fbpx
غير مصنفوطنية

بنكيران يقنع “صقوره” بإبعاد الاستقلال

 

دعاهم إلى استبعاد العاطفة وأكد دعم حزب الميزان لحكومته 

أقنع عبد الإله بنكيران، الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، قيادة العدالة والتنمية، بإبعاد الاستقلال نهائيا من الحكومة، ونهج العقلانية في التدبير، بعيدا عن لغة العاطفة، إثر ارتكاب شباط خطأ سياسيا جر عليه غضبة ملكية وحكومية، وتفاديا لإعادة إنتاج سيناريو 2013، الذي أدى إلى زعزعة الحكومة، حينما غير الاستقلاليون قيادتهم من عباس الفاسي إلى حميد شباط، الذي هاجم الوزراء وشتمهم وانسحب من الحكومة، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.

وأفادت المصادر أن اقتناع بنكيران، أخيرا، بإبعاد الاستقلال، جاء بعد نقاش مطول عرفه اجتماع الأمانة العامة للحزب، منذ السبت الماضي، والذي ظل مفتوحا إلى غاية مساء أمس (الثلاثاء)، بناء على معطيات الوضع السياسي المغربي جراء الغضبة الملكية على شباط، وتشبث عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، وحلفائه في الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري بإبعاد الاستقلال، لتفادي تعثر تشكيل الحكومة.

وبات قادة حزب “المصباح” أيضا مقتنعين بإبعاد الاستقلال، لأنه أضحى جوهر تعقد وتعثر تشكيل الأغلبية، تفاديا لإعادة إنتاج سيناريو تغيير قيادة حزب “الميزان” في المؤتمر17 المزمع إجراؤه في مارس المقبل، وهو ما حصل في 2013، ما أدى إلى زعزعة استقرار الحكومة السابقة، أو تغيير سياسته الداخلية بسحب الدعم البرلماني عن الحكومة إذا أعيد انتخاب شباط لولاية ثانية، لأنه شخصية مزاجية يغير مواقفه بـ 180 درجة طيلة فترة توليه المسؤولية.

وأضافت المصادر أن قيادة “بيجيدي” وقفت في مناقشتها على تقرير أعده قياديان في حزب” المصباح” اللذان بادرا بالاتصال بقياديين اثنين من الاستقلال، منذ الجمعة الماضي، لأجل انتزاع قرار واحد موجز في جملة واحدة وهو “لأجل تسهيل مأمورية بنكيران، الاستقلال ينسحب من المشاورات الحكومية”، وعوض ذلك جاء الرد صارما من الاستقلاليين “على بنكيران تحمل مسؤوليته وإعلان صراحة أنه طلب من الاستقلال الابتعاد عن المشاورات الحكومية”.

وأوضحت المصادر أنه أمام فشل مبادرة “البيجيديين” في انتزاع قرار تراجع الاستقلال عن المشاركة في الحكومة، وعوض وضع حل يرضي الأطراف، وضع شباط من جديد بنكيران في موقف حرج بالتأكيد أن الفريق البرلماني بالنواب والمستشارين سيدعم الحكومة، حتى إن لم يشارك فيها، وهو ما أدى إلى تأخير نشر بلاغ الأمانة العامة لـ “بيجيدي”، السبت الماضي، تاريخ انعقاد الاجتماع والإبقاء عليه مفتوحا إلى غاية مساء أمس (الثلاثاء).  كما خرج الوفد الثلاثي الاستقلالي والمشكل من حمدي ولدي الرشيد، ومحمد السوسي، وبوعمرو تغوان، خاوي الوفاض من منزل بنكيران، إذ قدم الوفد الذي بعثه شباط للتفاوض تفاصيل مخرجات دورة المجلس الوطني للحزب، والمشاكل التنظيمية التي يعانيها.

وحسب مصادر “الصباح”، فإن بنكيران سيبقي في تشكيلة حكومته على الأغلبية المنتهية ولايتها المشكلة من 201 عضوا، العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية، يضاف إليها الاتحاد الدستوري، ليصل إجمالي الأغلبية إلى 220 عضوا، وهو وضع مريح يتجاوز النصاب القانوني  المحدد في 198، مشيرة إلى أن قيادة “بيجيدي” اقتنعت أيضا أنه لا يمكن الاستناد على دعم الفريق البرلماني الاستقلالي للحكومة، حتى لا يتكرر سيناريو حكومة عباس الفاسي في 2009، لحظة سحب فريق حزب الأصالة والمعاصرة بالبرلمان دعمه للحكومة بعد مرور سنتين على تشكيلها، فاضطر الفاسي إلى الاستعانة بخدمات الحركة الشعبية، عبر إجراء تعديل حكومي ضمن استمرارية الحكومة إلى غاية 2011.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى