fbpx
الأولى

أحزاب تواجه تهمة اختلاس أموال عمومية

هيآت خرقت القانون دون أن تطولها إجراءات الحرمان من الدعم والمتابعة القضائية

 

رصد تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول مالية الأحزاب، خروقات جديدة في طرق صرف الهيآت السياسية الـ34 التمويل العمومي.

وتثير التجاوزات التي توصل إليها قضاة المجلس الأعلى، مسؤولية قانونية للأحزاب بسبب مخالفات لقواعد المحاسبة المالية والقانون التنظيمي للأحزاب، الذي يلزمها، وفقا للمادة 42 منه، بضرورة أن «توجه إلى المجلس الأعلى للحسابات في 31 مارس من كل سنة جردا مرفقا بمستندات إثبات صرف النفقات المنجزة برسم السنة المالية الماضية، وبجميع الوثائق المتعلقة بالحسابات». وقد أبان التقرير أن خمسة أحزاب قدمت بياناتها خارج الآجال، بينما لم تقدم ثلاثة أحزاب أي حسابات مالية للمجلس، في مخالفة صريحة للنص القانوني.

وتقع الأحزاب التي لم تدل بالمستندات والوثائق المثبتة المطلوبة، تحت طائلة الحرمان من الاستفادة من الدعم المالي السنوي، كما يشمل هذا الإجراء الأحزاب التي أدلت بمستندات في شأن استعمال المساهمات المذكورة، لا تبرر، جزئيا أو كليا، صرف المبلغ المذكور طبقا للغايات التي منح من أجلها، إذ يفترض أن يباشر الرئيس الأول بالمجلس الأعلى للحسابات، إجراءات توجيه إنذار إلى الحزب من أجل تسوية وضعيته، دون أن يخل قرار الحرمان من الدعم باتخاذ التدابير والمتابعات القضائية.

ووفق التجارب السابقة، فإن تحريك مساطر المتابعة القضائية تعترضها تسويات سياسية ومخاوف من تطبيق القانون بدعوى المس بحرمة الأحزاب السياسية ومبدأ التنافس، في حال إقرار إجراءات المتابعة.

ويبدو من خلال التقرير أن مجموعة من الأحزاب وضعت نفسها، إما بسبب عدم تقديم بيانات كافية لطرق الصرف أو لعدم تقديم حساباتها السنوية، في وضعية اختلاس أموال عمومية، وهو ما تشير إليه مقتضيات المادة 47 من قانون الأحزاب صراحة، بالإشارة إلى أن «كل استخدام كلي أو جزئي للتمويل العمومي الممنوح من طرف الدولة لأغراض غير تلك التي منح من أجلها، يعد اختلاسا للمال العام يعاقب عليه بهذه الصفة»، وذلك إذا لم يقم الحزب المعني بالاستجابة لإنذار الرئيس الأول خلال أجل ثلاثين يوما، يفقد معها الحق في الدعم.

وأفاد فحص الوثائق أن ثلاثة أحزاب لم تقدم حساباتها السنوية بشأن طرق صرف أموال الدعم التي تلقتها، وخمسة أحزاب قدمت حسابات خارج الآجال القانونية. ولم تثبت ثمانية تنظيمات سياسية إرجاع أموال غير مستحقة لها إلى الخزينة العامة للدولة، بقيمة 4.475 ملايين درهم، في حين أن ثلاثة أحزاب لم تقدم بيانات تكميلية تشهد بصحة محاساباتها، وثلاثة أخرى لم تدل للمجلس بالجرد الكامل للقوائم وجداول صرف الاعتمادات المالية المسلمة لها برسم الدعم الانتخابي.

ومن مظاهر الفساد المالي للأحزاب، أن المخالفات توزعت بين عدم تقديم الحسابات السنوية وعدم مسك محاسبـة، فيما لا تُشهد أحزاب أخرى على صحة المحاسبة من طرف خبير محاسب مقيد في جدول هيأة الخبراء المحاسبين، وهي تصرفات تخالف المقتضيات التي تفرض على الأحزاب السياسية، التي تستفيد من الدعم السنوي، أن تثبت أن المبالغ التي حصلت عليها تم استعمالها للغايات التي منحت من أجلها.

إحسان الحافظي

(تفاصيل أكثر في الصفحة 8)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى