلف القطاعات الحكومية والسياسية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والدينية والتعليمية.
وحول أهم المعوقات التي تواجه المرأة ذكر التقرير الأخير أن 60 في المائة من المشاركات أشرن إلى أن المرأة العربية تواجهها تحديات أكبر مقارنة بنظيرتها في بقية العالم، من أهمها إحداث توازن بين العمل ورعاية الأسرة، إضافة إلى إثبات الذات في المجتمع الذي يعطي الأفضلية لعمل الرجل. وأشارت التقرير إلى دور البيئة التعليمية؛ التي تعد أكثر العوامل في تمكين المرأة، إذ أظهرت دراسات متعددة تم إجراؤها لاستطلاع آراء القيادات النسائية العربية أن نظام التعليم العربي لا يمنح عنصر الإبداع والتفكير النقدي.
وحول التوقعات المستقبلية ذكر التقرير أن 86 من القيادات ذكرت أن مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ستكون أكبر بكثير خلال السنوات الخمس المقبلة.  ويشار إلى أن تقرير المرأة العربية والقيادة 2009-2011 أظهر أن 14.5 في المائة من الشركات والمشاريع الخاصة في العالم العربي مملوكة للمرأة، وأن دولتي الإمارات وقطر تتفوقان عربيًّا في معدلات تعليم المرأة، خصوصًا في معدلات القراءة والكتابة مقارنة بالرجل.
ويسلط تقرير المرأة العربية والقيادة، الضوء على تجارب النساء اللواتي وصلن إلى مناصب قيادية فعالة في المنطقة كما يبحث التقرير العوامل المحفزة سواء كانت سياسية أو ثقافية أو اجتماعية أو اقتصادية والتي من شأنها التأثير في مسيرة النساء القياديات في العالم العربي.
وقالت منى المري رئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة إنه تم إجراء العديد من الدراسات والتقارير حول قضايا النوع الاجتماعي ولكن القليل منها ركز على المرأة القيادية العربية على عكس تقرير المرأة العربية والقيادة الذي قام بالنظر في أساليب حياة مجموعة مختارة من النساء العربيات القياديات لتحديد معنى القيادة من خلال وجهات نظرهن.
ويتضمن التقرير بحث العوامل المحفزة التي من شأنها التأثير في تمكن المرأة من تولي القيادة من خلال آراء وخبرات أكثر من 94 امرأة عربية من 14 بلدا هي البحرين ومصر والأردن والكويت ولبنان والمغرب وعُمان وفلسطين وقطر والمملكة العربية السعودية وتونس والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.
وأضافت المري «إن هدفنا من إطلاق تقرير المرأة العربية والقيادة أن نقدم مرجعا للنساء اللاتي يرغبن في القيام بدور فاعل في مجتمعاتهن وإننا نعتزم أن نجعل من هذا التقرير مؤشراً لمسيرة المرأة العربية في مناصب القيادة، ووسيلة لتوسيع نطاق البحث في المنطقة من خلال الصورة التي اكتسبتها المرأة ضمن تقرير المرأة العربية والقيادة لهذا العام لتكون أساساً لقياس مدى تطور مسيرة القيادة في المستقبل، ويعد التقرير مرجعاً مهماً لكافة النساء العربيات الطامحات إلى إحداث التغيير في مجالاتهن المختلفة «.
وتابعت قائلة «لقد استطاعت المرأة العربية خلال السنوات القليلة الماضية تحقيق الكثير من النجاحات وأكبر دليل على ذلك ازدياد عدد النساء اللاتي يقمن بقيادة مؤسسات محلية وعالمية ويتصدرن قوائم مجلة فوربس بين الأشخاص الأكثر نجاحاً في العالم رغم هذا التقدم فإن المرأة العربية تبقى أقل تمكيناً على الصعيدين الاقتصادي والسياسي من المرأة في المناطق الأخرى من العالم ولا يزال الكثير أمامنا لتحقيقه في هذا المجال».
وقالت إن قوة هذا التقرير تكمن في منهجيته، «ومن خلال سعينا لتفهم معطيات القيادة النسائية غطى التقرير النساء القياديات الناجحات لتحديد العوامل التي مكّنتهنَّ من الوصول إلى مواقعهن الحالية وكذلك التحديات التي واجهتهن في طريقهن إلى النجاح».
وأضافت «يسعى تقرير المرأة العربية والقيادة ضمن هذا الإطار إلى تقديم منبر للقياديات العربيات لتوصيل وجهات نظرهن وتوصياتهن مباشرة إلى النساء العربيات كافة».
قد أجري البحث والتحليل حول تقرير «المرأة العربية والقيادة» بالتعاون مع مؤسسة برايس ووتر هاوس كوبرز التي طورت منهجاً شاملاً للدراسة بأعلى مقاييس الموضوعية والنزاهة.
وإضافة إلى النتائج الكمية والنوعية للاستبيان، تمت الاستعانة بعدد من الدراسات الإقليمية والعالمية لتحديد القضايا ووضعها في إطارها المحلي، مع التركيز على كيفية تعريف النساء القياديات العربيات عن أنفسهن، وعن الإمكانات التي تتمتع بها المرأة العربية القيادية بشكل عام، ودراسة العوامل البيئية التي لها دور كبير في نجاحهن.
وخَلُص «تقرير المرأة العربية والقيادة 2008-2009» في توصياته إلى أن التفسير والاجتهاد الفردي في الدين هو العائق في طريق المرأة العربية للقيادة وليس الدين بحد ذاته، بالإضافة إلى أن قوانين الأحوال الشخصية وقوانين العمل والحقوق السياسية تحد من قدرة المرأة على ممارسة دورها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ما يؤدي بالنتيجة إلى الحد من قدراتها على الوصول إلى المناصب القيادية.
وقدم التقرير العديد من التوصيات لتعزيز ريادة المرأة العربية وتتضمن: التطوير الريادي المدروس من خلال التعليم، والتطوير الريادي في أماكن العمل، وتمكين رائدات الأعمال، وتنمية شبكات القيادات النسائية، وتحسين الأطر التنظيمية والقانونية، وتشجيع المناخ السياسي الملهم وتوظيف وسائل الإعلام كوسيلة لإحداث التغيير.
من جهة أخرى، ذكرت أمينة أوشلح المغربية المشاركة في التقرير، في إحدى جلسات تقـديم التقرير بدبي، أن تجربة المرأة المغربية في المشاركة في كافة المجالات والحقوق الممنوحة منذ عام 1976 وحتى الآن مطالبة بضرورة وجود دعم للنساء فــي الأحزاب السياسية وتوفير المناصب السيادية للمرأة.
وحذرت أوشلح من حدوث القطيعة بين النساء اللواتي وصلن إلى مراكز القرار ومن يريدون الوصول إلى تلك المناصب لاحقا.
ج. خ

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق