fbpx
وطنية

بنكيران يغامر بحكومة “أقلية”

قادة الأغلبية سيقترحون الدستوري بعد الاتفاق على إبعاد الاستقلال والاتحاد الاشتراكي

غامر عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المعين، بقراره الرامي إلى الاكتفاء بالأغلبية المنتهية ولايتها لتشكيل الحكومة الجديدة المنبثقة عن تشريعيات 7 أكتوبر، لأنها حكومة قليلة العدد بـ 201 عضو، قابلة لأن تسقط أو يتم إسقاط قوانينها في حال تغيب 30 برلمانيا في إحدى جلسات النواب، مثلا، وحضر كل أعضاء أحزاب المعارضة، أو تخاذل البعض في تغيير اتجاه التصويت.
وقالت مصادر “الصباح” إن قادة الأغلبية المنتهية ولايتها والمعنيين بتشكيل الحكومة الجديدة، بصدد تنسيق موقفهم لأجل إقناع بنكيران بأهمية إضافة حزب آخر، ليس من منطلق فرض الشروط عليه كي يذعن ولكن لأجل تفادي زعزعة الحكومة كما حصل في 2013، إذ لا يمكن الاعتماد على الفريق الاستقلالي بالبرلمان، لضمان  الأغلبية المريحة لأن توجهه السياسي قد يتغير حسب ما سيجري في المؤتمر 17 المزمع إجراؤه في مارس المقبل، وما سيفرزه من قرارات بانتخاب أمين عام جديد له مواقف مخالفة لتوجه الحكومة الجديدة، أو باستمرار حميد شباط، لكن شرط تطبيق مقررات المؤتمر من قبيل مشاركة وازنة للحزب بوزراء وليس عبر المساندة النقدية، أو عبر استوزار وزيرين تقنوقراطيين بلباس استقلالي.
واعتبرت المصادر أن كل السيناريوهات المحتملة في هذا الصدد تعد مرفوضة سياسيا ومنطقيا، وعلى بنكيران أن يستحضر تجارب الحكومات السابقة، بما فيها حكومة 2011، ويبحث عن إضافة حزب آخر، الذي لن يخرج عن دائرة الاتحاد الدستوري الذي عبر عن رغبته منذ 2011، وشكل فريقا مشتركا مع الأحرار بالبرلمان في تجربة ثانية.
وحصل تنازل من كل الأطراف من خلال إبعاد حزب الاستقلال بطلب من عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، وامحند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، رغم تشبث بنكيران وقادة “المصباح” بحزب “الميزان” مدة ثلاثة أشهر من المشاورات، وتحفظ محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، على هذا الإبعاد.
وبالمقابل من ذلك، تم إبعاد حزب الاتحاد الاشتراكي، بطلب من بنكيران وقادة حزبه على الخصوص، وهو الحزب الذي دافع عن وجوده في الحكومة، قادة التجمع الوطني للأحرار.
وقال امحند العنصر، بعد إجرائه مباحثات على انفراد، مع بنكيران، مساء أول أمس (الأربعاء)، بمقر سكناه بحي الليمون بالرباط، لـ “الصباح”، إنه لمس وجود تقارب في وجهات النظر بينه وبين بنكيران، لأجل الإسراع في تشكيل الحكومة، وذلك من خلال  الاعتماد على الأغلبية الحالية المنتهية ولايتها.
وأكد العنصر أن بنكيران أخبره باستبعاد الاستقلال من التشكيلة الحكومية، والذي كان يشكل عائقا أمام تسهيل مأمورية حصول توافق بين كافة قادة الأغلبية، مضيفا  أنه سيقدم  تفاصيل المباحثات في اجتماع للمكتب السياسي لحزبه.
وعبر العنصر عن توجسه من الاكتفــــاء بالأغلبية الحاليـــة لأنهـا قليلة العدد 201 عضو، ما قد يحدث مشكلا في المستقبل، إذ يتطلب إضافة حزب آخر، مشيرا أنه سيناقش الأمر مع حلفائه لإيجاد حل منطقي وعقلاني.
ومن جهته، جدد بنعبد الله تأكيد خروج الاستقلال من الحكومة، معبرا عن أسفه لذلك، مضيفا أن “الخير أمام” كي يفتح المجال لهذا الحزب في المقبل من السنوات، مؤكدا أن حزبه يتجه بدوره للحفاظ على هذه الأغلبية كي يتم الإسراع في تشكيل الحكومة وعرضها من قبل رئيس الحكومة على أنظار الملك لقول كلمة الفصل في الموضوع، نافيا أن يكون هناك نقاش حول هندسة الحكومة والمناصب الوزارية ورئاسة مجلس النواب، معتبرا ذلك سابقا لأوانه.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى