fbpx
مجتمع

انقطاع دواء يهدد أطفالا مرضى بالسرطان

انتفضت أمهات الأطفال مرضى السرطان، الأربعاء الماضي، ضد وزارة الصحة، بعد عدم تدخلها لحل مشكل انقطاع بعض الأدوية الضرورية لعلاج أبنائهن المصابين بمختلف أنواع السرطان، والذين يعالجون في مختلف المستشفيات على الصعيد الوطني خاصة مستشفى الهاروشي بالبيضاء. وقالت إحدى الأمهات، في وقفة نظمنها الأربعاء الماضي أمام مستشفى الهاروشي بالبيضاء، إن الدواء المسمى “ميثوتركسات 500″، يستخدم في واحدة من أهم حصص العلاج الكيماوي، غير متوفر منذ شتنبر الماضي، إذ كانت وزارة الصحة توفره للمرضى في المستشفيات العمومية، غير أنها تأخرت هذه المرة في تزويدها به دون تحديد السبب، ما ضيع على أبنائهن حصصا مهمة للعلاج. ودفعت الوضعية نفسها بعض الأسر إلى الاستعانة بأقاربها ومعارفها في فرنسا للبحث عن الدواء المقطوع، ليكتشفوا أنه يمنع بيعه لأي كان، وأن الوزارة وحدها يمكنها جلبه لأن نقله يخضع لعدة معايير لحفظه وتخزينه، إذ يمكن أن يؤدي إدخاله في ظروف غير مناسبة إلى تلوث الدواء ما قد يودي بحياة المريض الذي قد يحقن به.

وحسب والدة مريض آخر، فإن الأطباء حاولوا تجاوز الحصة التي يستخدم فيها هذا الدواء، والمرور إلى حصص أخرى، فيما طلب من أسر  بعض المرضى نقل أبنائها إلى البيت في انتظار تزويد المستشفى به، ما قد يؤدي، تقول الأم نفسها، إلى مضاعفات صحية خطيرة، ومن شأن الأخيرة إجهاض كل محاولات العلاج التي خضع لها المريض سابقا.

ووصلت بعض الأسر إلى طريقة لتهريب الدواء عبر المعابر الحدودية سبتة ومليلية المحتلتين، غير أنها تلقت تحذيرات من أن أي محاولة من هذا القبيل قد تأتي بنتائج عكسية، لتطالب بإيجاد أي وسيلة لإدخاله بطريقة قانونية دون جدوى.

وأكدت الأمهات المحتجات أنه لا يوجد أي بديل لهذا الدواء، وأن الوزارة لم تتخلف يوما عن توفيره لضمان علاج الأطفال، لكن منذ شتنبر الماضي، لاحظوا أن هناك تماطلا في اقتناء الدواء بالكميات المطلوبة على الصعيد الوطني، كي لا تضرب مجهودات الأطباء والأسر في علاج هذه الفئة من مرضى السرطان بعرض الحائط.

ولم يسبق أن طلب من أسر مرضى السرطان من الأطفال اقتناء الدواء، إذ كانت الوزارة تتكفل بهذه الأنواع من الأدوية التي تستخدم في العلاج الكيماوي، “يأخذ أبناؤنا حصصا مختلفة من العلاج الكيماوي، ويستخدم في بعضها أدوية مختلفىة لضرورة علاجية، لكن الأطباء اليوم يقفزون على مرحلة مهمة من العلاج لأنه لا وجود لبديل، ويخضعون الأطفال للحصص الموالية حتى ينقذوا حياتهم، ولكن السؤال المطروح، هو هل يجوز القفز على مرحلة من مراحل العلاج لأن الدواء غير متوفر؟ وهل سيؤثر ذلك سلبا على نظام العلاج الكيماوي برمته؟” تقول إحدى الأمهات اللواتي يخضع أبناؤهن للعلاج في مستشفى الهاروشي بالبيضاء.

ضحى زين الدين

 وأجمعت شهادات عدة أمهات على أن أبناءهن يستفيدون من خدمات صحية جيدة، وأن الجمعية التي تتبنى ملفاتهم الطبية تقوم بمبادرات فريدة من نوعها، غير أن مشكل انقطاع دواء ضروري أجهض أحلام الجمعية والأطباء والممرضين في  من جهته قال الدكتور عبد الرحيم قريب، المسؤول عن الصيدلية المركزية بوزارة الصحة، في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، إن الوزارة تواجه إكراهات نتيجة تعامل المختبرات الدولية بمنطق الربح أولا. وأوضح المسؤول نفسه أن هذا الدواء لا يصنع في المغرب، و”رغم مجهودات الوزارة لاستيراده نجد صعوبات كبيرة في الحصول عليه في الوقت المناسب، إذ غالبا ما تتأخر المختبرات الدولية في تزويدنا به، وتعطي الأولوية للأسواق الكبرى في دول أخرى، في حين تعتبر المغرب سوقا صغيرة”. وطمأن المسؤول ذاته العائلات، مؤكدا أن الدواء سيكون في المستشفيات في غضون أيام قليلة.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق